ترمب لرواد «دافوس»: اصنعوا منتجاتكم في أميركا أو واجهوا الرسوم

سياساته تثير حماس أوساط الأعمال... ومخاوف الأوروبيين

ترمب يلقي خطاباً عن بعد خلال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً عن بعد خلال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
TT

ترمب لرواد «دافوس»: اصنعوا منتجاتكم في أميركا أو واجهوا الرسوم

ترمب يلقي خطاباً عن بعد خلال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
ترمب يلقي خطاباً عن بعد خلال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

بعد ثلاثة أيام من تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، خاطب دونالد ترمب حشداً من نخبة المستثمرين والرؤساء التنفيذيين والسياسيين، في كلمة تفاعلية عبر الفيديو، على خلفية أجواء حماسية ممزوجة بكثير من التوتر.

وفي خطاب افتتحه بالاحتفاء بـ«عصر أميركا الذهبي»، دعا ترمب مجتمع الأعمال إلى صناعة منتجاتهم في الولايات المتحدة وإلا مواجهة الرسوم الجمركية. وعرض خفض ضرائب الشركات إلى 15 في المائة إذا صنّعت منتجاتها في بلاده.

وقال: «تعالوا اصنعوا منتجاتكم في أميركا وسنقدم لكم أدنى الضرائب مقارنةً بأي دولة أخرى على وجه الأرض»، مستدركاً: «لكن إذا لم تصنعوا منتجاتكم في أميركا، وهذا حقكم، فسوف تضطرون ببساطة إلى دفع رسوم جمركية».

ترمب في أول إطلالة له أمام المجتمع الدولي وعالم الأعمال بعد تنصيبه (رويترز)

وعن أسعار الفائدة، أكّد ترمب أنه سيطلب خفضها «على الفور». وقال: «مع انخفاض أسعار النفط، سأطلب خفض سعر الفائدة على الفور، ويجب بالمثل أن تنخفض في جميع أنحاء العالم». كما توقّع الرئيس الجديد أن يمرر الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، «أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ أميركا».

وقال ترمب إنه سيطلب من «أوبك» خفض أسعار النفط.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال ترمب إنه يودّ لقاء نظيره الروسي «قريباً» بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا. وعند سؤاله عمّا إذا كانت الحرب ستنتهي بحلول العام المقبل، رد ترمب قائلاً: «اسألوا روسيا، أما أوكرانيا فمستعدة» للتوصل إلى اتفاق.

كما جدّد عزمه على مطالبة دول حلف الأطلسي (الناتو) بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وهيمنت عودة ترمب على أعمال «دافوس»، منذ انطلاقها الاثنين، ليتردّد اسم الرئيس الـ47 في كل جلسة وبين طيّات كل نقاش. وفيما كانت حماسة المستثمرين في قطاعات المال والأعمال والعملات الرقمية ملموسة، بدا عالم السياسة، ولا سيّما في أوروبا، أكثر تخوّفاً.

حماس مجتمع الأعمال

أطلق فوز ترمب بولاية ثانية موجة تفاؤل وحماس في أوساط كبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين الموجودين في «دافوس» هذا العام، وسط توقّعات بأن تطلق سياساته «المؤيدة للأعمال عصراً ذهبياً جديداً».

وانعكس هذا الحماس على المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت»، منذ تنصيب ترمب وحتى اليوم، مع تسجيل مؤشرَي «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» أعلى مستوياتهما في أكثر من شهر.

ورحّب رواد «دافوس»، ولا سيّما الأميركيون منهم، بإحجام ترمب عن إعلان زيادات شاملة في الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي والصين، وذلك رغم ترجيحه الإقدام على هذه الخطوة بحلول فبراير (شباط).

كما احتفى كبار المستثمرين بوعد ترمب خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية المشدّدة التي تحكم النظام المصرفي الأميركي منذ الأزمة المالية لعام 2008.

مارك بينيوف لدى مشاركته في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي بدافوس في 23 يناير (أ.ب)

وأبدى مارك بينيوف، وهو الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا الأميركية «Salesforce» وأحد مؤيّدي الرئيس الأميركي الجديد، حماسة خلال دردشة في فعالية نظّمتها «بلومبرغ» خلال المنتدى. وقال: «أنا متفائل للغاية»، مضيفاً: «أتطلّع إلى رؤية ما سيحدث. إنّه يوم جديد، إنّها لحظة مثيرة».

