نائبة بالبرلمان الفرنسي: نتطلع لتعاون مستدام مع السعودية في ظل «رؤية 2030»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5092279-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%86%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-2030
نائبة بالبرلمان الفرنسي: نتطلع لتعاون مستدام مع السعودية في ظل «رؤية 2030»
نائبة البرلمان الفرنسي أميليا لكرافي (الشرق الأوسط)
مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030»، تتجه الأنظار نحو بناء شراكات استراتيجية بين المملكة وفرنسا لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار، التكنولوجيا، والأمن السيبراني، حيث أكدت في هذا السياق، أمل - أميليا لكرافي، النائبة الفرنسية وممثلة الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، أهمية «رؤية 2030» كونها منصةً لتحقيق تعاون مستدام بين البلدين.
وأشارت لكرافي إلى أن «رؤية 2030» توفر فرصاً غير مسبوقة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين فرنسا والمملكة، مشددة على أهمية دعم الابتكار والتكنولوجيا بصفتهما ركيزتين أساسيتين للتعاون، موضحة أن الخطوة الأولى لتعزيز هذه الشراكة تكمن في تمكين مجالس الأعمال الفرنسية - السعودية، إلى جانب تنظيم اجتماعات دورية تجمع الشركات والخبراء لمناقشة القضايا القانونية والضريبية، مثل إنشاء الشركات دون شريك محلي. هذا بالإضافة إلى إنشاء منصة موحدة تُسهّل الحصول على المعلومات اللازمة للشركات وتنسق بين الجهات المختلفة كالسفارات و«بيزنس فرنس».
وأضافت أن فرنسا يجب أن تسلط الضوء على المزايا الاستثمارية التي تقدمها للمستثمرين السعوديين، مع توفير إجابات سريعة وواضحة للتحديات القانونية والإجرائية.
الابتكار والذكاء الاصطناعي
يعدّ الابتكار والتكنولوجيا من الركائز الأساسية لتعاون مستقبلي ناجح، وأشارت لكرافي إلى أن الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة يمثلان مجالات واعدة للتعاون بين البلدين. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يُعدّ أولوية استراتيجية لكل من فرنسا والسعودية، مشيرةً إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرياض مؤخراً أكدت على الإمكانات الهائلة في هذا المجال.
وبيّنت لكرافي أن فبراير (شباط) المقبل، سيشهد استضافة باريس حدثاً عالمياً حول الذكاء الاصطناعي، وستكون المملكة ضيفاً شريكاً، مشيرةً إلى أن هذا الحدث سيشكل منصة لتعزيز الشراكات بين المؤسسات والشركات من البلدين، كما اقترحت إنشاء محاور تنافسية في السعودية على غرار النموذج الفرنسي، تجمع بين الشركات الكبرى، الشركات الناشئة، والباحثين المحليين والدوليين.
تعزيز رأس المال
ومن خلال خبرتها الطويلة في تقييم وإدارة رأس المال غير الملموس، أكدت لكرافي أن هذا العنصر يُعدّ مفتاحاً لتعزيز تنافسية الشركات في كلا البلدين. وقالت: «يمثل رأس المال غير الملموس، الذي يشمل العلامة التجارية، السمعة، والعمليات الداخلية، نحو 60 في المائة من قيمة الشركات. يجب أن تستثمر الشركات في توثيق هذا النوع من الأصول وتأمينه، سواء عبر تسجيل العلامات التجارية، أو تعزيز الأمن السيبراني، أو تحسين جودة الإدارة الداخلية».
كما شددت على أهمية تطوير أدوات قياس وتقييم لرأس المال غير الملموس؛ مما يساعد الشركات على بناء الثقة وجذب المستثمرين والعملاء بشكل أكبر.
