التضخم في تركيا يتراجع للشهر السابع... ويستقر عند 44.38 %

هبط إلى المستوى الأدنى في 19 شهراً

زحام في شارع الاستقلال بميدان تقسيم في إسطنبول خلال استقبال العام الجديد (رويترز)
زحام في شارع الاستقلال بميدان تقسيم في إسطنبول خلال استقبال العام الجديد (رويترز)
TT

التضخم في تركيا يتراجع للشهر السابع... ويستقر عند 44.38 %

زحام في شارع الاستقلال بميدان تقسيم في إسطنبول خلال استقبال العام الجديد (رويترز)
زحام في شارع الاستقلال بميدان تقسيم في إسطنبول خلال استقبال العام الجديد (رويترز)

سجَّل معدل التضخم السنوي في تركيا تراجعاً للشهر السابع على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً 44.38 في المائة.

وتراجع التضخم بأعلى من التوقعات السابقة عند متوسط 45.2 في المائة. ويعد هذا المعدل هو الأدنى الذي يُسجِّله التضخم السنوي في 19 شهراً.

وكان معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين قد سجَّل 47.09 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى المستوى الشهري، سجَّل التضخم ارتفاعاً بنسبة 1.03 في المائة في ديسمبر، تراجعاً من 2.24 في المائة خلال شهر نوفمبر السابق عليه، بحسب بيانات أعلنها «معهد الإحصاء» التركي، الجمعة.

متسوقة تعاين الأسعار في إحدى أسواق إسطنبول (إعلام تركي)

في المقابل، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تتكون من أكاديميين وخبراء اقتصاديين أتراك مستقلين، أن التضخم الشهري ارتفع بنسبة 2.34 في المائة في ديسمبر، في حين بلغ التضخم السنوي 83.40 في المائة.

وأشارت بيانات «معهد الإحصاء» التركي إلى أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري في ديسمبر، في حين سجَّل ارتفاعاً سنوياً بلغ 28.52 في المائة، بينما سجَّل في نوفمبر 29.47 في المائة.

وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، على أرقام التضخم في ديسمبر التي أعلنها «معهد الإحصاء»، قائلاً: «إن حل المشكلات المعيشية لمواطنينا تأتي على رأس أولوياتنا».

وأضاف شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»: «وفي هذا الصدد، أنشأنا إطار السياسة اللازم، ونواصل تنفيذ برنامج مكافحة التضخم بكل تصميم، وفي ديسمبر بلغ التضخم 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له في الشهور الـ19 الماضية، وانخفض التضخم السنوي إلى 44.4 في المائة، أي بنسبة 2.4 نقطة أعلى من نطاق توقعات البنك المركزي المعلن عنها في نوفمبر 2023».

وتابع أنه بذلك «انخفض معدل التضخم في عام 2024 بمقدار 20 نقطة مقارنة بنهايتَي عامَي 2022 و2023، وسوف يستمر تراجع التضخم، ونتوقَّع أن يتماشى معدله مع هدفنا في عام 2025، مع زيادة دعم السياسة المالية وانخفاض جمود تضخم الخدمات وتحسن التوقعات».

وفي إسطنبول، التي تعدّ أكبر مدن تركيا، التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 16 مليون نسمة، وتشكِّل المركز الاقتصادي للبلاد، ارتفع مؤشر أسعار التجزئة بنسبة 1.74 في المائة، وأسعار الجملة بنسبة 0.82 في المائة في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق.

وبلغ التضخم السنوي في أسعار المستهلكين 55.27 في المائة، وفي أسعار المنتجين 40.64 في المائة، بحسب بيانات «غرفة تجارة إسطنبول»، و«معهد الإحصاء» التركي.

وخفَّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي إلى 47.50 في المائة في ديسمبر للمرة الأولى في عامين، وذلك بعدما تم تثبيته عند 50 في المائة لـ8 أشهر على التوالي، اعتماداً على تراجع التضخم.

إردوغان تعهد بخفض الفائدة والتضخم (الرئاسة التركية)

وتعهَّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يقف في صف تخفيض الفائدة ويعدّ التضخم المرتفع نتيجةً للفائدة المرتفعة خلافاً للنظريات الاقتصادية التقليدية الراسخة، بمزيد من خفض الفائدة والتضخم في الأشهر المقبلة.

ودعا إردوغان الأتراك، في خطاب متلفز بمناسبة العام الجديد، إلى مزيد من الصبر حتى يتم تحقيق خفض كبير في التضخم والأسعار، مشدداً على أن حكومته ستواصل في العام الجديد معركتها، بكل عزيمة، ضد «الانتهازيين» الذين يطمعون في خبز الوطن، ويرفعون الأسعار بطريقة باهظة، خصوصاً إيجارات السكن والغذاء.

وأجبرت معدلات التضخم المرتفعة، التي بلغت ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عند 84.3 في المائة، على القبول بتوجيهات الاقتصاديين، وتشديد السياسة النقدية عبر رفع معدلات الفائدة؛ للسيطرة على التضخم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أُجريت في مايو (أيار) 2023، بعدما أقال الرئيس 5 رؤساء للبنك المركزي في آخر 5 سنوات، لإصراره على خفض الفائدة.

وكان معدل الفائدة في مايو 2023 يقف عند 8.5 في المائة، منذ فبراير (شباط) من العام ذاته، قبل أن يتم رفعه تدريجياً منذ يونيو (حزيران) 2023 ليقف عند 50 في المائة منذ مارس (آذار) 2024 حتى ديسمبر الماضي، حيث تم خفضه إلى 47.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.