تراجعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، مع انضمام قطاع التكنولوجيا إلى موجة الانخفاض التي اجتاحت أسواق الأسهم العالمية، بعد أن أثار نموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة والمنخفض الطاقة الذي طورته الصين مخاوف بشأن أرباح الشركات المنافسة، والحاجة إلى التكنولوجيا المتطورة والمكلفة.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» الأميركي بنسبة 3.1 في المائة، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، وفق «رويترز».
وتسببت شركة ناشئة تُدعى «ديب سيك» في زعزعة الأسواق بإطلاق مساعد ذكي مجاني يعتمد على شرائح منخفضة التكلفة وبيانات أقل، مما بدا أنه يتحدى الرهانات الضخمة في الأسواق المالية على أن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرك الرئيس للطلب على طول سلسلة التوريد، بدءاً من شركات تصنيع الشرائح وصولاً إلى مراكز البيانات.
وتسببت هذه الأنباء في هزة قوية لأسهم التكنولوجيا الأوروبية، حيث هبطت 4.5 في المائة، مع انخفاض سهم شركة «إيه إس إم إل» لصناعة معدات الرقائق 8.7 في المائة. وفي الوقت نفسه، هبطت أسهم شركة «سيمنز» للطاقة، التي توفر المعدات الكهربائية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 17.7 في المائة، في حين هبطت شركة «شنايدر إلكتريك» العملاقة للذكاء الاصطناعي بنسبة 8.1 في المائة.
ويتوقع أن يكون الأسبوع المقبل مليئاً بالقرارات المرتقبة بشأن أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية حول العالم، مع تركيز خاص على السياسة النقدية لكل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي. كما ستُعلن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع في منطقة اليورو وألمانيا، جنباً إلى جنب مع بيانات التضخم للاقتصادات الأوروبية الكبرى.
وفي أماكن أخرى، ارتفعت بعض الأسهم الأخرى، مع إضافة سهم «رايان إير» 2.1 في المائة بعد الإبلاغ عن أرباح ربع سنوية أعلى من المتوقع، في حين ارتفع سهم «بريتش أميركان توباكو» 4 في المائة.
