فرنسا تستهدف توفير 52 مليار دولار وخفض العجز إلى 5- 5.5 % بموازنة 2025

منظر جوي يُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق باريس (رويترز)
TT
20

فرنسا تستهدف توفير 52 مليار دولار وخفض العجز إلى 5- 5.5 % بموازنة 2025

منظر جوي يُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق باريس (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، إريك لومبارد، يوم الاثنين، إن الحكومة الجديدة في فرنسا تهدف إلى جمع نحو 50 مليار يورو (ما يعادل 52 مليار دولار) من المدَّخرات من خلال موازنة 2025، وهو هدف أقل من التوقعات التي وضعها سلفه. وأوضح لومبارد أن جهود التقشف هذه ضرورية لضمان استدامة النمو الاقتصادي؛ مشيراً إلى أن مشروع قانون الموازنة الجارية صياغته حالياً سيستهدف خفض العجز إلى ما بين 5 في المائة و5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت الحكومة السابقة التي انهارت الشهر الماضي بعد رفض أحزاب المعارضة جزءاً من موازنتها لعام 2025، تأمل في تقليص العجز إلى 5 في المائة هذا العام، بعد أن سجل 6.1 في المائة في عام 2024، وفق «رويترز».

وفي تصريحات لإذاعة «فرنس إنتر»، قال لومبارد: «يجب أن ندعم الاقتصاد. أفكر في الشركات التي تعاني من نقص الثقة، ولا يمكننا تعطيل النمو».

وقد بدأ لومبارد مشاورات مع أحزاب المعارضة يوم الاثنين، في محاولة للحصول على دعمهم قبل تقديم مشروع قانون الموازنة الجديد، على أمل تجنب التصويت بحجب الثقة الذي أسقط الحكومة السابقة في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، وسط رد فعل عنيف ضد مقترحاتها التقشفية.

وقد أثار فشل فرنسا في تمرير موازنة 2025 قلق المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني؛ لكن المدخرات المطلوبة لضبط المالية العامة الفرنسية كانت أكثر من اللازم بالنسبة للمشرعين في البرلمان المنقسم بشدة. وكان من المفترض أن تهدف الحكومة السابقة برئاسة ميشيل بارنييه إلى تحقيق مدخرات إجمالية تبلغ 60 مليار يورو (62.08 مليار دولار).

ومن المتوقع أن تحتاج الحكومة الجديدة من أجل إقرار موازنتها إلى دعم من الاشتراكيين الذين كانوا يدفعون في السابق نحو فرض ضرائب أعلى على الأثرياء والشركات الكبرى. وأكد لومبارد أن مشروع القانون الجديد لن يتضمن فرض ضرائب جديدة لم تكن موجودة في الموازنة السابقة؛ لكنه سيعيد صياغة الضريبة الإضافية المخطط لها على أكبر الشركات في فرنسا، بهدف جمع نحو 8 مليارات يورو (8.28 مليار دولار)، بالإضافة إلى زيادة الضرائب على أغنى دافعي الضرائب. كما أشار إلى أنه منفتح على زيادة الضريبة الثابتة بنسبة 30 في المائة على مكاسب رأس المال والدخل التي تم تقديمها من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2018، لجعل فرنسا أكثر جذباً للمستثمرين العالميين، وهي الضريبة التي أثارت انتقادات باعتبار ماكرون «رئيس الأثرياء».


مقالات ذات صلة

اقتطاعات كبيرة مرتقبة في موازنة الخارجية الأميركية

الولايات المتحدة​ مبنى هاري إس ترومان المقر الرئيسي لوزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)

اقتطاعات كبيرة مرتقبة في موازنة الخارجية الأميركية

نقلت وسائل إعلام أن موازنة وزارة الخارجية الأميركية قد تخفض بمقدار النصف تقريبا وستتوقف الولايات المتحدة جزئيا عن تمويل المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والناتو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تسير السيارات على كورنيش نهر موسكفا بجانب أبراج الكرملين في موسكو (رويترز)

عجز الموازنة الروسية يتقلّص إلى 1 % من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول

تقلّص عجز الموازنة في روسيا إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي 2.17 تريليون روبل (25.5 مليار دولار)، في الربع الأول من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد وزير المالية الفرنسي إريك لومبارد يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي الـ13 لبورصة «يورونكست» في باريس... 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وزير المالية الفرنسي: على الاتحاد الأوروبي تجنب ردود تضر مستهلكيه

قال وزير المالية الفرنسي، إريك لومبارد، يوم الجمعة، إن على الاتحاد الأوروبي ألا يرد على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

عباس يعتمد موازنة 2025 بعجز مالي يقارب 7 مليارات شيقل

قالت الحكومة الفلسطينية، الاثنين، إن الرئيس محمود عباس اعتمد الموازنة العامة لعام 2025 بعجز مالي يقترب من 7 مليارات شيقل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الاقتصاد صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)

النمو البريطاني يسجل ارتفاعاً هامشياً في الربع الأخير وسط تباطؤ الإنفاق

سجّل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنشاء أول ممر تجاري لتصدير الهيدروجين المسال في العالم يربط عُمان وهولندا وألمانيا

جانب من مراسم الاستقبال الرسميّة للسُّلطان هيثم بن طارق بالقصر الملكي بالعاصمة أمستردام بمناسبة زيارة «دولة» يقوم بها إلى هولندا بحضور الملك ويليام ألكسندر ملك هولندا وقرينته الملكة مكسيما (العمانية)
جانب من مراسم الاستقبال الرسميّة للسُّلطان هيثم بن طارق بالقصر الملكي بالعاصمة أمستردام بمناسبة زيارة «دولة» يقوم بها إلى هولندا بحضور الملك ويليام ألكسندر ملك هولندا وقرينته الملكة مكسيما (العمانية)
TT
20

إنشاء أول ممر تجاري لتصدير الهيدروجين المسال في العالم يربط عُمان وهولندا وألمانيا

جانب من مراسم الاستقبال الرسميّة للسُّلطان هيثم بن طارق بالقصر الملكي بالعاصمة أمستردام بمناسبة زيارة «دولة» يقوم بها إلى هولندا بحضور الملك ويليام ألكسندر ملك هولندا وقرينته الملكة مكسيما (العمانية)
جانب من مراسم الاستقبال الرسميّة للسُّلطان هيثم بن طارق بالقصر الملكي بالعاصمة أمستردام بمناسبة زيارة «دولة» يقوم بها إلى هولندا بحضور الملك ويليام ألكسندر ملك هولندا وقرينته الملكة مكسيما (العمانية)

وقّعت سلطنة عُمان وهولندا اليوم 3 اتفاقيات اقتصادية وذلك خلال زيارة «دولة» يقوم بها السُّلطان هيثم بن طارق، إلى هولندا.

واستقبل الملكُ ويليام ألكسندر ملكُ هولندا وقرينتُه الملكة مكسيما السلطان هيثم في القصر الملكي بالعاصمة أمستردام.

والتقى السُّلطان هيثم اليوم بعدد من رؤساء الشركات الكبرى ورجال الأعمال الهولنديين في أمستردام بحضور الملك وليام ألكسندر ملك هولندا. وجرى خلال اللقاء بحثُ تنمية الشراكة الاقتصادية والصناعية في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجيستية والتجارة البحرية والصناعات الكيميائية والطاقة المتجدّدة والمجالات الزراعية والغذائية، علاوة على التعاون في المجالات الثقافية والأكاديمية.

اتفاقيات

ووقّعت عُمان وهولندا اليوم 3 اتفاقيات اقتصادية، الأولى في مجال الهيدروجين المُسال، والثانية اتفاقية الشركاء لدراسة تطوير البنية الأساسية لنقل الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون عبر خطوط الأنابيب، والثالثة اتفاقية الشراكة مع شركة «Royal Vopak» الهولندية.

وتمثّلت الاتفاقية التطويرية المشتركة (JDA) لممر الهيدروجين المُسال، في إنشاء أول ممر تجاري لتصدير الهيدروجين المسال في العالم ليربط بين سلطنة عُمان وهولندا وألمانيا الاتحادية، حيث مثّل سلطنة عُمان في الاتفاقية شركة «هايدروم» وشركة «أوكيو» وميناء الدقم.

