محللون ومديرون تنفيذيون: عالم ترمب ونحن نعيش فيه... والأصول المالية احتفلت مبكراً

الأسواق تتفاعل مع عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه

متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
TT

محللون ومديرون تنفيذيون: عالم ترمب ونحن نعيش فيه... والأصول المالية احتفلت مبكراً

متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في «وول ستريت» بقاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)

عاد الدولار للارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، بعد تراجع لفترة قصيرة لم يذكر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تنصيبه في البيت الأبيض، فرض رسوم جمركية أو قرارات من شأنها التأثير على حركة التجارة العالمية، يوم الاثنين، لكن بمجرد الإشارة إليها في مؤتمر صحافي، ارتفعت العملة الأميركية من جديد وأثَّرت على باقي السلع المقومة بالعملات الأخرى.

ولم يفرض ترمب تعريفات جمركية على الفور، الاثنين، كما وعد سابقاً، لكنه قال إنه يفكر في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك في الأول من فبراير (شباط) المقبل؛ بسبب المهاجرين غير الشرعيين.

وانخفض البيزو المكسيكي والدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي، وانخفضت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، لكن ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

يشاهد الناس حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهواء على شاشة في بهو مبنى هيئة الإذاعة الكندية في تورونتو (د.ب.أ)

وحظيت الساعات الأولى لتنصيب ترمب بمتابعة عالمية واسعة، من رؤساء ومديري المؤسسات المالية والشركات العالمية، وفيما يلي بعض التعليقات من المستثمرين والمحللين:

أميلي ديرامبوري - مديرة الأصول في شركة «أموندي» أكبر مدير للأصول في أوروبا:

«من الواضح أن الأسواق ستحاول توقع وتحليل القطاعات والمناطق التي ستستهدفها التعريفات الجمركية، وبالتالي فإن التقلبات في الأسواق ستنشأ من ذلك».

أضافت: «ستكون الأصول الأوروبية، خصوصاً الأسهم، متقلبة لأن أخبار التعريفات الجمركية ستكون مهمة بشكل خاص لأوروبا».

مارك هافيل كبير - مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية ببنك «يو بي إس»:

«إن وضع الاقتصاد الأميركي حتى مع فرض التعريفات الجمركية: النمو... لكننا سنراقب من كثب المخاطر، لكن أيضاً لا نعتقد أن تدابير التعريفات الجمركية المقررة ستكون كافية لعرقلة النمو الأميركي».

ولا يعتقد هافيل أن مثل هذه التعريفات الجمركية من شأنها أن تمنع استمرار التضخم في الانخفاض من مستوياته الحالية؛ مما قد يمكّن بنك الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام.

جيم ريد - رئيس الاستراتيجية العالمية في «دويتشه بنك» لندن:

«عدم فرض تعريفات جمركية فورية دعم مزاج السوق يوم الاثنين، لكن انعكس هذا جزئياً بين عشية وضحاها بعد أن جدد ترمب في وقت متأخر من مساء الاثنين، تهديداً فورياً بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على كندا والمكسيك، في الأول من فبراير».

شاشات تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

كايل رودا - محلل أسواق أول بشركة «كابيتال.كوم» ملبورن:

«إنه عالم ترمب ونحن جميعاً نعيش فيه - وسيتعين على الأسواق أن تعتاد على ذلك. أعتقد أن حركة الأسعار في العملات تخبرك بقصة أكثر وضوحاً حول مخاطر الحرب التجارية، والإشارات واضحة جداً - التعريفات الجمركية تعني دولاراً أميركياً أقوى بسبب ارتفاع أسعار الواردات، وضعف النمو العالمي، وعدم وجود تعريفات جمركية يعني تجارة عالمية أقوى ونمواً عالمياً أكثر قوة».

وتابع يقول: «تماماً مثل إدارة ترمب الأولى، الأسواق حساسة للغاية للمخاطر الرئيسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحروب التجارية».

يحتشد الناس في الشوارع لحضور تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير 2025 بواشنطن (أ.ف.ب)

تشارلز وانج - رئيس شركة «دراغون كابيتال غروب»:

«لا نتوقع أن يؤدي تنصيب ترمب إلى ارتفاع كبير في الأصول؛ لأنه من غير الواقعي أن تنعكس العلاقات الصينية الأميركية فجأة وتتحسن... ولا تقرأ الكثير في كلمات ترمب، الذي هو متقلب للغاية... أعتقد أن ترمب أصبح الآن أكثر براغماتية تجاه الصين».

