بين الإصلاح والتحفيز... كيف سيتعامل الاقتصاد الصيني مع تحديات 2025؟

شارع تجاري رئيسي في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شارع تجاري رئيسي في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

بين الإصلاح والتحفيز... كيف سيتعامل الاقتصاد الصيني مع تحديات 2025؟

شارع تجاري رئيسي في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شارع تجاري رئيسي في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها الصين منذ أزمة «كوفيد - 19»، بدأ الاقتصاد الصيني يُظهِر أخيراً علامات على التعافي بعد فترة طويلة من التباطؤ.

ورغم المخاوف التي أُثيرت حول قدرة الصين على تحقيق هدف النمو السنوي البالغ 5 في المائة، تشير البيانات الأخيرة إلى أن الحكومة الصينية قد اتخذت خطوات فعّالة لتحفيز الاقتصاد، من خلال تدابير مالية ونقدية جديدة. ومع ذلك، يظل أمام الصين العديد من التحديات الكبيرة التي تتطلب حلولاً مبتكرة وفعّالة، في ظل تباطؤ قطاع العقارات، وزيادة الضغوط على الحكومات المحلية، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة من العوامل الخارجية، وعلى رأسها التهديدات الاقتصادية من الإدارة الأميركية الجديدة.

تراجع النمو

شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين تراجعاً خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2024؛ حيث انخفض من 5.3 في المائة إلى 4.7 في المائة ثم إلى 4.6 في المائة، مما أثار القلق بشأن قدرة الصين على تحقيق هدفها السنوي للنمو البالغ نحو 5 في المائة. ومع ذلك، تشير البيانات الحديثة إلى أن الاقتصاد بدأ في التعافي تدريجياً، بعد تدهور ملحوظ في الأنشطة الاقتصادية نتيجة أزمة «كوفيد - 19». وهو ما كان متوقَّعاً نظراً لتأثير 3 سنوات من الإغلاقات على الحسابات المالية للأسر والشركات والحكومات المحلية. كما ساهم تراجع ثقة الأعمال، نتيجة الضغوط التنظيمية على القطاع المالي وقطاع العقارات واقتصاد المنصات، في تفاقم الوضع الاقتصادي، وفقاً لصحيفة «اليابان تايمز».

وفي بداية عام 2021، عندما بدأ الاقتصاد الأميركي في التعافي بعد أسوأ فترات الإغلاق بسبب الجائحة، بدأت الأسر الأميركية في إنفاق الأموال التي جمعتها خلال الجائحة. في المقابل، استمرت الأسر الصينية في تراكم مدخراتها، حتى بعد انتهاء الإغلاقات. وبين يناير (كانون الثاني) 2020 وأغسطس (آب) 2024، زادت ودائع الأسر الصينية في البنوك بمقدار 65.4 تريليون يوان (نحو 9 تريليونات دولار)، مع مساهمة كبيرة من الأثرياء. ورغم السياسات الحكومية الداعمة خلال تلك الفترة، فإن المسؤولين امتنعوا عن تنفيذ تحفيزات اقتصادية قوية، بسبب القلق من الآثار الجانبية المحتمَلة؛ فقد أسهم برنامج التحفيز الضخم الذي قدمته الحكومة بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008 في تحفيز النمو، لكنه أيضاً ساعد في تكوين فقاعة عقارية وزيادة ديون الحكومات المحلية، مما أثر سلباً على كفاءة الاستثمار.