الأمن السيبراني
مع تصاعد التهديدات السيبرانية عالمياً، أشارت لكرافي إلى ضرورة تعزيز التعاون بين فرنسا والسعودية في هذا المجال. وأوضحت أن فرنسا لديها خبرة واسعة في حماية أنظمة المعلومات من خلال مؤسسات مثل «إيه إن إس إس إي ANSSI»؛ مما يتيح تبادل المعرفة مع المملكة لتطوير معايير مشتركة للأمن السيبراني، بما في ذلك وضع قواعد إلزامية لتأمين الشركات التي تحصل على تمويل حكومي، مؤكدة على أهمية التوعية بأثر الهجمات السيبرانية، حيث كشفت عن أن 80 في المائة من الشركات التي تتعرض لهجمات كبيرة تُغلق خلال ثلاث سنوات.
أميليا لكرافي أثناء حديثها لـ«الشرق الأوسط»
ريادة الأعمال النسائية
وعلى الرغم من غياب برامج فرنسية محددة لتعزيز ريادة الأعمال النسائية في السعودية، أطلقت لكرافي مبادرة شخصية من خلال «دائرة الأندية التجارية». وأوضحت فكرتها بقولها: «نهدف إلى ربط الأندية التجارية الفرنسية - السعودية في الرياض وجدة مع نظيراتها في أفريقيا. من خلال هذه الدائرة، يمكن إنشاء لجنة مخصصة لريادة الأعمال النسائية لتنظيم زيارات الخبرات وتبادلها».
كأس العالم 2034
وعلى هامش إعلان السعودية استضافة كأس العالم 2034، أشارت لكرافي إلى أن هذا الحدث يمثل فرصة لتعريف العالم بالقيم الإسلامية وقيم المملكة. وقالت: «هذا الحدث لن يضع المملكة فقط في دائرة الضوء، لكنه سيتيح للعالم فرصة للتعرف على قيم السلام، التنوع، الحرية، والأخوة التي تتبناها السعودية. إنه لحظة تاريخية ستغير حياة السعوديين وتبرِز المملكة وجهةً عالمية».
وبصفتها نائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية - القطرية، تحدثت لكرافي عن التأثير الإيجابي لهذه الديناميكية على العلاقات الإقليمية. وأكدت أن التفاعل بين دول الخليج يدفع نحو تعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي؛ مما يسهم في دفع العلاقات الفرنسية - الخليجية نحو الأفضل.
نظرة للمستقبل
اختتمت لكرافي حديثها بالتأكيد على أن التعاون بين فرنسا والسعودية لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى بناء جسور ثقافية واجتماعية تسهم في تحقيق رؤى مشتركة. وقالت: «علاقاتنا مع السعودية تتجاوز الحدود الاقتصادية. نحن نخلق روابط جديدة يومياً، سواء على مستوى القادة، البرلمانيين، أو المواطنين. أرى مستقبلاً واعداً لهذه الشراكة التي ستعزز مكانة البلدين على الساحة الدولية».
عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.
حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.
«الشرق الأوسط» (الرياض)
البرازيل تواجه اختباراً مالياً بعد فوز لولا لولاية رئاسية جديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5333850-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D9%88%D8%B2-%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
البرازيل تواجه اختباراً مالياً بعد فوز لولا لولاية رئاسية جديدة
لولا دا سيلفا يحتفل مع زوجته روزانجيلا دا سيلفا ونائبه جيرالدو ألكيمين بفوزه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (رويترز)
واجهت الأسواق البرازيلية موجة اضطرابات حادة عقب فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، مع تراجع الريال أمام الدولار الأميركي وهبوط العقود الآجلة للأسهم، في انعكاس لتبدد رهانات المستثمرين على تحول سياسي نحو اليمين وتشديد أكبر للسياسة المالية. وامتدت الضغوط إلى سوق الدين، مع تفعيل آلية وقف التداول في بورصة البرازيل وإلغاء مزادات مقررة للسندات الحكومية، فيما اتجهت الأنظار إلى هوية وزير المالية المقبل ومدى استعداد الإدارة الجديدة لاحتواء ارتفاع الدين العام وضبط الإنفاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه البرازيل تحديات اقتصادية متداخلة، تشمل ارتفاع الدين وتكاليف الاقتراض، واستمرار التضخم فوق النطاق المستهدف للبنك المركزي، وتزايد أعباء الديون على الأسر والشركات، إلى جانب صعوبات تمرير الإصلاحات عبر الكونغرس. وفي المقابل، أظهرت بيانات سبتمبر (أيلول) اتساع عجز الحساب الحالي إلى 5.1 مليار دولار، رغم تجاوز الاستثمار الأجنبي المباشر التوقعات، ليسجل 11.3 مليار دولار.