بدوره، لفت أنتوني سكاراموتشي، مؤسس شركة «سكاي بريدج كابيتال» ومدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى، إلى أن «الأسواق ترحّب بعودة ترمب». وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» مطلع الأسبوع، إن «الأسواق تتوقع أن تكون ولاية ترمب الثانية أكثر تأييداً للأعمال، وخاصة أن بايدن كان بشكل عام ضد الأعمال التجارية».

أنتوني سكاراموتشي مدير اتصالات البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الحماس، دعت بعض الأصوات في المنتدى إلى التأني وانتظار قرارات الرئيس الـ47، محذرين من تسبب الرسوم الجمركية في اندلاع حرب تجارية عالمية تفاقم التضخم. بيد أن شركة «غولدمان ساكس» خفّضت توقّعاتها لاحتمالات فرض رسوم جمركية عالمية هذا العام إلى 25 في المائة، من نحو 40 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

تشاؤم في أوروبا

وفي مقابل هذا الحماس، تواجه أوروبا صورة أقل تفاؤلاً، مع تحذيرات من تداعيات سياسة «أميركا أولاً» على العلاقات التجارية والمالية عبر الأطلسي.

لاغارد وفون دير لاين خلال إحدى جلسات المنتدى في 23 يناير (إ.ب.أ)

وفي حين رفع صندوق النقد الدولي توقعاته الاقتصادية للولايات المتحدة هذا العام بشكل حاد بنمو يصل إلى 2.7 في المائة، حافظ على توقعات نمو لا تتجاوز 1 في المائة في منطقة اليورو.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إنه «ليس من المتشائم» القول إن أوروبا تواجه «أزمة وجودية». ودعت لدى مشاركتها في أعمال «دافوس»، الأوروبيين إلى أن يكونوا «واقعيين». وقالت: «نحن الآن نتلقى هذه الدفعة الضخمة؛ لأن لاعباً كبيراً آخر في الاقتصاد العالمي يُنظّم الأمور بطريقة مختلفة، ويُهدّد بعض الشركاء واللاعبين الذين اعتادت تلك البلاد على التعامل معهم».

دعوة إلى توحيد الصفوف

وتعليقاً على حديث لاغارد عن «أزمة وجودية»، قال إيان بريمر، مؤسّس ورئيس مجموعة «يورآسيا» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتفهّم هذا الشعور على المدى القصير؛ «لأن الولايات المتحدة، ممثّلة بدونالد ترمب وإيلون ماسك، قوية بشكل لا يصدق، وقوية في علاقاتها».

وتابع المعلّق الأميركي البارز: «لقد عززوا قوتهم في الولايات المتحدة أكثر بكثير من عام 2017. كما عززوا قوتهم فيما يتعلق بحلفائهم، وبخصومهم على حدّ سواء».

هيمنت كلمة ترمب على أعمال اليوم الرابع للمنتدى الاقتصادي في دافوس (أ.ب)

واعتبر بريمر أن الولايات المتحدة تمرّ بـ«لحظة تاريخية نوعاً ما»، مذكّراً بأن «الولايات المتحدة دولة ديمقراطية، وترمب يبلغ من العمر 78 عاماً، وسيظل في الرئاسة لمدة أربع سنوات أو أقل».

وتوقّع بريمر أن يحظى الديمقراطيون بـ«فرصة جيدة للسيطرة على مجلس النواب في غضون عامين». وتابع أنه «بينما سيستمرّ الكثير من الضرر الذي سيكون قد أحدثه، فإن قدرة أميركا على الاستمرار في دفع سياسة (قانون الغاب) ستقل بشكل كبير».

ولفت بريمر إلى أن «الفرق الكبير بين الولايات المتحدة التي تحاول تنفيذ قانون الغاب من خلال كونها الأقوى، والصين التي كانت الأكثر نجاحاً في تنفيذ هذا النوع من السياسة على مدى السنوات الأربعين الماضية، هو أن الصين لديها نفس النظام مع نفس الأشخاص في الغالب على مدى أجيال. أما الولايات المتحدة، فغير ذلك».

