سريلانكا تتوقّع اتفاقاً على مستوى موظفي صندوق النقد الدولي الجمعة

للإفراج عن مزيد من أموال الإنقاذ

رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي مغادراً بعد حفل افتتاح البرلمان العاشر للبلاد في البرلمان الوطني بكولومبو (أ.ف.ب)
رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي مغادراً بعد حفل افتتاح البرلمان العاشر للبلاد في البرلمان الوطني بكولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا تتوقّع اتفاقاً على مستوى موظفي صندوق النقد الدولي الجمعة

رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي مغادراً بعد حفل افتتاح البرلمان العاشر للبلاد في البرلمان الوطني بكولومبو (أ.ف.ب)
رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي مغادراً بعد حفل افتتاح البرلمان العاشر للبلاد في البرلمان الوطني بكولومبو (أ.ف.ب)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، أمام الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، إن بلاده تتوقّع أن يعلن صندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، اتفاقاً على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الثالثة لبرنامج إنقاذ البلاد.

وبمجرد الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، فإنه من المتوقع أن يتم الإفراج عن شريحة أخرى تبلغ نحو 337 مليون دولار من الأموال لسريلانكا.

وكان ائتلاف السلطة الشعبية الوطنية، بزعامة ديساناياكي ذي الميول الماركسية، قد فاز في الانتخابات العامة التي جرت الأسبوع الماضي بعدد قياسي من المقاعد بلغ 159 مقعداً في البرلمان المكوّن من 225 عضواً، وفق «رويترز».

ويوجد وفد من صندوق النقد الدولي في كولومبو، لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامجه البالغ قيمته 2.9 مليار دولار، وسيعقد مؤتمراً صحافياً يوم السبت.

كما أوضح ديساناياكي خططاً لاستكمال إعادة هيكلة ديون بقيمة 12.5 مليار دولار مع حاملي السندات في ديسمبر (كانون الأول).

وشرح أن سريلانكا ستدخل في اتفاقات فردية مع الدائنين الثنائيين، بما في ذلك اليابان والصين والهند، اللازمة لاستكمال إعادة هيكلة ديون بقيمة 10 مليارات دولار. وقال: «اقتصادنا معلّق بخيط رفيع. لا يمكن لهذا الاقتصاد أن يمتصّ أي صدمات. علينا أن نفكّر بعمق وتفصيل في القرارات السياسية التي نتخذها. فمنذ اللحظة التي حصلنا فيها على السلطة كانت أولويتنا هي بناء الثقة وطمأنة أصحاب المصلحة. علينا بذل مزيد من الجهد لوضع الاقتصاد على مسار مستقر».

سريلانكا، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، تعرّضت لأزمة اقتصادية عام 2022 بسبب النقص الحاد في العملة الأجنبية الذي دفعها إلى التخلف عن سداد ديونها السيادية، وتسبّب في انكماش اقتصادها بنسبة 7.3 في المائة في عام 2022، و2.3 في المائة العام الماضي.

وسيتعيّن على الرئيس تقديم موازنة مؤقتة في الأسابيع القليلة المقبلة، بالإضافة إلى إيجاد طرق لخفض الضرائب وزيادة الرفاهية، التي كانت من تعهداته الانتخابية الرئيسة، دون عرقلة برنامج صندوق النقد الدولي.

ومن المتوقع أن تنمو سريلانكا بنسبة 4.4 في المائة في عام 2024، وفقاً لبيانات البنك الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، على تشكيل مجموعة تنسيق لتعظيم الاستجابة للآثار الطاقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توترات إيران تدفع أسواق الصين للهبوط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