موجة بيع تضرب الأسواق
وتراجع الريال البرازيلي بنحو 12 في المائة مقابل الدولار الأميركي في التعاملات الفورية مع بدء التداولات يوم الاثنين، وفق بيانات نقلتها «رويترز»، فيما هوت العقود الآجلة لمؤشر «بوفيسبا» للأسهم بنحو 15 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفائدة بقوة. كما تعرضت السندات البرازيلية الدولية لضغوط، خصوصاً الإصدارات طويلة الأجل، وتراجعت السندات المستحقة في عام 2056 بنحو ثلاثة سنتات.
وأوقفت بورصة البرازيل «بي 3» التداول لمدة 30 دقيقة بعد تفعيل آلية «قاطع الدائرة» التي تهدف إلى الحد من التقلبات الحادة في السوق. وفي خطوة أخرى تعكس الاضطراب في الأسواق المالية، أعلنت الخزانة الوطنية إلغاء المزادات التقليدية للسندات الحكومية المرتبطة بالتضخم والسندات ذات العائد الثابت، التي كان مقرراً إجراؤها يومي 27 و29 أكتوبر (تشرين الأول) على التوالي.
وقالت الخزانة إنها ستواصل مراقبة أوضاع السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير التداول في سوق السندات الحكومية والأسواق المرتبطة بها.
وكانت الأسهم البرازيلية قد سجلت مستويات قياسية في أعقاب الجولة الأولى من الانتخابات في وقت سابق من الشهر، حين عزز تقدم فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، توقعات المستثمرين بفوز مرشح من اليمين وتبني سياسات أكثر تشدداً في ضبط المالية العامة. وأغلقت الأسهم يوم الجمعة مرتفعة بنحو 7 في المائة مقارنة بمستوياتها قبل الجولة الأولى، فيما كان الريال أقوى بنحو 5 في المائة أمام الدولار.
كما عكست العقود الآجلة لأسعار الفائدة توقعات بأن يؤدي تشديد السياسة المالية في ظل إدارة يمينية إلى إتاحة المجال أمام خفض تكاليف الاقتراض. وأشارت بيانات منصة «كالشي» لأسواق التنبؤ إلى أن احتمال فوز بولسونارو تجاوز 75 في المائة يوم الجمعة.
امرأة تقرأ صحيفةً يتصدر صفحتها الأولى خبر فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومرشحه لإعادة انتخابه (أ.ف.ب)
ترقب وزير المالية وتوجهات الإنفاق
ويتركز اهتمام المستثمرين الآن على اختيار لولا وزير المالية المقبل، باعتباره مؤشراً رئيسياً إلى توجهات الإدارة الجديدة في التعامل مع الدين العام والإنفاق الحكومي. وتقول تقديرات محللين إن الأسواق قد تظل تحت الضغط إلى أن تتضح خطة مالية يمكن الوثوق بها، تشمل مساراً لضبط الإنفاق وتثبيت الدين.
وقال محللون لدى «مورغان ستانلي» إن الأسواق قد تعكس سريعاً جانباً كبيراً من المكاسب التي سجلتها بعد الجولة الأولى، مع احتمال ارتفاع عوائد الفائدة المحلية وتراجع العملة. وحذروا من أن غياب التزامات واضحة بخفض الإنفاق خلال الأسابيع المقبلة قد يدفع الأسواق إلى تسعير مخاطر مالية أكبر.