وتعد هذه الاتفاقية نقطة محورية لترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز عالمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر وشريك استراتيجي في تعزيز أمن الطاقة العالمي.

وسيمثِّل الممر عند اكتمال تطويره خطَّ تصدير مباشر للهيدروجين المُسال المتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي للوقود المتجدد (RFNBO) من ميناء الدقم إلى ميناء أمستردام ومنه إلى مراكز لوجيستية استراتيجية في ألمانيا تشمل ميناء دويسبورغ، ليتم منها تصديره إلى أسواق أوروبية أخرى.

ونصّت الاتفاقية على أن تتولى شركة «هيدروجين عُمان» (هايدروم)، بصفتها المنسِّق الوطني لتنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، مسؤولية مواءمة الإنتاج مع الخطط الوطنية، وضمان تكامل المشروع مع البنية الأساسية والاستراتيجية الشاملة للقطاع.

بينما ستعمل مجموعة «أوكيو» على تطوير محطة الهيدروجين المُسال والمنشآت المرتبطة بها، بما في ذلك مرافق التخزين والتصدير، في حين سيعزز النمو المتسارع لمشاريع الهيدروجين الأخضر في الدقم جاهزية الممر وقدرته على الإسهام في تحقيق المستهدفات الوطنية، وتوظيف البنية الأساسية المتكاملة التي توفرها المنطقة الاقتصادية الخاصة، والموقع الاستراتيجي للميناء.

وتسعى اتفاقية التطوير المشتركة إلى أن تعتمد عمليات النقل البحري ضمن هذا الممر على سفن متخصِّصة مجهّزَة بتقنيات متقدِّمة تقوم بتطويرها شركة «إيكولوج» لضمان نقل الهيدروجين المُسال بكفاءة عالية. وأما في الجانب الأوروبي، فسيرتكز الممر على إنشاء محطات تحويل الهيدروجين المُسال إلى حالته الغازية في ميناء أمستردام، ليتم بعدها تزويد القطاعات الصناعية في هولندا وألمانيا باحتياجاتها من الهيدروجين عبر شبكات أنابيب الغاز، وخطوط السكك الحديدية، والممرات المائية.

وبدوره قال المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، رئيس مجلس إدارة «هايدروم» في تصريح له: «إن هذا التعاون الدولي خطوة استراتيجية في مسيرة سلطنة عُمان نحو بناء اقتصاد قائم على الهيدروجين الأخضر، يربط قدراتنا الإنتاجية بالأسواق العالمية، ويعزِّز جاهزية سلطنة عُمان لريادة القطاع».

وأضاف: «إن أهمية هذه الاتفاقية لا تقتصر على كونها تمهيداً لإنشاء ممر لتصدير الهيدروجين الأخضر من سلطنة عُمان إلى أوروبا، بل هو تأكيد على أن سلطنة عُمان تواصل -بكل ثقة- تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للهيدروجين الأخضر، حيث يمثِّل وجود إحدى عشر شركة من ثلاث دول متوزعة على كامل سلسلة القيمة، بدءاً من إنتاج الهيدروجين وإسالته، وصولاً إلى حلول نقله وتخزينه، ثم تحويله مرة أخرى إلى الحالة الغازية ونقله إلى المستفيدين، مؤكداً معاليه على الثقة التي اكتسبتها شركة «هايدروم» في تكوين شراكات استراتيجية نوعية بين شركائها في سلطنة عُمان وخارجها، بما ينعكس على مساعيها لتأسيس منظومة وطنية متكاملة وتوفير فرص اقتصادية وتنموية مستدامة، سواء عبر الصناعات المرتبطة بالقطاع، أو بتطوير البنية الأساسية، أو بإيجاد فرص توظيف وتأهيل الكوادر المحلية الواعدة».

من جانبها أوضحت صوفي هيرمانز، وزيرة المناخ والنمو الأخضر بمملكة هولندا، أن هذه الاتفاقية تمثِّل محطة مهمة في مسيرة التعاون بين سلطنة عُمان ومملكة هولندا في مجالات الطاقة النظيفة، حيث يُسهم هذا المشروع في ربط إنتاج الهيدروجين الأخضر العُماني بالأسواق الأوروبية، بما يدعم التوجهات الاستراتيجية نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها على المدى البعيد.