توترات إيران تدفع أسواق الصين للهبوط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع تراجع معنويات المستثمرين بعد أن لم يحدِّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب مع إيران في خطاب متلفز. وقال ترمب، يوم الأربعاء، إن الجيش الأميركي قد حقَّق أهدافه تقريباً في إيران، لكنه امتنع عن تحديد جدول زمني محدد لإنهاء الصراع. وستواصل الولايات المتحدة ضرب أهداف في إيران خلال الأسبوعين أو الـ3 أسابيع المقبلة، وطمأن المشاهدين بأنَّها ستنهي المهمة «بسرعة كبيرة». وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «الشيء الوحيد المهم حقاً هو ما إذا كان مضيق هرمز سيُفتَح قريباً... لا يُشير خطاب ترمب إلى أنَّ هذا الأمر سيحدث بالسرعة التي توقعتها الأسواق، كما أن التهديدات بشنِّ الولايات المتحدة ضربات على محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم التوصُّل إلى اتفاق، وأنَّ ذلك سيعيد إيران إلى العصر الحجري، تُنذر بمزيد من التصعيد». وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.53 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.2 في المائة. وكانت أسهم أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات الصباح، حيث أثرت تصريحات ترمب سلباً على شهية المخاطرة، وخسرت المؤشرات الفرعية التي تتبع هذا القطاع 2.49 في المائة و2.29 في المائة على التوالي. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات يوم الخميس، حيث زادت التصريحات من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات. وأعلنت شركات طيران صينية عدة، من بينها شركة الطيران الصينية الرائدة، أنها سترفع رسوم الوقود المحلية اعتباراً من 5 أبريل (نيسان)، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب مع إيران.

• اليوان يتراجع

وبدوره تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، يوم الخميس، من أعلى مستوى له في 3 أسابيع، بعد أن لم يحدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في خطاب متلفز، بل حذِّر من شنِّ مزيد من الضربات على إيران في الأسابيع المقبلة، مما أثار قلق الأسواق. وقال جون ويثار، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «بيكت» لإدارة الأصول: «لا يوجد لدينا أي يقين أو وضوح إضافي بشأن الجدول الزمني بعد هذا الخطاب، وهذا ما كانت السوق تنتظره». وأضاف: «إن توقع استمرار العمليات لمدة أسبوعين أو 3 أسابيع أخرى، وعدم استبعاد إرسال قوات برية، وتكرار التهديدات بضرب البنية التحتية، ستعيد السوق إلى موقف دفاعي، خصوصاً مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع الطويلة». وارتفع الدولار مدفوعاً بعمليات شراء الملاذ الآمن عقب خطاب ترمب، وضغط على العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليوان. وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.8850 مقابل الدولار بحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّل أعلى مستوى له في 3 أسابيع عند 6.8708 في اليوم السابق. أما سعر اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8879 مقابل الدولار. وكان لتراجع شهية المخاطرة العالمية أثرٌ أكبر بكثير من تعزيز سعر الفائدة الرسمي الذي حدده البنك المركزي. قبل افتتاح السوق، حدَّد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف عند 6.8750 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل 2023. وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، فإن اليوان لا يزال من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، حيث انخفض بنحو 0.5 في المائة مقابل الدولار، الذي ارتفع بنحو 2.4 في المائة خلال الفترة نفسها. وقال محللون في بنك «يو أو بي» في مذكرة: «يُنظَر إلى الصين على نطاق واسع على أنها بمنأى نسبياً عن صدمات أسعار النفط». وأبقوا على توقعاتهم بارتفاع اليوان تدريجياً هذا العام ليصل إلى 6.95 و6.90 و6.85 في نهايتَي الرُّبعين الثاني والثالث، ونهاية العام على التوالي.


حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار)، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع النمو، مما يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية.

واتسم صانعو السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء بالحذر، حيث فضل معظمهم الإبقاء على أسعار الفائدة أو التحرك تدريجياً فقط، في ظل تقلب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية التي تُعقّد مسار التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وكان هذا الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، حيث صرح بنك «جيه بي مورغان» في منتصف الشهر قائلاً: «سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم تأثيرها طويل الأمد. لكن التوقعات ستميل فوراً نحو ارتفاع التضخم وانخفاض النمو. نتوقع في البداية أن يشجع عدم اليقين على توخي الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان».

الأسواق المتقدمة

حافظت البنوك المركزية في الغالب على سياستها النقدية دون تغيير. فمن بين تسعة اجتماعات عُقدت في مارس، أسفرت ثمانية منها عن أسعار فائدة ثابتة، باستثناء أستراليا التي رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. ولم يخفِّض أي اقتصاد متقدم رئيسي أسعار الفائدة خلال الشهر، مما أبقى التوازن منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي، من خلال رفعين أجرتهما أستراليا فقط.

الأسواق الناشئة

شهدت الأسواق الناشئة تبايناً أكبر قليلاً، لكنها ظلَّت حذرة بشكل عام. فمن بين 15 اجتماعاً عُقدت في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما خفضت أربعة بنوك أسعار الفائدة بشكل طفيف: روسيا بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها. وبرزت كولومبيا كالدولة الوحيدة التي شدَّدت سياستها النقدية بقوة، برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، مما دفع الحكومة إلى الانسحاب من مجلس الإدارة.