بدورها، توقعت «باركليز» تحركات مضطربة في الأسواق المحلية عقب فوز لولا، مشيرة إلى أن المستثمرين سيراقبون تعيين وزير المالية والإشارات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية بعد الوعود الانتخابية التي قد تعني اتجاهاً نحو مزيد من الإنفاق. ورجح محللو البنك تعرض السندات السيادية البرازيلية لضغوط بيع، مع احتمال اتساع هوامش العائد خلال الأيام التالية.
وفي السياق نفسه، خفضت «جي بي مورغان» نظرتها إلى الريال البرازيلي والسندات الحكومية المحلية من «زيادة الوزن» إلى «الوزن المحايد»، في إشارة إلى تراجع تفاؤلها السابق بشأن هذه الأصول. كما أشار محللو البنك إلى احتمال تعرض الأسهم المحلية لضغوط واسعة، مع توقع تراجع القطاعات الأكثر ارتباطاً بالاقتصاد المحلي، في حين قد تستفيد الشركات المصدرة من ضعف العملة.
وقال محللون لدى «آر بي سي بلو باي» إن السوق كانت تشير بوضوح إلى تفضيلها تعهدات بولسونارو بضبط المالية العامة، وإن السؤال الأساسي يتمثل في مدى استعداد لولا لتعديل موقفه المالي. وأضافوا أن التوصل إلى تسوية قد يستغرق أشهراً، في ظل حاجة الرئيس إلى بناء تحالفات داخل الكونغرس، ما قد يفرض على السياسة الاقتصادية قدراً أكبر من التشدد مقارنة بولاية لولا السابقة.
الدين العام يحد من خيارات الحكومة
وتُعد المديونية العامة أحد أبرز التحديات التي تواجه الرئيس البرازيلي في ولايته الجديدة. فقد ارتفع الدين العام بأكثر من 10 نقاط مئوية خلال ولايته الحالية، ليتجاوز 82 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي زاد تكاليف الاقتراض.
وتعود الضغوط، وفق تحليل «رويترز»، إلى سنوات من ارتفاع الإنفاق الإلزامي، الذي يترك أقل من 8 في المائة من الموازنة الاتحادية قابلاً للتعديل. ويحد ذلك من قدرة الحكومة على خفض الإنفاق من دون المساس ببنود يصعب تغييرها، بما في ذلك المعاشات التقاعدية والالتزامات الاجتماعية.
وتعهد فريق لولا بالإبقاء على قواعد الموازنة الحالية، التي تحد من نمو الإنفاق وتحدد مستهدفات للرصيد الأولي، أي الفرق بين الإيرادات والنفقات باستثناء فوائد الدين العام، مع الإشارة إلى احتمال تشديد هذه القواعد. لكن تحقيق المستهدفات قد يصبح أكثر صعوبة في ظل تعهد الرئيس بزيادة الحد الأدنى للأجور بوتيرة تتجاوز التضخم، بما يرفع بدوره تكاليف المعاشات، إلى جانب زيادة المساعدات الاجتماعية والتزامات الإنفاق الجديدة.
ويرى مستثمرون أن قدرة الحكومة على تقديم مسار واضح لخفض الدين ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأصول البرازيلية. فضعف الثقة في قدرة الدولة على ضبط ماليتها قد يدفع المقرضين إلى المطالبة بعوائد أعلى، بما يرفع تكلفة خدمة الدين ويزيد أعباء الاقتراض على الشركات والأسر.
ويستهدف فريق لولا تحقيق فائض في الموازنة يعادل نحو 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بما يتيح تغطية جزء من فاتورة الفوائد ويحد من الحاجة إلى اقتراض جديد. غير أن ارتفاع الدين والقيود المفروضة على الإنفاق الإلزامي يضعان علامات استفهام حول كيفية تحقيق هذا الهدف.
