النمسا تؤكد استعدادها لتوقف الغاز الروسي... مصادر بديلة مضمونة

أبراج تجفيف الغاز في «غاز كونيكت النمسا» في باومغارتن شرق فيينا (رويترز)
أبراج تجفيف الغاز في «غاز كونيكت النمسا» في باومغارتن شرق فيينا (رويترز)
TT

النمسا تؤكد استعدادها لتوقف الغاز الروسي... مصادر بديلة مضمونة

أبراج تجفيف الغاز في «غاز كونيكت النمسا» في باومغارتن شرق فيينا (رويترز)
أبراج تجفيف الغاز في «غاز كونيكت النمسا» في باومغارتن شرق فيينا (رويترز)

قالت الحكومة النمساوية، الأربعاء، إن بلادها مستعدة لإنهاء اتفاق نقل الغاز بين روسيا وأوكرانيا، وإن الإمدادات إلى البلاد مستمرة من خلال مصادر أخرى مثل نقاط التغذية في ألمانيا أو إيطاليا، ومن مرافق التخزين.

وقالت وزيرة الطاقة النمساوية ليونور جوسلر في بيان: «لقد قمنا بواجبنا وكنا مستعدين جيداً لهذا السيناريو». وأضافت أن «النمسا لم تعد تعتمد على الغاز من روسيا، وهذا أمر جيد»، وفق «رويترز».

كما أعلنت شركة تشغيل خطوط الأنابيب السلوفاكية «يوستريم» عن توقف تدفقات الغاز الطبيعي من أوكرانيا إلى سلوفاكيا عبر خط الأنابيب المخصص لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وتوقفت صادرات الغاز الطبيعي الروسي عبر خطوط الأنابيب التي تمر عبر أوكرانيا إلى أوروبا في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، أول أيام العام الجديد، بعد انقضاء أجل اتفاقية العبور وفشل موسكو وكييف في التوصل إلى اتفاق لاستمرار التدفقات.

ويُعدّ إغلاق هذا الطريق التاريخي أحد أقدم طرق عبور الغاز الروسي إلى أوروبا بمثابة نهاية لعقد طويل شهد توترات سياسية كبيرة، لا سيما منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014. ويعود هذا الطريق إلى الحقبة السوفياتية.

وقال وزير الطاقة الأوكراني، جيرمان جالوشينكو، في بيان: «أوقفنا عبور الغاز الروسي. هذا حدث تاريخي. روسيا تخسر أسواقها، وستتكبد خسائر مالية. أوروبا قد اتخذت بالفعل قرار التخلي عن الغاز الروسي»، وفق «رويترز».

وكان من المتوقع أن يتم وقف التدفقات في ظل الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022. وأصرت أوكرانيا على أنها لن تمدد الاتفاقية في ظل استمرار الصراع العسكري. وقال مصدر في القطاع إن شركة «غازبروم» الروسية كانت قد توقعت العام الماضي أن الغاز لن يمر عبر أوكرانيا، والتي تمثل نحو نصف إجمالي صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب.

ورغم ذلك، لا تزال روسيا تصدر الغاز إلى بعض الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب «ترك ستريم» في قاع البحر الأسود، الذي يحتوي على فرعين: أحدهما يزود السوق التركية المحلية، والآخر يمد عملاء في وسط أوروبا مثل المجر وصربيا بالغاز.

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، كثف الاتحاد الأوروبي جهوده لتقليل اعتماده على الطاقة الروسية، وذلك عبر البحث عن مصادر بديلة للطاقة. كما قامت الدول التي لا تزال تشتري الغاز الروسي، مثل سلوفاكيا والنمسا، بتأمين إمدادات بديلة. أما مولدوفا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي سابقاً، فهي من بين الدول الأكثر تضرراً، حيث أعلنت أنها ستضطر إلى اتخاذ تدابير لتقليص استخدام الغاز بنسبة الثلث.

وقد انتهت صلاحية اتفاقية عبور الغاز التي استمرت لمدة خمس سنوات بين روسيا وأوكرانيا في بداية يناير (كانون الثاني) 2025. وأوضحت «غازبروم» في بيان عبر تطبيق «تلغرام» أن «رفض الجانب الأوكراني المتكرر والواضح تجديد هذه الاتفاقيات حال دون تمكين (غازبروم) من توريد الغاز عبر الأراضي الأوكرانية بدءاً من أول يناير 2025». وأضافت: «لا يُنقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية بدءاً من الساعة الـ05:00 بتوقيت غرينتش».

كما ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية أن توقف مرور الغاز الروسي عبر أوكرانيا يأتي «لصالح الأمن القومي».

ومن جراء ذلك، ستفقد أوكرانيا نحو 800 مليون دولار سنوياً من رسوم العبور التي كانت تدفعها روسيا. بينما ستخسر شركة «غازبروم» نحو خمسة مليارات دولار من مبيعات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا.

مسارات أخرى

واستغرقت روسيا والاتحاد السوفياتي السابق نحو نصف قرن للوصول إلى حصة رئيسية في سوق الغاز الأوروبية بلغت 35 في المائة. لكن الحرب في أوكرانيا قضت على هذه الحصة بالنسبة لشركة «غازبروم». فقد تم إغلاق معظم طرق نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بما في ذلك خط «يامال - يوروب» عبر بيلاروسيا، وخط «نورد ستريم» عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا، والذي تعرض للتفجير في عام 2022.

وكانت الطرق المختلفة قد نقلت ما يقارب 201 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا في عام 2018. ومع ذلك، فقد شحنت روسيا نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا في عام 2023، مقارنة بـ65 مليار متر مكعب عندما بدأ آخر تعاقد في عام 2020، واستمر لمدة خمس سنوات.


مقالات ذات صلة

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

قال وزير الاقتصاد التايواني، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في دولة كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متظاهرون يهتفون بشعارات خلال مظاهرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة أمام مقر الحكومة في بانكوك (إ.ب.أ)

مليارات آسيوية لمحاصرة «صدمة النفط»

تتسابق الحكومات الآسيوية لضخ مليارات الدولارات في صناديق الدعم بهدف حماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في أسعار النفط، والناجم عن تداعيات الحرب الأميركية -…

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت.

«الشرق الأوسط» (برلين)

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.