ويرى بريمر أنه ينبغي على الأوروبيين أن يوحّدوا صفوفهم في تعاطيهم مع الولايات المتحدة، بدل عقد اتفاقات ثنائية مع إدارة ترمب. ولفت إلى أن الأوروبيين نجحوا في إقناع ترمب بالفعل بتغيير تفكيره حيال الحرب الروسية-الأوكرانية. وقال إن «الأوروبيين يستحقون قدراً كبيراً من الثناء على نجاحهم في تغيير موقف ترمب، على مدار الأشهر الثلاثة الماضية بشأن أوكرانيا»، متسائلاً عما إذا كان سيتكرّر هذا النجاح على صعيد التجارة وقطاع التكنولوجيا.

ميلي يهاجم «اليسار العالمي»

قبل ساعات من خطاب ترمب، ألقى حليفه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي كلمة نارية أمام المنتدى الاقتصادي العالمي.

رئيس الأرجنتين متحدّثاً مع الإعلام بعد خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في 23 يناير (إ.ب.أ)

وشنّ ميلي هجوماً واسعاً على «اليسار العالمي»، متّهماً المنتدى الاقتصادي العالمي بدعم مبادئ تعزز «سرطان اليقظة» (Woke) حول العالم. واستنكر ميلي «الفيروس العقلي لآيديولوجيا اليقظة»، معتبراً أنّه «وباء كبير في عصرنا، يجب معالجته. إنّه السرطان الذي يجب استئصاله».

تحذير أوروبي - صيني

وعلى عكس ميلي، دافع رؤساء الوفود الصينية والأوروبية إلى «دافوس»، عن التجارة الحرة ومبادئ الانفتاح والتعاون الدولي.

جانب من خطاب نائب رئيس الوزراء الصيني بـ«دافوس» في 21 يناير (د.ب.أ)

وفي خطاب عهده العالم «أميركياً بامتياز» حتى انتخاب ترمب لولاية أولى في 2016، قال رئيس الوزراء الصيني دينغ شويشيانغ، الثلاثاء، إنه «لا رابح في الحروب التجارية»، وإن «الحمائية لا تقود إلى مكان». واعتبر دينغ أن «العولمة الاقتصادية ليست لعبة محصلتها صفر، بل هي عملية منفعة متبادلة، وتقدّم مشترك». كما وصف التعددية على الساحة الدولية بأنها «المسار الصحيح للحفاظ على السلام العالمي وتعزيز التنمية البشرية».

وانضمّت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى نائب رئيس الوزراء الصيني في التحذير من عواقب الرسوم الجمركية. وقالت أمام رواد «دافوس» إن اللجوء إلى «أدوات اقتصادية مثل العقوبات، وضوابط التصدير، والرسوم الجمركية» يجعل العالم عرضة لخطر «سباق نحو القاع».

المستشار الألماني أولاف شولتس يلقي كلمة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

وفي ردّ فعل واضح على ولاية ترمب الثانية، تحدّثت فون دير لاين عن توجه أوروبا للبحث عن حلفاء جدد. وقالت إن أولوية بروكسل القصوى ستكون الدخول في «حوار لاستشراف مصالحنا المشتركة والاستعداد للتفاوض». كما تحدّثت عن اعتماد البراغماتية في التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة، «دون التخلي عن مبادئنا لحماية مصالحنا والدفاع عن قيمنا».

بدوره، حمل المستشار الألماني، أولاف شولتس، رسالة مماثلة لرسالتَي فون دير لاين ودينغ، ودافع عن التبادل الحر الذي وصفه بـ«ركيزة الازدهار». وبينما أقرّ بالتحدي الذي يطرحه شعار «أميركا أولاً»، شدد المستشار الألماني المقبل على انتخابات تشريعية الشهر المقبل، على أن «التعاون والتفاهم المتبادلين يصبان بشكل عام في مصلحة الجميع».


