الجدعان: زيادة الضرائب يجب أن تتم بحذر بما لا يؤثر في الاقتصاد

الجدعان في جلسة حوارية خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك)
الجدعان في جلسة حوارية خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك)
TT

الجدعان: زيادة الضرائب يجب أن تتم بحذر بما لا يؤثر في الاقتصاد

الجدعان في جلسة حوارية خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك)
الجدعان في جلسة حوارية خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن زيادة الضرائب يجب أن تتمّ بحذر، مع ضرورة تقييم المستوى الأمثل لها بما لا يؤثر سلباً في الاقتصاد ويجذب الاستثمارات. وشدد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وقال إن العالم نجح في التعامل مع أزمة «جائحة كورونا» بفضل التعاون بين الدول ومنظمات متعددة الأطراف؛ مثل: منظمة التجارة العالمية، وصندوق النقد والبنك الدوليين، ومجموعة العشرين. وأوضح أن هذه التجربة قد تكون نموذجاً لتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية، مثل: تأثير الاقتصاد الرقمي على الإيرادات الضريبية في الكثير من البلدان.

وأضاف الجدعان، في جلسة حوارية خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك، بعنوان: «تعافي الاقتصاد ونموه في ظل التحديات العالمية»، المقام في الرياض، أن معظم الحكومات تعتمد بشكل كبير على الضرائب لتمويل نفقاتها، باستثناء بعض الدول، مثل السعودية، التي تمتلك موارد إضافية مثل النفط والغاز.

وأكد أن زيادة الضرائب يجب أن تتم بحذر، مع ضرورة تقييم المستوى الأمثل لها بما لا يؤثر سلباً في الاقتصاد ويجذب الاستثمارات. كما شدد على أهمية تحسين النظام الضريبي وتسهيل الامتثال له، فضلاً عن ضمان تحقيق العدالة في تطبيقها لمنع التهرب الضريبي.

وأشار الوزير إلى أن السعودية تعمل على تعزيز الاقتصاد من خلال استثمارات كبيرة في قطاعات جديدة، مثل: السياحة والصناعات المختلفة؛ مما يُسهم في خلق فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي. وأضاف أن تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي يُعد أمراً حيوياً لضمان استفادة الاقتصاد من الإيرادات الضريبية بشكل فعّال.

في الجلسة ذاتها، تحدّث وزير المالية البحريني، سلمان آل خليفة، عن أهمية تحديث الإطار المؤسسي المتعدد الأطراف في مواجهة التحديات الاقتصادية الجديدة. وأشار إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الثمانين لإطلاق مؤسسات «بريتون وودز»، التي تم إنشاؤها في وقت كان فيه الكثير من التحديات الحالية غير متخيّلة، مثل: التجارة الرقمية، والتجارة العابرة للحدود. وقال إن هذه المؤسسات بحاجة إلى التكيف مع الواقع الجديد في التجارة العالمية، وكذلك التنبؤ بالتحديات المستقبلية، خصوصاً في ظل الرقمنة المتزايدة للتجارة واستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأضاف آل خليفة أن تدفقات التجارة العالمية في تغير مستمر؛ حيث كانت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمثّل أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل 20 عاماً، واليوم تشكّل نحو 60 في المائة فقط؛ مما يدل على أن بقية دول العالم أصبحت لاعباً أكبر في الاقتصاد العالمي. مؤكداً ضرورة أن تعمل المؤسسات الدولية على وضع معايير عالمية وأفضل الممارسات التي يمكن أن تساعد الدول على التنسيق والتعاون بشكل أكثر فاعلية، مع التركيز على إيجاد حوافز اقتصادية إيجابية بدلاً من خلق فجوات في النظام.

وفيما يخص البحرين، تحدّث آل خليفة عن نجاح برنامج التنوع الاقتصادي الذي تحقّق على مدى العشرين عاماً الماضية؛ حيث أصبح أكثر من 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين من القطاعات غير النفطية، مثل: الخدمات المالية، واللوجيستيات، والسياحة، والتصنيع. وأوضح أن التنوع الاقتصادي يتطلّب أن يكون الوضع المالي مرتبطاً بشكل إيجابي بنمو القطاعات غير النفطية، وهو ما عملت عليه البحرين من خلال خطة التوازن المالي التي أُطلقت في 2018.

من جانبها، تحدّثت وزيرة المالية الإندونيسية، سري مولياني إندراواتي، عن التحولات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، مؤكدة أن هذه التحولات تفرض تحديات جديدة في مجال جمع الضرائب. وأشارت إلى أن الدول بحاجة إلى تطوير آليات لضمان توزيع عادل للضرائب بين الدول المضيفة والدول الأم. وأوضحت أن التكنولوجيا الرقمية تُسهم بشكل كبير في تغيير الاقتصاد؛ مما يخلق تحديات جديدة في تحديد حق كل دولة في فرض الضرائب، خصوصاً في ظل الأنشطة الاقتصادية عبر الحدود، مثل: منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل أيضاً بصفتها متاجر إلكترونية.

كما سلّطت الوزيرة الضوء على السياسات الضريبية التي تتبعها إندونيسيا لجذب المواهب ورؤوس الأموال، مثل: تقديم الحوافز والإعفاءات الضريبية لدعم البحث والابتكار. لكنها أشارت أيضاً إلى التوتر بين تقديم هذه الحوافز من جهة، وبين تأثيرها المحتمل في الاقتصاد من جهة أخرى. وأوضحت أن إندونيسيا قد بدأت فرض ضرائب على المعاملات الرقمية والعملات المشفرة، نظراً إلى الزيادة الكبيرة في حجم هذه الأنشطة.

وأشارت سري مولياني إندراواتي إلى أن بلادها تعمل على رقمنة نظامها الضريبي، لافتة إلى أن التحول الرقمي أمر حتمي في ظل حجم المعاملات الضخمة التي يتم التعامل معها يومياً، وهو ما يتطلّب أنظمة إدارة ضريبية حديثة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، ومشيدة في هذا السياق بالتجربة السعودية في هذا المجال. وأكدت ضرورة تحديث الأنظمة الجمركية لتواكب التجارة العابرة للحدود وتعتمد على التكنولوجيا الرقمية لضمان الفاعلية.


مقالات ذات صلة

الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على صادرات الوقود

الاقتصاد طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)

الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على صادرات الوقود

خفضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل بهدف حماية المستهلكين وكبح جماح التضخم المحتمل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي» الهندي.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانيا

يتوقع «اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء (جيزامت ميتال)» فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة في القطاع خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا عقيلة صالح ونائباه فوزي النويري ومصباح دومة خلال جلسة في يناير الماضي  (مجلس النواب)

«ضريبة السلع» تُصعّد الخلافات داخل «النواب» الليبي

اندلع أخيراً خلاف علني بين رئيسه عقيلة صالح ونائبيه فوزي النويري ومصباح دومة حول أزمة «ضريبة السلع الأساسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية عشرة اتحادات أوروبية تبادلت مخاوفها مؤخراً خلال مؤتمر «يويفا» السنوي في بروكسل (أ.ف.ب)

اتحادات أوروبية تخشى خسائر مالية من المشاركة في كأس العالم 2026

تخشى عدة اتحادات كرة قدم أوروبية من تكبد خسائر مالية نتيجة إرسال منتخباتها إلى كأس العالم هذا الصيف

«الشرق الأوسط» (لندن)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.