كيونغ سيونغ - كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في آسيا ببنك «سوسيتيه جنرال» هونغ كونغ:

«في حين لم يتم فرض تعريفات جمركية فورية على الصين؛ ما يوفر بعض الراحة للسوق، فقد بادر الرئيس ترمب بفرض تعريفات جمركية على كندا والمكسيك. ومن غير المرجح أن يغير خطته فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية على الصين».

«إن التأخير المحتمل في فرض التعريفات الجمركية على الصين قد يؤدي أيضاً إلى امتناع السلطات الصينية عن تنفيذ حوافز مالية. وفي مثل هذا السيناريو، قد تطغى شكوك السوق المتجددة بشأن تعافي النمو في الصين على سرد التعريفات الجمركية، حيث إن التحفيز غير الكافي لدعم الاستهلاك المحلي من شأنه أن يؤكد على التفاوت في النمو بين الصين والولايات المتحدة».

بائع متجول يبيع سلاسل مرسوم عليها وجه ترمب في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

شوكي أوموري - كبير استراتيجيي المكتب العالمي «ميزوهو» للأوراق المالية بطوكيو:

«يبدو أن فرض نسبة 25 في المائة رسوماً جمركية مرتفعة في البداية، وقد استجابت الأسواق بسرعة، خصوصاً في سوق الصرف. أعتقد أن المشاركين في السوق اعتقدوا أن ترمب سيبدأ بالصين، مع فرض تعريفات جمركية بنسبة 10 في المائة إلى 20 في المائة على السلع، لكن بزيادة تدريجية... انخفاض قيمة الدولار/اليوان الصيني مؤقت، وأشك في أنه سيستمر. ومن المقرر أن ينخفض ​​الدولار/اليوان الصيني مع طرح إدارة ترمب للتعريفات الجمركية».

شارو تشانانا - كبير استراتيجيي الاستثمار بـ«ساكسو بنك» سنغافورة:

«أكدت الساعات القليلة الأولى من إدارة ترمب أن بيئة السياسة ستكون ديناميكية مرة أخرى، وأن الأسواق يجب أن تستعد للتقلبات. من الواضح أن الأسواق احتفلت مبكراً جداً مع غياب تهديدات التعريفات الجمركية في بداية خطاب تنصيب ترمب».

«ومع ذلك، كانت فترة الراحة قصيرة الأجل، وأكد الإعلان الأخير بشأن التعريفات الجمركية على كندا والمكسيك والتي من المرجح أن يتم إقرارها في الأول من فبراير أن تهديد التعريفات الجمركية تأخر فقط ولم يتم تجنبه. ومع ذلك، فإن غياب أي تهديدات بشأن الصين أبقى آمال المفاوضات حية هناك، خصوصاً بعد المكالمة الهاتفية بين ترمب وشي الأسبوع الماضي أيضاً».

ترمب يرقص (أ.ب)

أندرو سوان - مدير المحفظة المالية بشركة «مان جي إل جي» سيدني:

«سأقول إن إحدى المفاجآت الإيجابية التي قد نراها هذا العام هي في الواقع نوع من الحل بين الولايات المتحدة والصين من وجهة نظر اقتصادية، وليس وجهة نظر استراتيجية. على الأقل سيتم إبرام صفقة اقتصادية من نوع ما؛ لذا فإن الخطر في الواقع هو خفض التعريفات الجمركية. وسيكون ذلك إيجابياً للغاية بالنسبة لآسيا».

فيس نايار - كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «إيست سبرينغ» للاستثمارات بسنغافورة:

«التعريفات الجمركية هي بالضرورة عبء إضافي... ولم يعلن ترمب عن أي شيء بشأن الصين، وهو بطبيعة الحال أفضل قليلاً مما كنا نتوقعه. لكن أعتقد أنه يجب أن نتوقع التقلبات... لكن هناك أملاً في وجود بعض البراغماتية. علينا أن نفترض أنه لن يفعل أي شيء من شأنه أن يثير التضخم في الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات الجمعة متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.


الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.