الأعلام البرازيلية ترفرف فيما يتجمع المؤيدون لمشاهدة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بعد فوزه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (رويترز)
الفائدة والتضخم يضغطان على الاقتصاد
ويواجه الاقتصاد البرازيلي كذلك تحدياً يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار التضخم فوق النطاق الذي حدده البنك المركزي. فعلى الرغم من بلوغ سعر الفائدة 13.75 في المائة، سجل التضخم السنوي 4.6 في المائة، متجاوزاً الحد الأعلى لنطاق التحمّل البالغ 4.5 في المائة، مقابل مستهدف رسمي عند 3 في المائة.
وكان البنك المركزي قد خفض الفائدة للمرة الخامسة على التوالي في سبتمبر، وسط مؤشرات متزايدة على تباطؤ النشاط الاقتصادي. ومع ذلك، تتوقع الأسواق بقاء التضخم فوق المستهدف الرسمي حتى عام 2029.
وتتمثل معضلة لولا في كيفية خفض تكاليف الاقتراض لدعم الاقتصاد، بالتوازي مع ضبط الإنفاق العام بما يسمح بتراجع أسرع للفائدة. ويرى اقتصاديون أن تحقيق خفض مستدام في تكاليف الاقتراض يتطلب تقليص الإنفاق وتعزيز الثقة في المالية العامة، لكن كيفية التوفيق بين ذلك والحفاظ على البرامج الاجتماعية لا تزال غير واضحة.
وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من الضغوط على الأسر والشركات؛ إذ تشير بيانات شركة «سيراسا» للمعلومات الائتمانية إلى أن نحو 84 مليون برازيلي و9.3 مليون شركة متأخرون عن سداد ديونهم، في مستويات قياسية. وأسهمت هذه الأعباء في تأجيج الاستياء من تكاليف المعيشة، رغم مؤشرات إيجابية أخرى، بينها انخفاض البطالة إلى مستويات قياسية وارتفاع الأجور بوتيرة تفوق التضخم.
ويعتزم لولا إطلاق جولة جديدة لتخفيف أعباء الديون، تشمل شراء القروض المتعثرة للأسر من المصارف بخصومات، إلى جانب إعفاءات ضريبية لبعض أصحاب المشروعات الصغيرة. غير أن محللين يرون أن هذه الإجراءات قد توفر متنفساً مؤقتاً من دون معالجة جذور المشكلة.
كونغرس أكثر ميلاً إلى اليمين يعقّد الإصلاحات
ولا تقتصر التحديات على المؤشرات المالية؛ إذ يُتوقع أن يواجه لولا صعوبة في تمرير أجندته الاقتصادية عبر الكونغرس، بعد انتخاب أحد أكثر المجالس التشريعية محافظة منذ عودة البرازيل إلى الديمقراطية في ثمانينات القرن الماضي.
وعلى الرغم من فوزه على السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية، فإن الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه بولسونارو وحلفاءه يتجهون إلى السيطرة على مجلسي الكونغرس، ما قد يحد من قدرة الحكومة على إقرار إصلاحات مالية وضريبية.
وسبق أن واجهت إدارة لولا مقاومة من المشرعين لمحاولات تقليص الإعفاءات الضريبية، كما واجهت صعوبات في تعيين مرشحين والموافقة عليهم في مؤسسات رئيسية، من بينها المحكمة العليا والبنك المركزي وهيئة الأوراق المالية وجهاز مكافحة الاحتكار. ومن المتوقع أن تصبح هذه المهمة أكثر تعقيداً مع التحول نحو اليمين داخل الكونغرس.
الرئيس البرازيلي يتحدث إلى أنصاره في ساو باولو بعد فوزه بجولة الإعادة (إ.ب.أ)
إصلاح ضريبي غير مكتمل
ومن الملفات التي ستواجه الإدارة الجديدة أيضاً استكمال الإصلاح الضريبي. فقد أقر الكونغرس في عام 2023 تعديلاً واسعاً على ضرائب الاستهلاك، ومن المقرر بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة الجديدة في يناير (كانون الثاني)، لكن الحكومة لم تكشف بعد عن المعدل الفعلي للضريبة، قبل أقل من ثلاثة أشهر من موعد بدء تطبيقها.
