​دول الخليج تُرسخ مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في قطاع الطيران الدولي

ولي عهد البحرين: التنويع الاقتصادي يحقق طموحات الحاضر وتطلعات المستقبل

الأمير سلمان بن حمد مع أطقم الصقور السعودية المشاركة (الموقع الرسمي للمعرض)
الأمير سلمان بن حمد مع أطقم الصقور السعودية المشاركة (الموقع الرسمي للمعرض)
TT

​دول الخليج تُرسخ مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في قطاع الطيران الدولي

الأمير سلمان بن حمد مع أطقم الصقور السعودية المشاركة (الموقع الرسمي للمعرض)
الأمير سلمان بن حمد مع أطقم الصقور السعودية المشاركة (الموقع الرسمي للمعرض)

افتتح الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني، الأربعاء، معرض البحرين الدولي للطيران 2024 بقاعدة الصخير الجوية، وسط حضور إقليمي ودولي واسع لشركات الطيران، وصنّاع القرار، والعاملين في النقل الجوي.

وأكد الأمير سلمان عقب الافتتاح أن القطاعات ذات الأولوية تشكل رافداً لمبادرات التنويع الاقتصادي بما يحقق طموحات الحاضر وتطلعات المستقبل، ويرفد المسيرة التنموية الشاملة بقيادة ملك البلاد.

وأوضح ولي العهد أن البحرين، ومن خلال مسيرتها الطويلة في تنظيم المعارض والمؤتمرات، تولي اهتماماً كبيراً لضمان استدامة نجاح جهودها التنظيمية، وأن استمرار المملكة في استضافة المعارض والمؤتمرات الدولية المتخصصة يعكس تقدمها نحو تحقيق أهدافها المرجوة على مختلف الأصعدة، بما في ذلك تعزيز مكانتها بوصفها وجهة رائدة للمعارض والمؤتمرات العالمية، مشيراً خلال جولته في المعرض إلى أن تنامي المشاركة في المعرض من قبل المؤسسات المعنية بالطيران أمرٌ يبعث على الفخر.

الأمير سلمان بن حمد ولي عهد البحرين خلال افتتاح المعرض الأربعاء (بنا)

إلى ذلك، أكد مسؤولون في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن دول الخليج رسخت مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في قطاع الطيران الدولي، وأصبحت تستقطب كبرى شركات الطيران، وأحدث التقنيات في هذا المجال.

ووفقاً للمسؤولين أنفسهم، شهدت النسخة الحالية لمعرض البحرين الدولي للطيران زيادة تتجاوز 30 في المائة عن الدورة السابقة، سواء في عدد الشركات المشاركة، أو نوعية المعدات والتقنيات التي عُرضت.

ويشارك في النسخة الحالية 223 وفداً مدنياً وعسكرياً لأكثر من 56 دولة و60 شركة إقليمية وعالمية.

وأوضح محمد الخريصي نائب الرئيس للاستراتيجية وذكاء الأعمال بهيئة الطيران المدني السعودية، أن المشاركة في المعرض تهدف إلى استعراض إنجازات قطاع الطيران في المملكة، ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران، وحجم الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز ريادة المملكة في القطاع على المستوى العالمي، إلى جانب تسليط الضوء على استضافة المملكة مؤتمر مستقبل الطيران المقبل، والأهمية العالمية التي يحظى بها.

ولي العهد البحريني خلال جولته في معرض البحرين الدولي للطيران (الموقع الرسمي للمعرض)

وأضاف في تعليق لـ«الشرق الأوسط» على هامش حضوره حفل الافتتاح: «المشاركة تتناول أيضاً جهود الهيئة في تطوير اللوائح والتنظيمات لتمكين النمو والابتكار في قطاع الطيران بالمملكة، وإنجازات الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تهدف إلى ضخ استثمارات بقيمة 100 مليار دولار في القطاع، وزيادة عدد المسافرين إلى 330 مليون مسافر، إلى جانب ربط المملكة بـ250 وجهة دولية حول العالم بحلول عام 2030».

وأشار الخريصي إلى أن المشاركة السعودية في المعرض تسعى إلى «تسليط الضوء على وسائل النقل الجوي المتقدم، وعوامل التمكين والحوافز المتاحة، والتعريف ببرنامج الاستدامة البيئية لأنشطة الطيران المدني، وتحسين تجربة المسافرين وحمايتهم، وفق أحدث النظم والمعايير العالمية، مما يعكس ريادة المملكة عالمياً في صناعة النقل الجوي».

من جانبه، قال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، إن معرض البحرين الدولي للطيران شهد نقلة نوعية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وحقق أرقاماً قياسية في جميع دوراته.

وأضاف السويدي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد بأن هذه الدورة شهدت زيادة بنسبة 30 في المائة عن الدورة السابقة، ليس فقط الكم ولكن حتى الكيف، من حيث نوعية الشركات وأهميتها، معرض البحرين يستحق، ومنطقة الخليج ككل تستحق أن تتموقع على خريطة الطيران المدني الدولي».