مقالات ذات صلة

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

خاص سوريون يتابعون كلمة أحمد الشرع في مقهى الروضة الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

100 يوم على رئاسة أحمد الشرع... سوريا في ميزان الربح والخسارة

أثار سقوط نظام الأسد آمالاً كبيرة بمستقبل أفضل لسوريا. فما التقييم السياسي للسلطة الحاكمة الجديدة برئاسة أحمد الشرع وحلفائه بعد 100 يوم في الحكم؟

جوزيف ضاهر
الاقتصاد وفد السعودية رفيع المستوى في ختام «منتدى دافوس» مع المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى كلاوس شواب (واس)

السعودية تدعو من دافوس إلى إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي

دعت السعودية إلى «إعادة صياغة نهج الاقتصاد العالمي»، الذي يمر باضطرابات شديدة وتوترات تجارية؛ ما يؤثر على معدلات النمو العالمية ومن ثم مستوى معيشة الفرد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد جلسة «آفاق الاقتصاد العالمي» في اليوم الأخير من اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

السعودية تعلن استضافة اجتماع دوري للمنتدى الاقتصادي العالمي

أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، سوف تعقد اجتماعاً دولياً رفيع المستوى للمنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص وزير السياحة السعودي متحدثاً في جلسة حول «مستقبل السفر» في دافوس 22 يناير (المنتدى الاقتصادي العالمي)

خاص وزير السياحة السعودي: الفعاليات الرياضية استقطبت 2.5 مليون سائح

قال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن قطاع السياحة أصبح يساهم بنحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

نجلاء حبريري (دافوس)
المشرق العربي رأى رئيس العراق الحديث عن تأثير إيران على الفصائل المسلحة «مبالغة كبيرة» (الشرق الأوسط)

الرئيس العراقي لـ«الشرق الأوسط»: الحديث عن التأثير الإيراني مبالغ فيه

رأى الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، أن الحديث عن التأثير الإيراني في بلاده يحمل «مبالغة كبيرة»، مؤكّداً أن «جميع الفصائل المسلحة تقع تحت سيطرة الحكومة».

نجلاء حبريري (دافوس)

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
TT

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)

ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن شركة النفط والغاز الحكومية الأوكرانية «نافتوغاز» تدرس شراء خمس وحدات ضغط تعمل بالتوربينات الغازية من شركة «سيمنس إنرجي» الألمانية، وذلك عقب توقيع الشركتين اتفاقية لتوسيع التعاون في مجال الطاقة.

وجرت المحادثات، يوم الأحد، خلال زيارة قام بها فريدريش ميرتس، ووفد من الشركات الألمانية، إلى أوكرانيا.

وبموجب مذكرة تفاهم، وُقِّعت مساء الأحد، ستتعاون «سيمنس» و«نافتوغاز» في مجالات أمن الطاقة وحماية البنية التحتية، وتحديث مرافق تخزين الغاز تحت الأرض، والجوانب الفنية لتوليد الطاقة.

وذكر مسؤولون ألمان أن مسؤولين تنفيذيين من الشركات المرافقة لميرتس وقَّعوا 14 اتفاقية مع الحكومة والشركات الأوكرانية بقيمة تقارب 6.6 مليار يورو (7.39 مليار دولار).

وكان مسؤولون أوكرانيون قد صرّحوا مراراً بأن روسيا كثّفت هجماتها على البنية التحتية للطاقة والغاز في أوكرانيا؛ في محاولة لحرمان السكان من الكهرباء والتدفئة، قبيل حلول برد الشتاء.

ولم تفصح «نافتوغاز» أو الوزارة عن قيمة العقد المحتمل أو مواعيد تسليم المُعدات. كما أفادت الوزارة بوجود محادثات حول استخدام 12 وحدة توربين غازي من «سيمنس إنرجي» في أوكرانيا لتوليد الطاقة الموزَّعة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


قطاع الخدمات الياباني يفقد زخمه خلال سبتمبر

مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

قطاع الخدمات الياباني يفقد زخمه خلال سبتمبر

مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تباطأ نمو قطاع الخدمات الياباني خلال سبتمبر (أيلول)، بعدما فقد النشاط التجاري والطلبيات الجديدة جزءاً من زخمهما وتأثر الطلب باضطرابات ناجمة عن الزلزال، في إشارة جديدة إلى تفاوت أداء الاقتصاد الياباني في وقت يدرس فيه بنك اليابان مسار أسعار الفائدة.