ويقدر محللون مستقلون أن يبلغ المعدل نحو 28 في المائة. كما أجلت الإدارة، خشية رد فعل الناخبين خلال الحملة الانتخابية، إرسال مشروع قانون إلى الكونغرس لتنظيم ضريبة جديدة على منتجات تعتبر ضارة بالصحة أو البيئة، مثل السجائر والمشروبات الكحولية.
وقد يؤدي هذا التأجيل إلى إرجاء الإيرادات المتوقعة من الضريبة، كما أثار انتقادات بشأن إدارة السياسة الضريبية.
«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5333849-%D8%A3%D9%86%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%91%D8%AF-%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولار
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
خطت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي خطوة نحو دخول الأسواق المالية، بعدما قدمت، الاثنين، مستندات تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام للمرة الأولى، في عملية قد تصبح الأكبر من نوعها في التاريخ، مع توقعات بأن تصل حصيلتها إلى 100 مليار دولار، وفق تقارير إعلامية.
يأتي الطرح المرتقب، الذي قد يتيح للشركة الظهور في «وول ستريت» الشهر المقبل، في وقت تحتدم فيه المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير النماذج المتقدمة وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيلها. وقد يتجاوز الطرح الرقم القياسي الذي سجلته شركة «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، عندما جمعت 86 مليار دولار، كما قد يمنح «أنثروبيك» السبق على منافستها «أوبن إيه آي» في دخول الأسواق العامة.
لكن النمو السريع للإيرادات لا يخفي الضغوط المالية التي تواجهها الشركة المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود». فقد أظهرت وثائق الطرح، البالغ عدد صفحاتها 335 صفحة، تسجيل صافي خسارة قدره 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنةً بخسارة بلغت 13 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، في ظل التكلفة الباهظة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
وتُقدّر قيمة «أنثروبيك» بنحو 965 مليار دولار وفق تقييم مستثمرين من القطاع الخاص في وقت سابق من العام، فيما تشير تقارير إلى احتمال ارتفاعها إلى 1.5 تريليون دولار أو حتى تريليوني دولار، من دون تحديد تقييم نهائي للطرح حتى الآن. وقالت الشركة إنها تعتزم إدراج أسهمها في سوق «ناسداك غلوبال سيليكت» تحت الرمز «ANT».
ولا يقتصر التحدي الذي تواجهه الشركة على المنافسة والتمويل؛ إذ يأتي الطرح في وقت يحذّر فيه رئيسها التنفيذي، داريو أمودي، من المخاطر الوجودية المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم. كما أدرجت الشركة في مستنداتها التنظيمية احتمال أن تشكل نماذجها «مخاطر كارثية أو وجودية للبشرية»، إلى جانب مخاطر تتعلق بالاحتفاظ بالموظفين الرئيسيين، والعقبات التنظيمية، وتأمين القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل أنظمتها.
تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالثhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5333835-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-418-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB
تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
تراجع صافي أرباح «مجموعة تداول» السعودية القابضة بنسبة 41.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 48.1 مليون ريال (12.83 مليون دولار)، مقارنة بـ82.7 مليون ريال (22.05 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأرجعت الشركة -في بيان لها- الاثنين، انخفاض الأرباح إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.1 في المائة، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء، رغم تراجع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.8 في المائة عند استبعاد تلك المصاريف.
وتراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 2 في المائة إلى 104.70 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث.
وانخفضت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 8.1 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 292.2 مليون ريال (77.92 مليون دولار)، مقارنة بـ317.8 مليون ريال (84.75 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.
وعزت الشركة تراجع الإيرادات إلى انخفاض إيرادات قطاع أسواق المال بنسبة 12.5 في المائة، وقطاع خدمات ما بعد التداول بنسبة 7.2 في المائة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بأنشطة التداول بنسبة 14.6 في المائة.
وعلى أساس ربعي، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 47.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ92.1 مليون ريال (24.56 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 34.6 في المائة إلى 195.8 مليون ريال (52.21 مليون دولار)، مقارنة بـ299.4 مليون ريال (79.84 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.