الذهب ينخفض تحت ضغط قوة الدولار قبيل اجتماع «الفيدرالي»

سبائك ذهبية في بورصة المعادن الثمينة الأميركية بمدينة نيويورك (رويترز)
سبائك ذهبية في بورصة المعادن الثمينة الأميركية بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

الذهب ينخفض تحت ضغط قوة الدولار قبيل اجتماع «الفيدرالي»

سبائك ذهبية في بورصة المعادن الثمينة الأميركية بمدينة نيويورك (رويترز)
سبائك ذهبية في بورصة المعادن الثمينة الأميركية بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب، اليوم (الاثنين)، تحت وطأة قوة الدولار الأميركي، حيث ركز المستثمرون أنظارهم على أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في عام 2025 بحثًا عن إشارات إضافية حول مسار أسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 2751.71 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:48 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن كانت قد سجلت مستويات قريبة من أعلى مستوياتها القياسية يوم الجمعة الماضي. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.8 في المائة أيضاً إلى 2756.30 دولار للأوقية، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وعلّق ييب جون رونغ، استراتيجي السوق في «آي جي»، قائلاً: «قد يكون الدولار الأميركي هو العامل الرئيسي وراء ضعف الذهب، إلا أن الحركة الحالية تشير إلى أن الجانب السلبي للمعدن الأصفر لا يزال محدوداً، وقد يساعده تدفق الملاذ الآمن».

ويعد الذهب تحوطاً ضد الاضطرابات الجيوسياسية والتضخم، وعادةً ما يشهد ازدهاراً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة حيث إنه لا يدرّ أي عائد.

ومن المتوقع أن يُبقي صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة بنهاية اجتماعهم في 28 و29 يناير (كانون الثاني)، مما يمثل التوقف الأول في دورة خفض أسعار الفائدة التي بدأت في سبتمبر (أيلول).

وأشار جيغار تريفيدي، المحلل الكبير في «ريلاينس للأوراق المالية»، إلى أن «تركيز السوق سينصب على كيفية رد فعل بنك الاحتياطي الفيدرالي على تصريحات الرئيس ترمب، الذي دعا إلى مواصلة خفض أسعار الفائدة».

وأظهرت البيانات الأخيرة الصادرة بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول) أن الرأي السائد بين مسؤولي البنك هو مواصلة التحرك ببطء نحو هدف التضخم البالغ 2 في المائة، مع استمرار انخفاض البطالة واستمرار النمو الاقتصادي. وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة الماضي أيضاً أن المضاربين على الذهب في بورصة «كوميكس» زادوا صافي مراكزهم الطويلة بنحو 21.864 ألف عقد إلى 234.358 ألف عقد في الأسبوع المنتهي في 21 يناير.

ومن بين المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المائة إلى 30.20 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 1.8 في المائة إلى 969.83 دولار، وهبط البلاتين 0.9 في المائة إلى 940.40 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

اتجهت أسعار الذهب لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، رغم ارتفاعها الطفيف يوم الجمعة، مع ازدياد توقعات السوق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعاتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

انضم بنكا «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي تتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بعدما أظهرت سلسلة من بيانات التضخم قوة أكبر من المتوقع، ما أثار شكوكاً بشأن استمرار تراجع الضغوط السعرية من دون تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وتأتي التوقعات الجديدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وفي مذكرة صدرت الجمعة، تخلى «غولدمان ساكس» عن توقعاته السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير، وأصبح يتوقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع «الفيدرالي» المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

كما يتوقع «جي بي مورغان» رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، يليه رفع آخر في ديسمبر (كانون الأول).

وأعادت بيانات التضخم الأخيرة المخاوف من أن التقدم نحو مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة قد يتعثر، بعد أشهر من تباطؤ الضغوط السعرية.

وقال ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، إن البنك يرى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «ستتردد في إحداث مفاجأة» خلال الاجتماع.

واتخذ «جي بي مورغان» بدوره نبرة أكثر تشدداً بعد صدور بيانات التضخم. وقال اقتصاديون في البنك بقيادة مايكل فيرولي إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب سلسلة من قراءات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع، جعلت رفع الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية المقبل أكثر ترجيحاً.

وستكون آفاق تشديد السياسة النقدية الأميركية موضع تركيز هذا الأسبوع، مع اختتام «الفيدرالي» اجتماعه الأربعاء، فيما تترقب الأسواق أيضاً إشارات السياسة النقدية من بنك اليابان.

