ألمانيا والهند تتفقان على التعاون في مجال الهيدروجين

محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)
محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا والهند تتفقان على التعاون في مجال الهيدروجين

محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)
محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)

تعتزم ألمانيا والهند تعزيز التعاون بينهما في مجال الهيدروجين، الذي يعتبر بمثابة الأمل الصديق للمناخ في التحول نحو الطاقة النظيفة، خاصة إذا تم استخدام مصادر طاقة متجددة في إنتاجه.

وتم التوقيع على وثيقة تنص على ذلك على هامش المشاورات الحكومية الألمانية - الهندية في نيودلهي.

وقال وزير الاقتصاد الألماني: «خريطة طريق الهيدروجين لا تعني أن الحكومتين ستفعلان كل شيء الآن، ولكنها حددت مجالات العمل المختلفة التي سيجرى الاهتمام بها حالياً... ولكن في النهاية سيتعين على العلماء والطلاب والشركات أن يشاركوا الآن»، مضيفاً أنه على المدى الطويل سيرسخ الهيدروجين مكانته في السوق.

وفي استراتيجيتها الخاصة بالهيدروجين تفترض الحكومة الألمانية أن ألمانيا ستحتاج إلى الهيدروجين بإنتاج يتراوح بين 95 إلى 130 تيراواط/ساعة سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يعادل قيمة حرارية تزيد على 3 ملايين طن من الهيدروجين، ومن المفترض أن يتم استيراد ما بين 50 إلى 70 في المائة منه. ومن جانبها تعتزم الهند تأسيس طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين طن من الهيدروجين سنوياً بحلول نهاية هذا العقد.

ومن خلال الوثيقة التي تم الاتفاق عليها الآن يعتزم الطرفان - من بين أمور أخرى - تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتطوير وخلق مزيد من الفرص للتشابك بين الشركات، والبقاء على تواصل عند مواجهة أي متطلبات قانونية. وبالإضافة إلى ذلك سيتم دعم بناء محطات في الهند لتصدير الأمونيوم المستخلص بطريقة صديقة للمناخ.

الوثيقة التي تم توقيعها أقرب إلى إعلان نيات، ولا تحتوي على أي التزامات تمويلية محددة، ولكنها تتضمن إشارات إلى برامج تمويل حالية.

ويعتزم البلدان تمكين الشركات من البلد الآخر من المشاركة في هذا المجال.

تجدر الإشارة إلى أن هناك «شراكة طاقة» بين ألمانيا والهند منذ عام 2006.


مقالات ذات صلة

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)

ألمانيا تنجز أول 500 كيلومتر من خطوط شبكة أنابيب الهيدروجين

أكدت رابطة صناعة الغاز الألمانية «إف إن بي غاز»، الانتهاء من إنشاء أول 500 كيلومتر من شبكة أنابيب الهيدروجين بين الأقاليم في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي (تصوير: تركي العقيلي) play-circle 01:35

خاص «نيوم» تستعد لإطلاق أول إنتاج تجاري للهيدروجين الأخضر في 2027

كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي أن الشركة تستعد لبدء الإنتاج التجاري في عام 2027، بعد اكتمال مراحل الاختبار والتشغيل خلال عام 2026.

آيات نور (الرياض)
الاقتصاد منشآت تابعة للمصافي العربية السعودية (موقع الشركة)

تعاون سعودي ـ إماراتي بين «المصافي» و«جو إنرجي» لتطوير الهيدروجين الأخضر

وقّعت شركة «المصافي العربية السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «جو إنرجي للطاقة الإماراتية» بهدف التعاون لتطوير الأعمال في تصنيع الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية في مؤتمر الغاز العالمي بكوريا الجنوبية (رويترز)

«وودسايد» الأسترالية تتعاون مع شركتين يابانيتين لتطوير سلسلة توريد هيدروجين سائل

أعلنت «وودسايد إنرجي» الأسترالية أنها تتعاون مع شركتي «سويسو إنرجي» و«كانساي للطاقة الكهربائية» اليابانيتين لتطوير سلسلة توريد للهيدروجين السائل.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
TT

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بعد أن أثار خلاف دبلوماسي مخاوف لدى المتعاملين في السوق بشأن الشحنات المستقبلية، وتفاقمت هذه المخاوف بسبب الحظر الذي فرضته بكين في يناير (كانون الثاني)، على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان.

وبلغ إجمالي الشحنات الصادرة من أكبر منتج لمغناطيسات العناصر الأرضية النادرة في العالم إلى جارتها الآسيوية، 280 طناً مترياً الشهر الماضي، مقابل ذروة عام 2025 التي بلغت 305 أطنان في الشهر السابق، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصادرة يوم الثلاثاء. ومع ذلك، كان حجم الصادرات إلى اليابان في ديسمبر أعلى بنسبة 31.4 في المائة من حجمها في الشهر نفسه من عام 2024.

ورجّح محللون أن يكون هذا الارتفاع السنوي ناتجاً عن زيادة المشترين اليابانيين لمشترياتهم تحسباً لمزيد من القيود الصينية. ومن المرجح أن تنخفض الشحنات إلى اليابان في يناير، بسبب حظر استيراد المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وجاء هذا الحظر بعد شهرين من تصريح رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بأن اليابان سترد عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان.

وأثار هذا التصريح غضب الصين التي تدّعي سيادتها على الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي، وهو ادعاء ترفضه تايوان.

كما أظهرت بيانات ديسمبر انخفاض صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة بنسبة 3 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 564 طناً.

وبلغ إجمالي صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، 5933 طناً خلال عام 2025، بانخفاض سنوي قدره 20.3 في المائة.

