أسواق الأسهم العالمية تسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أغسطس

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
TT

أسواق الأسهم العالمية تسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أغسطس

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)

سجّلت أسواق الأسهم العالمية أفضل أداء أسبوعي لها منذ أغسطس (آب)، مدفوعةً بفوز دونالد ترمب الحاسم في الانتخابات الأميركية، في وقت أطلقت فيه الصين جولةً جديدةً من التحفيز المالي لمواجهة تباطؤ اقتصادها.

وبعد يوم من خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، كما كان متوقعاً، عاد الاهتمام للتركيز على تداعيات الانتخابات الأميركية الأخيرة والعوامل الاقتصادية في الصين، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق تقلبات، حيث تراجع اليوان الصيني في أسواق الصرف الأجنبية، فيما هبطت أسهم الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، وكذلك الأسهم الأوروبية المعرضة للصين، في مؤشر على خيبة أمل المستثمرين من حجم التحفيز الصيني.

في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، بينما سجل مؤشر «نيكي» الياباني زيادةً متواضعةً بنسبة 0.3 في المائة. ومع ذلك، كانت التحركات الصغيرة في هذه المؤشرات خافتة لإخفاء أسبوع قوي للأسواق العالمية، مع دعم أسهم «وول ستريت» للاتجاه التصاعدي. وأثار فوز ترمب في الانتخابات موجةً من التفاؤل بشأن تحرير الاقتصاد وخفض الضرائب، وهو ما قد يعزز الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر.

الأداء الأسبوعي للأسواق العالمية

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 4 في المائة هذا الأسبوع، متجهاً نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي له في أكثر من عام، في حين حقق مؤشر «إم إس سي آي» العالمي مكاسب بأكثر من 3 في المائة، ليقترب من أفضل أداء له منذ أغسطس، ويصل إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياته على الإطلاق.

وفي تعليقه على التطورات، قال كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة «زيورخ» للتأمين، غاي ميلر: «إن ما ستحصل عليه من هذه النتيجة الحاسمة هو تفويض بتحسين الاقتصاد الأميركي، وبالتالي فإن الضرائب سوف تكون أقل، والبيروقراطية سوف تتقلص، واللوائح التنظيمية سوف تكون أقل». وأضاف: «من الآن وحتى نهاية العام، ستكون هناك عوامل داعمة للأسواق الأميركية، والسوق الأميركية تتمتع بإمكانات كبيرة للنمو».

في المقابل، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بعد أن سجل أفضل أداء يومي له في 2024 يوم الخميس، بدعم من توقعات بأن ألمانيا قد تتخلى عن «مكابح الديون» التي تعوق الإنفاق الحكومي.

وتراجعت الأسهم الصينية الكبرى بنسبة 1 في المائة يوم الجمعة بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة يوم الخميس. كما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، ما يعكس الحذر في الأسواق قبل الإعلان عن مزيد من التحفيز.

وانخفض أيضاً اليوان الصيني بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 7.1730 مقابل الدولار، فيما هبطت أسهم شركات السلع الفاخرة والتعدين الأوروبية المعرضة للصين بأكثر من 3 في المائة.

كما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، إلى 104.36 بعد انخفاض بنسبة 0.7 في المائة يوم الخميس، وهو أكبر تراجع له منذ 23 أغسطس. في المقابل، سجل اليورو والجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً مقابل الدولار، بينما انخفض الدولار بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 152.31 ين.

وفي الوقت نفسه، استقرت عملة البتكوين فوق 76 ألف دولار، بعد ارتفاعها بنحو 10 في المائة هذا الأسبوع ووصولها إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 76980 دولاراً يوم الخميس. وكان ترمب قد تعهد في وقت سابق بجعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات المشفرة في العالم».

وفي سوق الذهب، التي شهدت تقلبات حادة هذا الأسبوع، انخفضت الأسعار 0.6 في المائة إلى 2691 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن انخفضت أكثر من 3 في المائة الأربعاء قبل أن ترتفع 1.8 في المائة بين عشية وضحاها.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات ترمب ستؤدي إلى انفراجة في أزمة إيران

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بورصة البحرين (رويترز)

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.