النفط يختتم أداء يناير القوي بـ«إرباكات الرسوم» 

الأسواق تترقب اجتماع «أوبك بلس» وقرارات ترمب

منصة نفطية بحرية تابعة لشركة «بيمكس» المكسيكية مقابل ساحل ميناء فيراكروز (رويترز)
منصة نفطية بحرية تابعة لشركة «بيمكس» المكسيكية مقابل ساحل ميناء فيراكروز (رويترز)
TT

النفط يختتم أداء يناير القوي بـ«إرباكات الرسوم» 

منصة نفطية بحرية تابعة لشركة «بيمكس» المكسيكية مقابل ساحل ميناء فيراكروز (رويترز)
منصة نفطية بحرية تابعة لشركة «بيمكس» المكسيكية مقابل ساحل ميناء فيراكروز (رويترز)

تذبذبت أسعار النفط يوم الجمعة مع تقييم الأسواق لتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على المكسيك وكندا، أكبر مصدرين للنفط الخام إلى الولايات المتحدة، والتي قد تدخل حيز التنفيذ يوم السبت.

وبعد أن ارتفعت صباحا، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا إلى 76.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:43 بتوقيت غرينتش، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات إلى 72.65 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة الرئيسية للسوق في «فيليب نوفا»: «انخفضت أسعار النفط الخام هذا الأسبوع بسبب المخاوف المتزايدة المحيطة برسوم ترمب الجمركية، والتي من المتوقع أن تعيق النمو الاقتصادي العالمي».

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، كان من المتوقع تراجع برنت نحو 2 في المائة، بينما سينخفض الخام الأميركي بأكثر من 2 في المائة. ومع ذلك، كان من المتوقع أن يرتفع برنت نحو 3.25 في المائة خلال مجمل شهر يناير (كانون الثاني)، في أفضل أداء شهري منذ يونيو (حزيران)، كما يتوقع أن يقفز الخام الأميركي نحو 2 في المائة.

وقال دانيال هاينز المحلل في بنك «إيه إن زد» الأسترالي: «تذبذبت أسعار النفط الخام مع تفكير المستثمرين في احتمال فرض رسوم جمركية أميركية إلى جانب موجة من الأوامر التنفيذية».

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك بنسبة 25 في المائة اعتبارا من يوم السبت إذا لم يوقف البلدان شحنات الفنتانيل عبر الحدود الأميركية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الرسوم ستشمل النفط الخام. وقال ترمب مساء الخميس إنه سيقرر قريبا ما إذا كان سيستثني واردات النفط الكندية والمكسيكية من الرسوم.

وفي عام 2023، وهو آخر عام كامل من البيانات، صدرت كندا 3.9 مليون برميل يوميا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة، من أصل 6.5 مليون برميل يوميا هي إجمالي الواردات، بينما صدرت المكسيك 733 ألف برميل يوميا وذلك وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال هاينز إن زيادة خطر اضطراب الإمدادات بسبب السياسات الخارجية لإدارة ترمب الجديدة أبقى الأسعار تحت الضغط والتوتر. وأوضح قائلا: «إن العقوبات المفروضة على روسيا، ووقف شراء النفط الفنزويلي، والضغوط القصوى على إيران من شأنها أن تزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية على النفط»... وقال: «قد يتفاقم هذا الأمر بسبب إعادة تعبئة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط، مما يزيد من الطلب على الخام».

وينتظر السوق أيضا اجتماع «أوبك بلس» المقرر يوم 3 فبراير. وقالت بريانكا ساشديفا من «فيليب نوفا» إن العقوبات الأميركية الأخيرة على النفط الروسي أزالت أكثر من مليون برميل من الإمدادات العالمية، مما قد يدفع مجموعة المنتجين إلى إعادة النظر في خطط إنتاجها. وقال وزير الطاقة الكازاخستاني يوم الأربعاء إن المجموعة ستناقش خطط ترمب لزيادة إنتاج النفط الأميركي وتتخذ موقفا مشتركا بشأن هذه المسألة في اجتماع «أوبك بلس» الأسبوع المقبل.

وفي سياق منفصل، قال حاكم منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا يوم الجمعة إنه تم إخماد حريق كان قد اندلع في مصفاة نفط بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيرة خلال الليل. وذكر أندريه بوشاروف في بيان على تطبيق «تلغرام» أن الدفاعات الجوية الروسية صدت هجوما على المنطقة بثماني طائرات مسيرة. وأضاف: «اندلع حريق في موقع مصفاة النفط نتيجة سقوط حطام إحدى الطائرات المسيرة، وتم إخماده على الفور، ونُقل عامل في المصفاة إلى المستشفى بعد إصابته».

وقال أندريه كوفالينكو، رئيس مركز مكافحة المعلومات المضللة في أوكرانيا، على «تلغرام»، إن مصفاة النفط، التي وصفها بأنها واحدة من أكبر المصافي في روسيا، تعرضت للقصف.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها أسقطت 49 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، من بينها 25 في منطقة روستوف جنوبا وثماني مسيرات في فولغوغراد. وأضافت أنها رصدت أيضا طائرات مسيرة في خمس مناطق ودمرتها.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

عبر نحو 77 سفينة مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».