الصين تدعو إلى محادثات مباشرة مع أوروبا بشأن رسوم السيارات

عقب تلميح «المفوضية» إلى وجود «أفكار على الطاولة»

زوار في «معرض باريس الدولي للسيارات» يشاهدون سيارة «أيتو 7» الصينية الكهربائية داخل إحدى القاعات (أ.ف.ب)
زوار في «معرض باريس الدولي للسيارات» يشاهدون سيارة «أيتو 7» الصينية الكهربائية داخل إحدى القاعات (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو إلى محادثات مباشرة مع أوروبا بشأن رسوم السيارات

زوار في «معرض باريس الدولي للسيارات» يشاهدون سيارة «أيتو 7» الصينية الكهربائية داخل إحدى القاعات (أ.ف.ب)
زوار في «معرض باريس الدولي للسيارات» يشاهدون سيارة «أيتو 7» الصينية الكهربائية داخل إحدى القاعات (أ.ف.ب)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إنها دعت الاتحاد الأوروبي إلى إرسال فريق فني لمواصلة المرحلة التالية من المفاوضات «وجهاً لوجه» بشأن السيارات الكهربائية.

وتأتي الدعوة الصينية عقب أيام قليلة من تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، بأن الاتحاد الأوروبي يريد تكافؤ الفرص مع الصين بشأن الرسوم الجمركية على السيارات، ويتفاوض مع بكين بشأن آليات؛ مثل: «الالتزامات السعرية» أو «الاستثمارات في أوروبا»، بوصفها حلاً.

وقالت فون دير لاين إن المفاوضات مع الصين ستستمر حتى إذا دخلت الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على المركبات الكهربائية الصينية حيز التنفيذ، مشيرة إلى طرح أفكار بديلة على المائدة على غرار «الالتزامات السعرية» و«الاستثمارات في أوروبا».

ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية باهظة على السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين، وهي التدابير التي تعارضها ألمانيا وكبار صانعي السيارات، خوفاً من اتخاذ إجراءات انتقامية في السوق الصينية الشاسعة.

وتتزامن التصريحات مع «مواجهة على الأرض» بين صانعي السيارات الصينية والأوروبية في «معرض باريس للسيارات»؛ إذ حذّرت شركة السيارات الكهربائية الصينية العملاقة «بي واي دي» من أن الرسوم الجمركية التي يخطّط لها الاتحاد الأوروبي لن تؤدي إلا إلى ارتفاع الأسعار وردع المشترين.

وتتطلّع بعض شركات صناعة السيارات الصينية إلى إنشاء مصانع تصنيع وتجميع في أوروبا، على أمل بيع مزيد من السيارات منخفضة التكلفة في المنطقة لتحدي المنافسين الأوروبيين وسط تباطؤ الطلب في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم.

وارتفعت واردات أوروبا من السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين؛ مما دفع منتجي السيارات الكهربائية الأوروبيين إلى الخوف من ارتفاع أسعارها في سوقهم المحلية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أيّدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بفارق ضئيل الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين بنسبة تصل إلى 45 في المائة، بهدف مواجهة ما تقول المفوضية الأوروبية إنه إعانات غير عادلة من بكين للمصنّعين الصينيين. وتنفي بكين المنافسة غير العادلة وهدّدت باتخاذ تدابير مضادة.

وبالموقف الحالي، تنضم أوروبا إلى الولايات المتحدة التي سبق أن فرضت قيوداً كبرى على السيارات الكهربائية الصينية.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن الشراكة الناجحة بين الصين والولايات المتحدة هي فرصة للدولتين؛ لتمكين كل منهما من تنمية الأخرى بدلاً من أن تكون عقبة، مؤكداً أن «الصين مستعدة لأن تكون شريكاً وصديقاً للولايات المتحدة. هذا لن يفيد الدولتين فحسب، بل العالم». وقال شي إن «العلاقات الصينية - الأميركية من بين أهم العلاقات الثنائية في العالم التي لها تأثير في مستقبل البشرية ومصيرها».

وكانت الدولتان على خلاف بشأن مخاوف تتعلّق بالأمن القومي، والخلافات التجارية المستمرة، وتوترت العلاقات التجارية على مدار العام الماضي، وتركزت حول قضايا بما في ذلك القيود المفروضة على المركبات الكهربائية وأشباه الموصلات المتقدمة.

وقال شي: «لقد تعاملت الصين دائماً مع العلاقات الصينية - الأميركية وفقاً لمبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين، وكانت تعتقد دائماً أن نجاح الصين والولايات المتحدة يمثّل فرصة لبعضهما».

ويوم الثلاثاء، قالت شركة أبحاث السوق «رو موشن» إن المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية بالكامل والهجينة ارتفعت بنسبة سنوية بلغت 30.5 في المائة في سبتمبر (أيلول)؛ إذ تجاوزت الصين أرقامها القياسية المسجلة في أغسطس (آب)، واستأنفت أوروبا النمو.

وقال مدير البيانات تشارلز ليستر، لـ«رويترز»، إن المكاسب في السوق الأميركية كانت بطيئة وثابتة تحسباً لانتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يجعل من الصعب التنبّؤ بالاتجاهات المستقبلية في البلاد.

وقفزت المبيعات في الصين بنسبة 47.9 في المائة في سبتمبر، ووصلت إلى 1.12 مليون سيارة، في حين ارتفعت في الولايات المتحدة وكندا بنسبة 4.3 في المائة إلى 0.15 مليون وحدة.

وقال ليستر إن مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة إلى 0.3 مليون وحدة، وذلك بفضل ارتفاع بنسبة 24 في المائة في المملكة المتحدة ومكاسب في إيطاليا وألمانيا والدنمارك.

وأضاف أن معدل انتشار السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن في السوق الصينية ينمو بشكل أسرع مما توقع البعض، وأن المبيعات «قد تكون قياسية كل شهر حتى نهاية العام»، مشيراً إلى أن النمو في ألمانيا بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي كان «خبراً إيجابياً بالتأكيد»، وأن أهداف خفض انبعاثات الكربون الوسيطة التي حددها الاتحاد الأوروبي للعام المقبل ستختبر السوق.

وقال رئيس أبحاث السيارات، ويليام روبرتس، لـ«رويترز»، إن شركة «رو موشن» تتوقع أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا إلى 3.78 مليون سيارة في عام 2025، و9.78 مليون في عام 2030، بانخفاض 24 و19 في المائة على التوالي عن التقديرات السابقة.

وأعلنت فرنسا، في وقت سابق من هذا الشهر، خططاً لتقليص دعمها لمشتري السيارات الكهربائية، في حين وافقت ألمانيا في سبتمبر على الإعفاء الضريبي للشركات على مبيعاتها من السيارات الكهربائية، بعد إنهاء نظام الدعم المصمم للمساعدة في تسريع التحول الأخضر العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».