وانتعشت الشحنات إلى الولايات المتحدة بعد موافقة الصين على تعليق بعض ضوابط التصدير، عقب اجتماع الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وإجمالاً، انخفضت صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.2 في المائة في ديسمبر، مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 5952 طناً. وبلغ هذا الرقم رابع أعلى مستوى له في عام 2025.

وخلال عام 2025، بلغ إجمالي صادرات الصين من المغناطيسات الأرضية النادرة 57,392 طناً، مسجلةً انخفاضاً سنوياً بنسبة 1.3 في المائة.


تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ازدادت حدة منحنيات العائد في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تراجع أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع طفيف في أسعار السندات قصيرة الأجل، في وقت تأثرت فيه شهية المستثمرين بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.86 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، قفزت عوائد السندات طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس لتسجل 3.51 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات القصيرة الأجل لأجل عامَيْن بشكل طفيف إلى 2.08 في المائة.

وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، ويُقال إن منحنى العائد يزداد حدة عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل بوتيرة أسرع من نظيرتها قصيرة الأجل.

وغالباً ما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل عندما يطالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بالديون لفترات أطول، سواء بسبب تصاعد حالة عدم اليقين العالمي أو توقعات بزيادة الاقتراض الحكومي مستقبلاً.

ولا يزال المتداولون وصنّاع السياسات يسعون إلى استيعاب تداعيات إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سعيه المتكرر لفرض سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، إلى جانب تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وما قد يقابله من رد أوروبي.

وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 7 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، لتصل إلى 4.91 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول).

وترتبط عوائد السندات قصيرة الأجل ارتباطاً وثيقاً بتوقعات البنوك المركزية لمسار أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يسعى إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فإن حالة عدم اليقين الراهنة تجعل من غير المرجح الإقدام على رفعها في أي وقت قريب، وقد تزيد من احتمالات خفضها بشكل محدود.

وأشار محللون في «ميزوهو» إلى أن السيناريوهات المحتملة للنزاع حول غرينلاند قد تؤدي في جميع الأحوال إلى زيادة حدة منحنى العائد.

وكتبوا في مذكرة: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قد يتضرر نمو الاتحاد الأوروبي نتيجة الرسوم الجمركية، مما يشير -مع ثبات العوامل الأخرى- إلى توجه أكثر تيسيراً من جانب البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي طويل الأجل على الدفاع، وهو ما من شأنه تعزيز حدة منحنى العائد».

وأضافوا: «أما في حال التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع زيادة إصدارات السندات الأميركية لتمويل غرينلاند، مما قد يفرض بدوره مزيداً من الضغوط لزيادة حدة منحنى العائد».

وامتدت تداعيات الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى الأسواق العالمية، بعدما أدى إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن انتخابات مبكرة إلى زعزعة ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع المالية للبلاد.

وفي هذا السياق، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 19.5 نقطة أساس، مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ أبريل (نيسان) الماضي، لتبلغ مستوى غير مسبوق عند 3.45 في المائة، في ظل ضعف الطلب خلال المزاد.

وفي منطقة اليورو، تحركت عوائد السندات الفرنسية بالتوازي مع نظيرتها الألمانية؛ إذ ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.53 في المائة.

وكانت السندات الفرنسية قد تفوقت على نظيرتها الألمانية يوم الاثنين، بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عزمه استخدام صلاحياته الدستورية الخاصة لتمرير موازنة عام 2026 في البرلمان، عقب حصوله على دعم سياسي كافٍ لتجاوز تصويت وشيك بحجب الثقة.


سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)

واصلت سوق العمل البريطانية فقدان زخمها قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أظهرت تراجع التوظيف وتباطؤ نمو الأجور.

وحسب بيانات الرواتب الصادرة عن مصلحة الضرائب، انخفض عدد الوظائف المسجلة بنحو 43 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بنوفمبر، في أكبر تراجع شهري منذ نوفمبر 2020. وأشار مسؤول في مكتب الإحصاء الوطني إلى أن التقديرات الأولية لانخفاضات الوظائف في تلك الفترة غالباً ما تكون أكبر، قبل أن يجري تعديلها لاحقاً بالزيادة، وفق «رويترز».

كما جرى تعديل بيانات نوفمبر، التي كانت تشير مبدئياً إلى فقدان 38 ألف وظيفة، لتُظهر انخفاضاً فعلياً قدره 33 ألف وظيفة في عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب.

وفي السياق ذاته، تباطأ نمو الأجور السنوية في القطاع الخاص، باستثناء المكافآت -وهو المؤشر الذي يراقبه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 3.6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، مسجّلاً أبطأ وتيرة نمو منذ نوفمبر 2020، مقارنة بـ3.9 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول).

كذلك تباطأ نمو الأجور الأساسية الإجمالية إلى 4.5 في المائة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر على أساس سنوي، منخفضاً بشكل طفيف عن نسبة 4.6 في المائة المسجلة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

واستقر معدل البطالة عند 5.1 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، ليز ماكيون: «تراجع عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب مجدداً، مع تركز التخفيضات خلال العام الماضي في قطاعي التجزئة والضيافة، مما يعكس استمرار ضعف نشاط التوظيف».

ويراقب «بنك إنجلترا» تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً على مدى استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة في بريطانيا.

وأظهرت الأسواق المالية، يوم الاثنين، أن خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية على الأقل قد جرى تسعيره بالكامل خلال عام 2026، مع احتمال يقترب من الثلثَيْن لتنفيذ خفضَيْن.

وكانت بيانات نُشرت الأسبوع الماضي قد أظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع في نوفمبر، عقب أشهر من الحذر السائد بين الشركات قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في نهاية ذلك الشهر.