وقال «جي بي مورغان» إن بيانات التضخم أثارت شكوكاً بشأن استدامة مسار تباطؤ التضخم، ما دفعه إلى توقع رفع آخر للفائدة الأميركية هذا العام، كما رفع تقديره لمستوى سعر الفائدة على المدى الطويل إلى 3.25 في المائة.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 87 في المائة لرفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، ارتفاعاً من 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كما تتوقع الأسواق رفعاً آخر في ديسمبر.

وفي مذكرة منفصلة الأحد، قال «غولدمان ساكس» إنه لا يزال يتوقع خفضين للفائدة في 2027، وإن كان يرجح حدوثهما في وقت متأخر عما كان يتوقع سابقاً، إذ يرى أن الرفع المتوقع هذا الأسبوع سيكون مدفوعاً بدرجة أكبر بمخاوف التضخم منه بالأساسيات الاقتصادية.


الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4334.31 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل الجمعة ثالث انخفاض أسبوعي متتالٍ. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.8 في المائة إلى 4375 دولاراً للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كي سي إم تريد»، إن الذهب «لا يجد الظروف المواتية له»، موضحاً أن ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات الفائدة قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان يشكلان ضغطاً واضحاً على عوائد الذهب.

وأضاف أن التراجعات في أسعار الذهب قد تظل تلقى طلباً من المستثمرين الباحثين عن التحوط من حالة عدم اليقين، في ظل استمرار تقلبات المشهد الجيوسياسي وسياسة أسعار الفائدة.

وتعززت توقعات رفع الفائدة الأميركية بعد بيانات صدرت الأسبوع الماضي أظهرت تسارع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، في حين سجل مقياس رئيسي للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر.

وتُسعّر الأسواق حالياً احتمال رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بنحو 86.5 في المائة خلال اجتماعه المقرر الثلاثاء والأربعاء، ارتفاعاً من نحو 67 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ويأتي ذلك بالتزامن مع توقعات واسعة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة، في ظل استمرار التضخم وصمود النمو الاقتصادي، ما يزيد احتمالات مواصلة البنوك المركزية الكبرى تشديد السياسة النقدية، في وقت ترتفع فيه أسعار الطاقة ولا تظهر مؤشرات واضحة على انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 64.02 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1796.90 دولار، ولم يطرأ تغير يذكر على البلاديوم الذي سجل 1298.80 دولار للأوقية.


النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
TT

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية، وهجمات إيرانية على سفن في الخليج، بالتزامن مع توقف خط أنابيب النفط السعودي «شرق ـ غرب» إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.21 دولار، أو 3.1 في المائة، إلى 107.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:40 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.17 دولار، أو 3.2 في المائة، إلى 103.22 دولار.

وقال محللو السلع الأولية في «آي إن جي» إن الارتفاع جاء بعد «تصعيد في الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية»، بما في ذلك استهداف خط أنابيب الشرق ـ الغرب الحيوي، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن حجم الأضرار المحتملة ومدة توقف الخط لا يزالان غير واضحين.

وأعلنت السلطات السعودية توقف خط أنابيب النفط «شرق ـ غرب» مؤقتاً بعد استهدافه بطائرة مسيّرة. ويهدد توقفه بتعطيل ما يصل إلى 4 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي جنوب السعودية، بث الإعلام الرسمي، الأحد، مشاهد للأضرار التي لحقت بمنازل ومسجد في منطقة جازان جراء ما وصفه بهجوم للحوثيين. وقال الحوثيون أيضاً إنهم استهدفوا قاعدة عسكرية سعودية في منطقة مجاورة.

وفي تطور آخر، تعرضت سفينة في مضيق هرمز لمقذوف أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء أفراد طاقمها، وفق ما أفادت به وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» الأحد. وقالت إيران إن شخصاً قُتل وأصيب أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية تعرضت للهجوم قبالة سواحلها.

وتزايدت المخاوف أيضاً بشأن مضيق باب المندب، بعدما وصل الحوثيون، المدعومون من إيران، إلى جزيرة بريم الاستراتيجية يوم الجمعة، في خطوة قد تعزز سيطرتهم على أحد أهم ممرات نقل النفط في المنطقة. ويحمل باب المندب في الأشهر الأخيرة نحو 4 إلى 5 في المائة من الإمدادات النفطية العالمية.

وكان النفط قد قفز 8 في المائة الأسبوع الماضي بفعل اضطرابات الإمدادات، متجاوزاً مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز).

وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في منشور على منصة «إكس» الأحد، إن اجتماعاً كان مقرراً عقده اليوم الاثنين في عُمان بين دول الخليج وإيران لبحث وضع مضيق هرمز قد تأجل.

وتأتي التطورات في وقت لم تُعقد فيه محادثات سلام بشأن الحرب التي بدأت قبل ستة أشهر بهجمات أميركية وإسرائيلية، منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو (حزيران).