هبوط اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين وصعود الدولار

بانتظار خفض أسعار الفائدة وتوقعات بفوز ترمب

أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

هبوط اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين وصعود الدولار

أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي واليورو (رويترز)

هبط اليورو إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، الخميس، قبيل خفض متوقع لأسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، بلغ الدولار أعلى مستوياته في 11 أسبوعاً، وسط توقعات بفوز المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب، الذي يُعدّ أكثر تفاؤلاً في السوق بالنسبة إلى الانتخابات الأميركية. كما واجه الين صعوبات قرب مستوى 150 يناً للدولار، مسجلاً في أحدث تعاملاته 149.765 ين.

وعلى صعيد آخر، ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل اليورو، ليصل إلى 83.54 بنس، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته في شهرين مقابل الدولار، وذلك بعد صدور بيانات تضخم بريطانية أقل من المتوقع. وقد أسهمت البيانات الاقتصادية الضعيفة في منطقة اليورو، بالإضافة إلى التعليقات الحمائمية من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، في تكوين توقعات بخفض أسعار الفائدة؛ مما أثر سلباً في جاذبية اليورو، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يخفّض «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية عندما يُعلن قراره في وقت لاحق من الخميس، يليه مؤتمر صحافي للرئيسة كريستين لاغارد، الذي سيجذب اهتماماً كبيراً لتحليل أي دلائل على التحركات المستقبلية.

وقال استراتيجي النقد الأجنبي في «يونيكريديت»، روبرتو مياليتش: «قد لا يلتزم (المركزي الأوروبي) بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة بالضرورة، ولا أعتقد أن التأثير في اليورو سيكون سلبياً بشكل كبير».

وتضع أسواق المال تسعيرات متوقعة لثلاثة تخفيضات أخرى حتى مارس (آذار) 2025، في محاولة لترويض أطول تضخم شهدته منطقة اليورو منذ جيل.

وانخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.085325 دولار، ليسجل بذلك تراجعاً للجلسة السابعة على التوالي. وأشار مياليتش إلى أن «اليورو أصبح أكثر هشاشة، خصوصاً مع اقترابه من 1.08 أو 1.0780»، مشدداً على أن الكسر الحاسم دون تلك المستويات قد يمحو المكاسب التي تحققت منذ أغسطس (آب)، ويزيد من ضغوط البيع.

وفي السوق الأوسع، سجل الدولار أعلى مستوى له في 11 أسبوعاً مقابل سلة من العملات عند 103.65. واستمد الدولار الدعم من سلسلة من البيانات المتفائلة حول الاقتصاد الأميركي؛ مما دفع المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما تعزّزت هذه التوقعات بفعل ارتفاع فرص فوز ترمب في الانتخابات المقبلة.

وأشار استراتيجي العملات الأجنبية والأسعار العالمية في «ماكواري»، تييري ويزمان، إلى أن «سياساته الأساسية بشأن التعريفات الجمركية والهجرة والضرائب ستؤدي إلى توقعات تضخمية أكبر في الولايات المتحدة؛ مما يقلّل من احتمالات خفض أسعار الفائدة بشكل عدواني من قِبل بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الدورة المقبلة».

ويتوقع المحللون أن تتعزّز قوة الدولار حال فوز ترمب، وأن تتعرّض السندات لضغوط.

وفي سياق آخر، ركّز مؤتمر صحافي في بكين على التدابير الرامية إلى دعم قطاع العقارات في البلاد، لكنه فشل في إثارة حماس الأسواق؛ إذ أكد صناع السياسات التزامهم بتحسين سوق الإسكان، لكنهم لم يعلنوا تدابير جديدة مهمة كان يأمل بعض المستثمرين في الحصول عليها.

وتراجع اليوان المحلي بنسبة 0.05 في المائة إلى 7.1225 مقابل الدولار، في حين ارتفع نظيره الخارجي قليلاً إلى 7.1358 مقابل الدولار.

وقال محلل الأسهم في «مورنينغ ستار»، جيف تشانغ: «يبدو أن القليل من السياسات التدريجية لتعزيز الطلب على المساكن قد أُعلن؛ إذ أكد الوزير استقلالية الحكومات المحلية في تخفيف قيود الشراء».

وارتفع الدولار الأسترالي الذي يُستخدم غالباً بديلاً سائلاً للين الياباني، بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.66780 دولار؛ إذ عوّضت خيبة الأمل من الصين بعض المكاسب القوية التي حققتها العملة الأسترالية بفضل تقرير الوظائف المتفائل في الداخل. وقد دفعت بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع لشهر سبتمبر (أيلول) المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على أول خفض لأسعار الفائدة من قِبل بنك الاحتياطي الأسترالي في ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ترقب حذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط يدعم استقرار الدولار

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مع ترقب المستثمرين لمستجدات محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 27 مايو 2026 ( رويترز)

إدارة ترمب تسعى لإصدار ورقة 250 دولاراً تحمل صورته

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طباعة ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من داخل مقر «الصندوق العربي للطاقة»... (حساب الصندوق على منصة إكس)

«الصندوق العربي للطاقة» يجمع 600 مليون دولار في إصدار سندات دولارية جديدة

أتمّ «الصندوق العربي للطاقة» إصدار سندات دولارية بقيمة 600 مليون دولار، تُستحق في فبراير 2031، وبأجلٍ مُدته خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.