وحتى في الدول التي تشهد دورات تيسير نقدي، أشار صناع السياسات إلى ضبط النفس. فقد أكَّدت عدة بنوك مركزية، من بينها بنوك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم كان سبباً لتأجيل أو الحد من خفض أسعار الفائدة.

ويعكس هذا الحذر تحولاً في المشهد العالمي، حيث توازن البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار المتجددة، لا سيما في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيراً نقدياً صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشرة تخفيضات في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. وتؤكد هذه الصورة المتباينة على التفاوت في وتيرة انخفاض التضخم والقيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بمعزل عن الأوضاع العالمية.


مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهر استطلاع أجراه «بنك إنجلترا»، يوم الخميس، أنَّ الشركات البريطانية تتوقَّع رفع أسعارها بوتيرة أسرع خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وذلك استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة؛ نتيجة الحرب الإيرانية، وخفض الوظائف، وتباطؤ نمو الأجور.

ويراقب «بنك إنجلترا» من كثب خطط التسعير للشركات لتقييم مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على التضخم. وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته لجنة صناع القرار الشهرية، أن الشركات المشارِكة في مارس (آذار) تتوقَّع رفع أسعارها بنسبة 3.7 في المائة خلال العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقد ارتفع هذا المعدل من 3.4 في المائة بين الشركات التي شملها الاستطلاع في فبراير (شباط)، قبل اندلاع النزاع، ويُشكِّل أكبر زيادة شهرية منذ أبريل (نيسان) 2024. وصرَّح محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، في مقابلة مع «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن قدرة الشركات على تمرير الزيادات في التكاليف إلى العملاء محدودة، رغم إمكانية تمرير بعض زيادات تكاليف الطاقة.

كما انخفض نمو الأجور المتوقع للشركات خلال العام المقبل إلى 3.5 في المائة على أساس متوسط متحرك لـ3 أشهر في مارس، و3.4 في المائة على أساس شهري، وهو أدنى مستوى منذ بدء هذه السلسلة في 2022. وأشارت الشركات إلى توقُّع خفض متوسط مستويات التوظيف بنسبة 0.3 في المائة خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقَّعة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير.

وتوقَّعت الشركات أيضاً أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.5 في المائة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويمثل زيادةً بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن فبراير، مُسجِّلاً أكبر قفزة شهرية منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال إليوت جوردان-دواك، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «قد يرى بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي أنَّ هذه الزيادة مجرد ضجيج ناتج عن الأخبار في الوقت الحالي، لكن واضعي أسعار الفائدة سيدركون تماماً ارتفاع مؤشرات أخرى لتوقعات الأسر بشأن التضخم مؤخراً، لذا ستظلُّ المخاطر المرتبطة بالتأثيرات الثانوية مصدر قلق كبير».

واستقرَّ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا عند 3 في المائة في فبراير، وكان من المتوقع أن ينخفض إلى ما يقارب هدف «بنك إنجلترا»، البالغ 2 في المائة، في أبريل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لكن البنك يتوقَّع الآن ارتفاعه إلى نحو 3.5 في المائة في منتصف العام. وعزَّزت هذه التطورات رهانات المستثمرين على رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، مع توقع رفعها مرتين بمقدار رُبع نقطة مئوية هذا العام.

وأُجري استطلاع «بنك إنجلترا» في الفترة من 6 إلى 20 مارس، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وتلقى الاستطلاع 2004 ردود.

ارتفاع عوائد السندات

على صعيد آخر، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية، يوم الخميس، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار مرة أخرى، بعد أن لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال شنِّ ضربات أكثر حدة على إيران، مما أثار قلق المستثمرين الذين كانوا يأملون في تهدئة التوترات.

وزادت عوائد السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بما يتراوح بين 5 و9 نقاط أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق في بداية التداولات. كما عكست العقود الآجلة لأسعار الفائدة بالكامل توقعات رفع «بنك إنجلترا» للفائدة بمقدار رُبع نقطة هذا العام، بعد أن كانت السوق تتوقَّع رفعاً واحداً أو ربما اثنين في الجلسة السابقة.

وأكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، لوكالة «رويترز» أن الأسواق «تستبق الأحداث» من خلال تسعير ارتفاع أسعار الفائدة لاحتواء الصدمة التضخمية المتوقعة؛ نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.