بريطانيا تخطط لاستكشاف فرص اقتصادية جديدة في السعودية

عمدة الحي المالي بلندن لـ«الشرق الأوسط»: نقترب من اتفاق نهائي مع دول الخليج

عمدة الحي المالي للندن اللورد أليستر كينغ
عمدة الحي المالي للندن اللورد أليستر كينغ
TT

بريطانيا تخطط لاستكشاف فرص اقتصادية جديدة في السعودية

عمدة الحي المالي للندن اللورد أليستر كينغ
عمدة الحي المالي للندن اللورد أليستر كينغ

كشف مسؤول بريطاني عن خطة لاستكشاف فرص جديدة في السعودية بهدف تعزيز التكامل الاستراتيجي بين لندن والرياض، تشمل البنية التحتية المستدامة، وتفعيل دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص ونماذج التمويل المبتكرة، إلى جانب توسيع نطاق التكنولوجيا الخضراء، والطاقة المتجددة، وتنمية المدن المستدامة، وغيرها.

وأشار عمدة الحي المالي للندن، اللورد أليستر كينغ، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى اجتماعه مع كبار قادة الأعمال في مجتمع الخدمات المالية والمهنية، على هامش مؤتمر الاستثمار العالمي الذي أقيم أخيراً في الرياض، وعن وجود حجم من الفرص الاستثمارية، بدءاً من الرعاية الصحية وحتى التمويل الأخضر.

وتأتي تصريحات عمدة لندن في وقت بدأ فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارة تستمر عدة أيام لمنطقة الخليج، هي الأولى منذ توليه منصبه، سعياً لتعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية مع السعودية والإمارات.

وقال كينغ: «عقدت في زيارتي الأخيرة إلى السعودية اجتماعات ثنائية مع وزيرَي المالية والاستثمار، وكذلك مع محافظ البنك المركزي، لمناقشة أفضل السبل لتعميق شراكتنا؛ ولا سيما في التأمين، والخدمات المصرفية، والرقمية، والتمويل الأخضر، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية».

العلاقات الدفاعية

وحسب اللورد كينغ، فإن العلاقة بين المملكتين ذات أهمية كبيرة، و«لهذا فإن الرياض واحدة من أولى زياراتي، إذ يرتبط البلدان بعلاقة دفاعية رئيسية، وتُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في المملكة المتحدة بنحو 65 مليار جنيه إسترليني».

وأشار إلى تشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجية في العام الماضي، لمناقشة سبل تعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات، موضحاً أن الخبرة البريطانية في مجال التكنولوجيا المالية والتمويل الأخضر والتأمين، تجعل المملكة المتحدة الشريك الطبيعي المفضل للسعودية؛ حيث تفتح إمكانات هائلة لتعاون أوثق في الخدمات لمساعدة الرياض على تحقيق أهداف «رؤية 2030» المتمثلة في اقتصاد متنوع وشمول مالي وتنمية مستدامة.

وتطرق إلى العلاقات التجارية والاستثمارية التي تربط المملكتين، واصفاً إياها بأقرب العلاقات خارج الاتحاد الأوروبي.

القمة البريطانية السعودية

وتحدث كينغ أيضاً عن إقامة أول قمة بريطانية سعودية للبنية التحتية المستدامة، مؤخراً، بالتعاون بين مؤسسة مدينة لندن، ومجلس الأعمال السعودي البريطاني المشترك، والتي ضمت نحو 200 مشارك رفيع المستوى.

وقال: «جمعت هذه القمة صُنَّاع السياسات وقادة الصناعة والمهنيين الماليين، من المملكتين، إلى جانب الحضور الدوليين. وركزت على فرص البنية التحتية المستدامة، وكيف يمكن للشركات البريطانية والسعودية أن تلعب دوراً محورياً».

التبادل التجاري

ووفق اللورد كينغ، فإن دول مجلس التعاون الخليجي، تعد -بوصفها مجموعة- رابع أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة، بتجارة تزيد قيمتها على 72 مليار دولار سنوياً، مرجحاً التوصل إلى اتفاق تجاري نهائي مع الدول الخليجية، كخطوة كبيرة إلى الأمام في المستقبل.

ولفت إلى التوصل لاتفاق تجاري بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، بوصفه من أهم الأولويات؛ حيث قام وزير الأعمال والتجارة، جوناثان رينولدز، بزيارة المنطقة مؤخراً للتأكيد على ذلك.

وأضاف: «نأمل أن تتبع المفاوضات توصيات المراجعة المشتركة للتجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة والخليج، والتي دعت إلى إحراز تقدم سريع في الوصول إلى الأسواق في الخدمات المهنية والتجارية والمالية، بينما يمثل الابتكار البريطاني في المجالات الخضراء والرقمية فرصاً هائلة لمزيد من التعاون للمستثمرين الخليجيين».

وأوضح أن موقع المملكة المتحدة على مفترق الطرق بين أكبر القطاعات المالية والتكنولوجية في أوروبا، يجعلها واحدة من أهم مراكز الابتكار في العالم؛ حيث تمتلك لندن أحد أكثر قطاعات التكنولوجيا المالية إثارة في العالم، في حين تم تصنيفها مؤخراً في المرتبة الأولى من حيث جودة عرض التمويل الأخضر الخاص بها.


مقالات ذات صلة

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

الاقتصاد يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في ​زيارة إلى نيودلهي، الأربعاء، إنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط) play-circle

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)

مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

دافع مفوّض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش عن اتفاقية ميركوسور أمام البرلمان الأوروبي، واصفاً إياها بأنها «صفقة جيدة لأوروبا».

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر الماضي بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر

«الشرق الأوسط» (بكين-طوكيو)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.