تدابير جديدة لتعزيز النمو

مع نهاية الربع الثالث من 2024، تغيَّرت حسابات الحكومة الصينية، وأصبح من الواضح أن الاقتصاد بحاجة إلى مزيد من الدعم لتحقيق مسار نمو مستدام. في أواخر سبتمبر (أيلول) 2024، كشف محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغ شينغ، عن 3 تدابير رئيسية لتحفيز الاقتصاد، وهي خفض نسبة الاحتياطي للبنوك، وتخفيض سعر الفائدة، وإنشاء أدوات سياسة نقدية لدعم سوق الأسهم. وفي 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أعلن وزير المالية الصيني، لان فوان، أن التدابير المالية الجديدة ستركز على معالجة مشاكل ديون الحكومات المحلية، واستقرار سوق العقارات، ودعم التوظيف. ثم تبعت هذه الخطوات خطة لتبادل الديون بقيمة 10 تريليونات يوان للحكومات المحلية، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد أشار كل من بان ولان إلى أن الحكومة الصينية ستستمر في تقديم مزيد من التدابير التحفيزية، مع التأكيد على أن الحكومة المركزية لا تزال تمتلك مجالاً كبيراً لزيادة ديونها وعجزها. وتشير البيانات الأخيرة للمؤشرات الاقتصادية عالية التردد، التي تتفاعل سريعاً مع التغيرات في السياسات، إلى أن الإجراءات الحكومية بدأت تؤتي ثمارها بسرعة؛ ففي أكتوبر، ارتفع «التمويل الاجتماعي» (إجمالي التمويل للاقتصاد الحقيقي) بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي، وزادت القروض البنكية المستحَقَّة بنسبة 7.7 في المائة. كما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 4.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بنسبة 1.6 نقطة مئوية عن الشهر السابق. كذلك، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.1، بعد 3 أشهر من القراءات دون 50. وزاد مجدداً إلى 50.3 في نوفمبر. وفي خبر إيجابي آخر، انخفض معدل البطالة في المدن المسجَّلة بنسبة 0.1 نقطة مئوية في أكتوبر، ليصل إلى 5 في المائة. حتى سوق العقارات شهدت تحسناً طفيفاً، على الرغم من أن مبيعات الأراضي والاستثمار العقاري لا يزالان ضعيفَيْن. وإذا استمرت هذه الاتجاهات الإيجابية؛ فمن المحتمل أن يعود نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة في الربع الرابع من 2024.

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو

ويوم الخميس، قال البنك الدولي إنه رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين لعامي 2024 و2025. لكنه حذَّر من أن ضعف ثقة المستهلكين والشركات، والتحديات في قطاع العقارات، ستواصل التأثير على النمو، العام المقبل. ويتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.9 في المائة هذا العام، مقابل 4.8 في المائة، في توقعات سابقة، وذلك بفضل تأثير التيسير النقدي في الآونة الأخيرة، وقوة الصادرات في المدى القريب.

وقالت مارا وارويك، المديرة المعنية بشؤون الصين في البنك الدولي: «التصدي للتحديات في قطاع العقارات وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي وتحسين ماليات الحكومة المحلية ستكون عناصر ضرورية لتحقيق التعافي المستدام». وأضافت في بيان أنه «من المهم الموازنة بين الدعم قصير الأجل للنمو والإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل».

تحديات الاقتصاد الصيني في 2025

بالنسبة لتوقعات عام 2025، فإنها تظل أقل وضوحاً. وإذا كانت الصين ستتمكن من تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة في العام المقبل (على افتراض أن هذا هو الهدف الذي تسعى الحكومة لتحقيقه) فسيتعين على صانعي السياسات مواجهة 3 تحديات رئيسية.

أولاً، يتعين على الصين معالجة استقرار قطاع العقارات، الذي يسهم بنحو 20 في المائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل 70 في المائة من ثروة الأسر. ووفقاً لصحيفة «تشاينا كونستراكشن نيوز»، نقلاً عن مؤتمر عمل عقدته هيئة تنظيم الإسكان، فستستمر الجهود الرامية إلى استقرار سوق العقارات في الصين في عام 2025، مع التركيز على منع المزيد من الانخفاضات في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح التقرير أن الصين ستعمل على تعزيز إصلاحات نظام مبيعات المساكن التجارية بشكل قوي، وتوسيع نطاق تجديد القرى الحضرية بما يتجاوز إضافة مليون وحدة سكنية. كما ستفرض الحكومة رقابة صارمة على المعروض من المساكن التجارية، مع زيادة توفير المساكن بأسعار معقولة، بهدف معالجة المشاكل المعيشية لعدد كبير من المواطنين الجدد، بمن في ذلك الشباب والعمال المهاجرون.

