محللون ومديرون تنفيذيون: عالم ترمب ونحن نعيش فيه... والأصول المالية احتفلت مبكراً

الأسواق تتفاعل مع عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه

متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
TT

محللون ومديرون تنفيذيون: عالم ترمب ونحن نعيش فيه... والأصول المالية احتفلت مبكراً

متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)

عاد الدولار للارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، بعد تراجع لفترة قصيرة لم يذكر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تنصيبه في البيت الأبيض، فرض رسوم جمركية أو قرارات من شأنها التأثير على حركة التجارة العالمية، يوم الاثنين، لكن بمجرد الإشارة إليها في مؤتمر صحافي، ارتفعت العملة الأميركية من جديد وأثَّرت على باقي السلع المقومة بالعملات الأخرى.

ولم يفرض ترمب تعريفات جمركية على الفور، الاثنين، كما وعد سابقاً، لكنه قال إنه يفكر في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك في الأول من فبراير (شباط) المقبل؛ بسبب المهاجرين غير الشرعيين.

وانخفض البيزو المكسيكي والدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي، وانخفضت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، لكن ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

يشاهد الناس حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهواء على شاشة في بهو مبنى هيئة الإذاعة الكندية في تورونتو (د.ب.أ)

وحظيت الساعات الأولى لتنصيب ترمب بمتابعة عالمية واسعة، من رؤساء ومديري المؤسسات المالية والشركات العالمية، وفيما يلي بعض التعليقات من المستثمرين والمحللين:

أميلي ديرامبوري - مديرة الأصول في شركة «أموندي» أكبر مدير للأصول في أوروبا:

«من الواضح أن الأسواق ستحاول توقع وتحليل القطاعات والمناطق التي ستستهدفها التعريفات الجمركية، وبالتالي فإن التقلبات في الأسواق ستنشأ من ذلك».

أضافت: «ستكون الأصول الأوروبية، خصوصاً الأسهم، متقلبة لأن أخبار التعريفات الجمركية ستكون مهمة بشكل خاص لأوروبا».

مارك هافيل كبير - مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية ببنك «يو بي إس»:

«إن وضع الاقتصاد الأميركي حتى مع فرض التعريفات الجمركية: النمو... لكننا سنراقب من كثب المخاطر، لكن أيضاً لا نعتقد أن تدابير التعريفات الجمركية المقررة ستكون كافية لعرقلة النمو الأميركي».

ولا يعتقد هافيل أن مثل هذه التعريفات الجمركية من شأنها أن تمنع استمرار التضخم في الانخفاض من مستوياته الحالية؛ مما قد يمكّن بنك الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام.

جيم ريد - رئيس الاستراتيجية العالمية في «دويتشه بنك» لندن:

«عدم فرض تعريفات جمركية فورية دعم مزاج السوق يوم الاثنين، لكن انعكس هذا جزئياً بين عشية وضحاها بعد أن جدد ترمب في وقت متأخر من مساء الاثنين، تهديداً فورياً بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على كندا والمكسيك، في الأول من فبراير».

شاشات تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

كايل رودا - محلل أسواق أول بشركة «كابيتال.كوم» ملبورن:

«إنه عالم ترمب ونحن جميعاً نعيش فيه - وسيتعين على الأسواق أن تعتاد على ذلك. أعتقد أن حركة الأسعار في العملات تخبرك بقصة أكثر وضوحاً حول مخاطر الحرب التجارية، والإشارات واضحة جداً - التعريفات الجمركية تعني دولاراً أميركياً أقوى بسبب ارتفاع أسعار الواردات، وضعف النمو العالمي، وعدم وجود تعريفات جمركية يعني تجارة عالمية أقوى ونمواً عالمياً أكثر قوة».

وتابع يقول: «تماماً مثل إدارة ترمب الأولى، الأسواق حساسة للغاية للمخاطر الرئيسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحروب التجارية».

يحتشد الناس في الشوارع لحضور تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير 2025 بواشنطن (أ.ف.ب)

تشارلز وانج - رئيس شركة «دراغون كابيتال غروب»:

«لا نتوقع أن يؤدي تنصيب ترمب إلى ارتفاع كبير في الأصول؛ لأنه من غير الواقعي أن تنعكس العلاقات الصينية الأميركية فجأة وتتحسن... ولا تقرأ الكثير في كلمات ترمب، الذي هو متقلب للغاية... أعتقد أن ترمب أصبح الآن أكثر براغماتية تجاه الصين».