وتابع: «نحن في الخليج الآن نعد لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية، كما أننا مؤثرون بشكل كبير في القرار الدولي، ومثل هذه الأنشطة تعكس هذه الأهمية لدول الخليج، هناك تكاتف كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي من أجل إنجاح هذا المعرض، وهذا يتضح من الحضور والعارضين».

ارتفعت المشاركة في الحدث الدولي بنسبة تتجاوز 30 % خلال النسخة الحالية (الحساب الرسمي للمعرض على إكس)

وعن المشاركة الإماراتية، قال سيف السويدي: «لدينا صناعات مدنية وعسكرية حاضرة بقوة، ومراكز تدريب، ومؤسسات خدمية في مجال الطيران المدني (...) دول الخليج تعتمد بشكل كبير على مجال الطيران بوصفه رافداً اقتصادياً مهماً، ففي الإمارات قطاع الطيران يسهم بشكل مباشر، أو غير مباشر بحدود 13.5 في المائة، والسياحة 14 في المائة، ويعني ذلك أن الطيران مسؤول عن 27 في المائة من اقتصاد الدولة، وأعتقد بأن الأرقام ليست بعيدة في دول الخليج الأخرى، ولا شك أن حضور مثل هذه المؤتمرات والمعارض يمكننا من التعرف على أحدث التقنيات، والممارسات التي تساعد في المحافظة على زخم النمو والتطور».

وعدّ مدير عام هيئة الطيران الإماراتية التطور اللافت الذي تشهده السعودية أمراً يصب في مصلحة دول الخليج كافة، وقال: «ما شهدته المملكة خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع (رؤية 2030) أمر يثلج الصدر ونفخر به جميعاً، لأنه يرسخ أكثر من أهمية المنطقة. والأرقام والنجاحات التي نراها اليوم في المملكة أمر يشرفنا جميعاً، مع هذا النهوض ننهض جميعاً في الخليج، ولدينا تنسيق دائم مع الإخوة في الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية».

وشهد اليوم الأول للمعرض استعراضاً قدمه فريق الصقور السعودية والقوات الجوية الباكستانية، وقد تفاعل معه الجمهور والحضور بشكل كبير. كما قدّم بعض شركات الطيران عروضاً لأنواع مختلفة من الطائرات مختلفة الأحجام.

حرصت شركات إقليمية ودولية كثيرة على عرض أحدث طائراتها (الحساب الرسمي للمعرض على إكس)

وتقوم البحرين بتنظيم المعرض كل عامين، ضمن خطتها الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز ودعم قطاع صناعة الطيران والسفر والسياحة، والفعاليات الدولية الكبرى، وترسيخ اسم المملكة في عالم الطيران والفضاء، بالإضافة إلى استقطاب الاستثمارات الكبرى، والترويج لموقعها بوصفها وجهة استثمارية محفزة لريادة الأعمال.

شركة جديدة لتشغيل الطائرات الفاخرة

أعلنت شركة «فالو» للطيران، وهي شركة جديدة لتشغيل الطائرات التجارية ومقرها مملكة البحرين، حصولها رسمياً على شهادة مشغل جوي (AOC) من شؤون الطيران المدني في البحرين.

وأوضحت الشركة جهوزيتها لبدء عمليات الطيران التجاري، واصفة هذا الإنجاز بالخطوة المحورية التي تسهم في تعزيز مكانة مملكة البحرين بوصفها مركزاً للطيران التجاري.

«فالو» للطيران تحصل على رخصة لتشغيل طائرات رجال الأعمال الفاخرة في البحرين (بنا)

وقالت هانا هاكامو، الرئيس التنفيذي لشركة «فالو» للطيران: «نحن سعداء بتلقي شهادة مشغل جوي، التي هي ثمرة العمل الجاد الذي بذله فريقنا. يتيح لنا هذا الإنجاز المضي قدماً في مهمتنا لتقديم خدمات طيران تجارية استثنائية وعالمية المستوى في المنطقة، والمساهمة في قطاع الطيران التجاري المتنامي في البحرين».

وتقدم الشركة الجديدة تجربة طيران حديثة وفاخرة، مع التركيز على التميز، وتلبية احتياجات مجموعة متنوعة من العملاء، بما في ذلك المديرون التنفيذيون للشركات، والمسؤولون الحكوميون، والأفراد الذين يسعون إلى الحصول على أقصى درجات الراحة والرفاهية.

من جانبه، قال السيد علي المديفع، الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مجلس التنمية الاقتصادية إن «دخول (فالو) للطيران إلى السوق يعد شهادة على ما تتمتع به مملكة البحرين من مكانة استراتيجية بوصفها مركزاً رائداً للطيران في منطقة الخليج».

وتابع: «يعد انطلاق (فالو) للطيران خطوة مهمة في جهودنا لتنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الخدمات المتاحة لمسافري الأعمال».


مقالات ذات صلة

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

تتقدم السعودية التحول المتسارع في أسواق رأس المال الخاص بالمنطقة، مستحوذة على أكثر من 60 % من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وفق «بلاك روك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.