وأظهر مسح «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الاثنين، انخفاض القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.3 نقطة في سبتمبر، من 52.5 نقطة في أغسطس (آب)، عندما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر. وجاءت القراءة النهائية أيضاً دون التقدير الأولي البالغ 51.6 نقطة، لكنها ظلت أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن القطاع واصل التوسع وإن بوتيرة أبطأ.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات المسح تشير إلى «تباطؤ توسع قطاع الخدمات الياباني مع اقتراب الربع الثالث من نهايته»، إذ سجلت الشركات زيادات أضعف في النشاط والطلبيات الجديدة. وارتفعت الطلبيات الجديدة للشهر السابع والعشرين على التوالي، إلا أن وتيرة النمو تباطأت مقارنة بأغسطس. وظل الطلب المحلي الأكثر قوة داعماً للمبيعات، بينما انخفضت الأعمال الجديدة الآتية من الخارج مجدداً، وبثاني أسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2021. وفي مؤشر أكثر إيجابية، واصلت الشركات زيادة أعداد العاملين للشهر الثالث عشر على التوالي، وسجل التوظيف أسرع وتيرة نمو منذ فبراير (شباط). كما سجلت الأعمال المتراكمة لدى شركات الخدمات أكبر زيادة في سبعة أشهر، في ظل محاولات الشركات توسيع طاقتها التشغيلية وملء الوظائف الشاغرة لمواجهة الطلب.

وعلى صعيد الأسعار، تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، لكنه ظل مرتفعاً مقارنة بالمستويات التاريخية. وأشارت الشركات إلى استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والنفط والأجور والغذاء. ورفعت شركات الخدمات أسعارها مجدداً، وإن كانت وتيرة تضخم أسعار البيع أقل من المسجلة في أغسطس، وهو تطور يحظى باهتمام خاص في ظل مراقبة بنك اليابان لمدى انتقال ارتفاع تكاليف العمالة والمدخلات إلى أسعار الخدمات.

وأظهر المؤشر المركب لمديري المشتريات، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، تراجعاً إلى 52.3 نقطة في سبتمبر من 53.5 نقطة في أغسطس، ليسجل أضعف قراءة منذ مايو (أيار)، مع بقائه في نطاق التوسع. وتتوافق البيانات مع الصورة المتباينة التي قدمها مسح «تانكان» الفصلي لبنك اليابان الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت ثقة كبار المصنعين إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام خلال الربع من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بينما تراجعت معنويات الشركات غير الصناعية.

وتضيف قراءة الخدمات الجديدة عنصراً من الحذر إلى المشهد الاقتصادي الياباني. فعلى الرغم من استمرار النمو والتوظيف وتراكم الأعمال، فإن تباطؤ النشاط والطلبيات وضعف الطلب الخارجي يشير إلى أن توسع القطاع يفقد بعض زخمه، في وقت يوازن فيه بنك اليابان بين ضغوط التضخم المتواصلة ومؤشرات متفاوتة على قوة الطلب المحلي.


ثالث ناقلة نفط كورية جنوبية تعبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز

سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
TT

ثالث ناقلة نفط كورية جنوبية تعبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز

سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)

أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط كورية تتجه حالياً إلى كوريا عبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز، حسب وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها ناقلة نفط كورية جنوبية قناة السويس منذ 18 أغسطس (آب).

ومنذ إغلاق مضيق هرمز في أواخر فبراير (شباط) الماضي، استخدمت ناقلات النفط الكورية البحر الأحمر مساراً بديلاً لنقل النفط الخام إلى البلاد.

كانت ناقلات النفط تعبر مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر بعد تحميل النفط الخام في ميناء ينبع السعودي.

إلا أن المخاطر في مضيق باب المندب تصاعدت على خلفية المواجهات العسكرية، مما دفع الناقلات إلى استخدام مسار يمر عبر قناة السويس اعتباراً من منتصف أغسطس.

وتعد هذه الناقلة هي السفينة الثامنة عشرة التي تنقل النفط الخام إلى كوريا بعد عبور البحر الأحمر. كما أنها السفينة الثالثة التي تعبر قناة السويس.