كيونغ سيونغ - كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في آسيا ببنك «سوسيتيه جنرال» هونغ كونغ:

«في حين لم يتم فرض تعريفات جمركية فورية على الصين؛ ما يوفر بعض الراحة للسوق، فقد بادر الرئيس ترمب بفرض تعريفات جمركية على كندا والمكسيك. ومن غير المرجح أن يغير خطته فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية على الصين».

«إن التأخير المحتمل في فرض التعريفات الجمركية على الصين قد يؤدي أيضاً إلى امتناع السلطات الصينية عن تنفيذ حوافز مالية. وفي مثل هذا السيناريو، قد تطغى شكوك السوق المتجددة بشأن تعافي النمو في الصين على سرد التعريفات الجمركية، حيث إن التحفيز غير الكافي لدعم الاستهلاك المحلي من شأنه أن يؤكد على التفاوت في النمو بين الصين والولايات المتحدة».

بائع متجول يبيع سلاسل مرسوم عليها وجه ترمب في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

شوكي أوموري - كبير استراتيجيي المكتب العالمي «ميزوهو» للأوراق المالية بطوكيو:

«يبدو أن فرض نسبة 25 في المائة رسوماً جمركية مرتفعة في البداية، وقد استجابت الأسواق بسرعة، خصوصاً في سوق الصرف. أعتقد أن المشاركين في السوق اعتقدوا أن ترمب سيبدأ بالصين، مع فرض تعريفات جمركية بنسبة 10 في المائة إلى 20 في المائة على السلع، لكن بزيادة تدريجية... انخفاض قيمة الدولار/اليوان الصيني مؤقت، وأشك في أنه سيستمر. ومن المقرر أن ينخفض ​​الدولار/اليوان الصيني مع طرح إدارة ترمب للتعريفات الجمركية».

شارو تشانانا - كبير استراتيجيي الاستثمار بـ«ساكسو بنك» سنغافورة:

«أكدت الساعات القليلة الأولى من إدارة ترمب أن بيئة السياسة ستكون ديناميكية مرة أخرى، وأن الأسواق يجب أن تستعد للتقلبات. من الواضح أن الأسواق احتفلت مبكراً جداً مع غياب تهديدات التعريفات الجمركية في بداية خطاب تنصيب ترمب».

«ومع ذلك، كانت فترة الراحة قصيرة الأجل، وأكد الإعلان الأخير بشأن التعريفات الجمركية على كندا والمكسيك والتي من المرجح أن يتم إقرارها في الأول من فبراير أن تهديد التعريفات الجمركية تأخر فقط ولم يتم تجنبه. ومع ذلك، فإن غياب أي تهديدات بشأن الصين أبقى آمال المفاوضات حية هناك، خصوصاً بعد المكالمة الهاتفية بين ترمب وشي الأسبوع الماضي أيضاً».

ترمب يرقص (أ.ب)

أندرو سوان - مدير المحفظة المالية بشركة «مان جي إل جي» سيدني:

«سأقول إن إحدى المفاجآت الإيجابية التي قد نراها هذا العام هي في الواقع نوع من الحل بين الولايات المتحدة والصين من وجهة نظر اقتصادية، وليس وجهة نظر استراتيجية. على الأقل سيتم إبرام صفقة اقتصادية من نوع ما؛ لذا فإن الخطر في الواقع هو خفض التعريفات الجمركية. وسيكون ذلك إيجابياً للغاية بالنسبة لآسيا».

فيس نايار - كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «إيست سبرينغ» للاستثمارات بسنغافورة:

«التعريفات الجمركية هي بالضرورة عبء إضافي... ولم يعلن ترمب عن أي شيء بشأن الصين، وهو بطبيعة الحال أفضل قليلاً مما كنا نتوقعه. لكن أعتقد أنه يجب أن نتوقع التقلبات... لكن هناك أملاً في وجود بعض البراغماتية. علينا أن نفترض أنه لن يفعل أي شيء من شأنه أن يثير التضخم في الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات الجمعة متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.