«السيادي» السعودي يجمع مليار دولار من بيع حصة 2 % في «إس تي سي»

في إطار استراتيجيته لتدوير رأس المال والاستثمار في القطاعات الناشئة والواعدة

جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يجمع مليار دولار من بيع حصة 2 % في «إس تي سي»

جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

جمع «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي 3.86 مليار ريال (1.03 مليار دولار) من بيع 2 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» خلال أكبر عملية بناء سجل أوامر مسرّع في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتم تحديد السعر النهائي لبيع 100 مليون سهم عند 38.6 ريال للسهم الواحد.

وذكر الصندوق، في بيان، أن الطرح شهد إقبالاً واسعاً من المستثمرين من المؤسسات المحلية والدولية في ضوء اللائحة «S» من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933، وأن طلبات المستثمرين تجاوزت الحجم الكلي للطرح الذي يمثّل أكبر عملية بناء سجل أوامر مسرع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ مما يعكس جاذبية السوق المالية السعودية وثقة المستثمرين بها.

بينما نقلت «رويترز» عن شخص مطلع على الأمر، أن الطرح الذي اقتصر على المؤسسات المحلية والأجنبية جرت تغطيته 5 مرات؛ حيث تم تخصيص 40 في المائة من الأسهم المعروضة للمستثمرين الدوليين.

وسيحتفظ «صندوق الاستثمارات العامة» الذي باع 6 في المائة من شركة الاتصالات السعودية مقابل 3.2 مليار دولار في عام 2021، بحصة تبلغ 62 في المائة في أكبر شركة اتصالات في البلاد، بعد الطرح الذي أعلنته البنوك التي تدير الصفقة في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

وتولى إدارة بناء سجل الأوامر المسرّع «غولدمان ساكس العربية السعودية» و«الأهلي المالية».

وقال الصندوق: «هذه الصفقة تتماشى مع استراتيجية (صندوق الاستثمارات العامة) لإعادة تدوير رأسماله والاستثمار في القطاعات الناشئة والواعدة في الاقتصاد المحلي».

ووصف خبراء ماليون واقتصاديون، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، هذه الخطوة بأنها ضمن الخطط الاستراتيجية لـ«السيادي» السعودي في تسييل وتدوير جزء من استثماراته، وإتاحة المجال للمستثمرين الأجانب للتملك في الشركات القيادية في السوق المحلية، وكذلك توظيف هذه السيولة في استثمارات أخرى جديدة، وتحقيق عوائد أكبر وأسرع وتمويل مشروعاته الاستثمارية الأخرى؛ مما سيدعم جهود الصندوق في الوصول للمرتبة الثالثة بين الصناديق السيادية العالمية، بحجم استثمارات يتجاوز أكثر من تريليون دولار.

وقال رئيس إدارة الأصول في «رصانة المالية»، ثامر السعيد، إن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية وضعها الصندوق لتسييل جزء من استثماراته والاستفادة من توظيفها في استثمارات أخرى يرى الصندوق أنها تحقّق عائداً أفضل وأسرع وتمكّنه من تمويل مشروعاته الأخرى، مضيفاً أنها «لن تؤثر في أعمال شركة (إس تي سي) بأي شكل من الأشكال».

وأرجع السعيد الإقبال الواسع من المستثمرين على هذا الطرح وتجاوز طلبات المستثمرين الحجم الكلي للطرح، إلى التوزيعات النقدية الثابتة والمستقرة للشركة، ونضج أعمالها، وهو ما يجعلها جذابة للمستثمرين، مضيفاً أن الحصة المبيعة من أسهم «إس تي سي» والمقدرة بـ2 في المائة ستضيف فائدة إضافية إلى الشركة تُضاف إلى وزنها في السوق السعودية ومؤشرات الأسواق الناشئة، وبالتالي ستشهد تدفق سيولة إضافية لسهم الشركة من المستثمرين الأجانب والمحليين الباحثين عن توزيعات نقدية مستمرة.

من جهته، أوضح المحلل المالي عبد الله الجبلي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لسياسات الصندوق في تدوير الاستثمار وفق الاستراتيجية وإتاحة المجال للمستثمرين الأجانب للتملك والاستثمار في الشركات القيادية في السوق السعودية.

وأفاد الخبير الاقتصادي، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «إس تي سي» تبقى محط أنظار واهتمام من المستثمرين كافّة، وأن سهم الشركة يُتداول بمناطق جذابة للمستثمرين الباحثين عن عائد مجزٍ أو حتى مضاربة آمنة.

وأضاف أن غالبية المؤسسات المالية ستحتفظ بأسهمها بعد تنفيذ الصفقة، «حتى لو كانت نياتهم مضاربية»، وسيكون بيعهم لأي أسهم بشكل مرحلي وبمناطق ومستويات بيع أعلى.

‏ويرى الدكتور الخالدي أن هذه الخطوة سوف تصبّ في مصلحة الاقتصاد السعودي، وتدعم جهود الصندوق في الوصول للمرتبة الثالثة بين الصناديق السيادية العالمية، بحجم استثمارات أكثر من تريليون دولار.

وحسب الخالدي، فإن حجم استثمارات الصندوق في الفترة الحالية يصل إلى 925 مليار دولار، وأن جهوده المتواصلة أسهمت في تقدمه إلى المرتبة الخامسة عالمياً، وبهذه الصفقات سيتوسّع الصندوق في استثماراته الداخلية بشكل أكبر.

وتوقع أن يطرح الصندوق في الفترة المقبلة شركات أخرى، وينشئ ويستحوذ على عدد منها، بالإضافة إلى استثماره في مشروع الذكاء الاصطناعي بأكثر من 100 مليار دولار؛ مما سيعزّز من مكانته العالمية.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

كشفت «stc» عن تحقيق نمواً قياسي في حجم استخدام خدماتها الرقمية والاتصالية في الحرمين الشريفين خلال منتصف شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تكنولوجيا «ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

تطوّر شركة «OpenCosmos» في أكسفورد، بدعم أميركي، شبكة أقمار اصطناعية لمنافسة «ستارلينك» وتقليل الاعتماد الأوروبي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.