وأكدت أن قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان يشهد تطوراً ملاحظاً وفق منهج سليم، مما يجعله من بين القطاعات ذات الإطار التنظيمي الذي يثبت يوماً بعد يوم استمرار جاذبيته لاستقطاب الاستثمارات وتكوين الشراكات على مستوى العالم.

وذكرت أنه تم منح عقود لتنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر لتحالفات تضم 22 شركة عالمية، بدأت في تنفيذ الأعمال التطويرية في محافظتي الوسطى وظفار بسلطنة عُمان.

وقالت: «إن (هايدروم) تواصل المُضي في تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر بسلطنة عُمان، وتستعد في الوقت الراهن لإطلاق الجولة الثالثة من المزايدات العلنية على أراضي مشاريع الهيدروجين الأخضر، التي ستركز على المشاريع متوسطة الحجم؛ بهدف مواءمة الإنتاج في مراحله الأولى مع الصناعات التحويلية وتعزيز تكامل المنظومة الوطنية للهيدروجين الأخضر، بما يشمل البنية الأساسية المشتركة وسلاسل الإمداد والصناعات المرتبطة بالقطاع.

وقّع الاتفاقية ممثِّلون من إحدى عشرة جهة من القطاعين العام والخاص من سلطنة عُمان ومملكة هولندا وجمهورية ألمانيا الاتحادية.

فيما تمثِّل اتفاقيتا الشركاء لدراسة تطوير البنية الأساسية لنقل الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون عبر خطوط الأنابيب، والشراكة بين شركة «أوكيو» وشركة «رويال فوباك»، خطوة طموحة لرسم ملامح مستقبل جديد لقطاع الطاقة في سلطنة عُمان.

وتنص اتفاقية الشراكة بين شركة «أوكيو» وشركة «رويال فوباك» الهولندية على أن تتولّى شركة «أوكيو» تطوير منطقة الدقم لتصبح مركزاً متكاملاً رائداً لتخزين وتداول المواد الهيدروكربونية والكيماويات والمنتجات منخفضة الكربون.

وتعد هذه الشراكة تمهيداً لاستثمارات جديدة تفتح المجال لبناء منظومة متكاملة ومتطوِّرة تشمل المرافق والمنشآت الصناعية المساندة لقطاع الطاقة، وتسرّع وتيرة التحوّل نحو مستقبل مستدام للطاقة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

ومن المؤمّل أن تسهم الاتفاقيتان في فتح آفاق أوسع لتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتقديم حلول متطوِّرة للتخزين، مما سيدعم مُختلف المشاريع المستقبلية في الدقم.

وقال أشرف بن حمد المعمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو»: «إن هذه الشراكة ستكون بداية الانطلاق نحو تحويل الدقم إلى مركز عالمي تنافسي للطاقة، وستتيح خبرة فوباك العالمية فرصاً جديدة للاستثمار الاستراتيجي في البنية الأساسية، مما يُعزِّز مكانة سلطنة عُمان على خريطة تدفقات الطاقة العالمية، ويدفع بعجلة التحول في قطاع الطاقة بما يعود بالنفع المستدام على اقتصاد سلطنة عُمان والأجيال القادمة».

من جانبه أكد ديك ريشيل، الرئيس التنفيذي لشركة «رويال فوباك»، أن هذه الشراكة الاستراتيجية ستكون عاملاً مهماً في زيادة الثقة ولَفت أنظار العالم، وجذب الكفاءات والخبرات العالمية، وتوفير التمويل الدولي، والمواءمة بين الأهداف الاستراتيجية والاستثمارات، فضلاً عن تيسير الوصول إلى المواهب العالمية والتواصل معها.

وقّع الاتفاقيتين من جانب سلطنة عُمان أشرف بن حمد المعمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو»، ومنصور بن علي العبدلي الرئيس التنفيذي لشركة «أوكيو» لشبكات الغاز، ومن الجانب الهولندي ديك ريشيل، الرئيس التنفيذي لشركة «رويال فوباك».