ويتمثل التحدي الثاني في حسابات الحكومات المحلية؛ حيث دفع النقص في الأموال السلطات المحلية مؤخراً إلى تقليص الإنفاق، مثل خفض رواتب المسؤولين، والبحث عن الإيرادات، من خلال ملاحقة الشركات بسبب الضرائب المتأخرة أو حتى احتجاز رجال الأعمال من مناطق أخرى، مما يضر بالنمو. أما التحدي الثالث، فيتمثل في تأثير التهديدات الاقتصادية المقبلة من الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الذي تعهَّد بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة على جميع الواردات من الصين في أول عام من ولايته. وبالنظر إلى أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة تشكل 3 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذه الرسوم - حتى وإن كانت أقل من ذلك - سيكون لها تأثير كبير على النمو في عام 2025. على سبيل المثال، توقعت مجموعة «يو بي إس» أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 4 في المائة في 2025.

دارت العديد من المناقشات في الصين حول ما إذا كان الاقتصاد بحاجة إلى إصلاحات هيكلية أم مزيد من التحفيزات الاقتصادية. والحقيقة أن الصين بحاجة إلى كليهما؛ يجب أن تبدأ الحكومة الصينية بحزمة تحفيزية حاسمة تشمل مكوناً قوياً من السياسات المالية؛ فهذا سيسهم في تحقيق أكبر تأثير فوري على الاقتصاد. ولكن بمجرد تنفيذ الحزمة، يجب على الحكومة توجيه اهتمامها إلى الإصلاحات الهيكلية التي تركز على تعزيز الثقة بين المستهلكين والمستثمرين ورجال الأعمال. وعلى مدار العام الماضي، نشرت الحكومة الصينية عدة وثائق سياسات تهدف إلى استعادة الثقة، لكن نظراً لأن المشاركين في السوق لم يقتنعوا تماماً، يجب على الحكومة اتخاذ تدابير أكثر جرأة ومرئية، مثل تعزيز حماية الشركات الخاصة وتقليص مراقبة المسؤولين المحليين للسجلات الضريبية القديمة بحثاً عن المدفوعات المفقودة، مما سيساعد في تعزيز ثقة الأعمال وتحفيز النمو.


مقالات ذات صلة

تمديد اتفاق تبادل العملات بين الصين ومصر 3 سنوات

الاقتصاد اليوان الصيني (رويترز)

تمديد اتفاق تبادل العملات بين الصين ومصر 3 سنوات

جددت الصين والبنك المركزي المصري اتفاقاً لتبادل العملات بين البلدين، وزادت قيمته إلى 30 مليار يوان (4.43 مليار دولار)، أو 203 مليارات جنيه مصري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال يعملون على خط إنتاج في مصنع بمدينة نانتونغ لتصنيع حاويات الخزانات بالصين (رويترز)

تراجع الصناعات التحويلية في الصين خلال مايو بضغط من ضعف الطلب

أظهر مسح رسمي، الأحد، أنَّ نشاط الصناعات التحويلية في الصين شهد تراجعاً طفيفاً في مايو، لكنه وصل بذلك إلى مستوى الجمود مع انكماش في طلبيات التصدير الجديدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) في بكين (رويترز)

الصين تتوسع في تداول اليوان الرقمي

يبذل البنك المركزي الصيني جهوداً كبيرة لزيادة استخدام اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها، مما يضع بكين على مسار مختلف - وربما منافس - عن مسار أميركا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس) p-circle

تحليل إخباري ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

يُظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.