تراجع الأسهم الأميركية مع نتائج إيجابية للمصارف وهبوط أسعار النفط

متداول في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداول في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأميركية مع نتائج إيجابية للمصارف وهبوط أسعار النفط

متداول في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداول في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

هبطت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية بعد أن حققت عدة مصارف كبرى أرباحاً أقوى في الصيف مما توقعه المحللون، بينما تراجع سعر النفط الخام مرة أخرى.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق للمرة السادسة والأربعين هذا العام. في المقابل، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 148 نقطة أو 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة؛ وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت مصارف مثل «بنك أوف أميركا»، و«غولدمان ساكس» عن نتائج أفضل للربع الأخير مما كان متوقعاً، مما ساعد في تعويض الانخفاضات التي لحقت بشركات الطاقة، حيث انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من 4 في المائة.

وتأثرت المعنويات أيضاً بخسائر في شركات أشباه الموصلات والأسهم النفطية، حيث انخفضت أسهم «إنفيديا»، التي تُعد من الأسماء اللامعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.7 في المائة في التداولات المبدئية بعد إغلاق قياسي يوم الاثنين. وجاء هذا الانخفاض بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تفكر في تقييد صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي من الشركة وغيرها من الشركات الأميركية إلى بعض الدول. كما انخفضت أسهم «أدفانسد ميكرو ديفايسز» بنسبة 1 في المائة، وفق «رويترز».

وفي السياق نفسه، تراجعت شركات النفط، حيث انخفضت أسهم «إكسون موبيل»، و«أوكسيدنتال بتروليوم» بـ2.7 و3 في المائة على التوالي، في ظل تراجع أسعار النفط بنسبة 4 في المائة.

وفي خضم النتائج الفصلية، انخفضت أسهم شركة التأمين الصحي «يونايتد هيلث» بنسبة 3.7 في المائة بعد الإبلاغ عن زيادة حادة في التكاليف الطبية في الربع الثالث، كما تراجعت «جونسن آند جونسن» بنسبة 1 في المائة على الرغم من رفع توقعاتها للأرباح والمبيعات السنوية.

على جانب آخر، حققت الأسهم المالية مكاسب بعد أن أبلغت عدة مصارف كبيرة عن نتائجها، مما أضاف تفاؤلاً حول القطاع بعد مجموعة من التقارير من مؤسسات، مثل «جيه بي مورغان تشيس»، التي بدأت موسم الإبلاغ عن الربع الثالث بشكل إيجابي الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسهم «بنك أوف أميركا» بنسبة 2 في المائة بعد أن تجاوزت تقديرات الأرباح في الربع الثالث، بينما زادت أسهم «غولدمان ساكس» بنسبة 2.9 في المائة؛ نتيجة ارتفاع أرباحها بفضل الاستمرار في نشاط الاستثمار المصرفي. وحققت «تشاك تشواب» قفزة بنسبة 9.4 في المائة بعد تجاوز التوقعات.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه» للأبحاث، سام ستوفال: «لم يحدث شيء حتى الآن لتقديم أي إرشادات جيدة للمستثمرين».

وأضاف: «القطاع المالي يشهد مراجعات إيجابية لتقديرات الأرباح للربع الثالث، لكن ما يحدث هو الانتقال من مكاسب منخفضة إلى مكاسب متوسطة، وليس الانطلاق الكبير».

ومن المقرر أن تبلغ عدة شركات عن نتائجها خلال الأسبوع، مما سيساعد المستثمرين على تقييم صحة الاقتصاد الأميركي. وستحتاج الشركات الكبيرة أيضاً إلى تبرير تقييماتها العالية، خاصة في القطاع التكنولوجي، حيث أصبحت التقييمات مرتفعة بشكل زائد خلال العام الماضي.

وشهدت جميع المؤشرات الرئيسية الثلاثة ارتفاعات يوم الاثنين، حيث سجل كل من «ستاندر آند بورز 500» و«داو جونز» أعلى مستويات لهما للسلسلة الثانية على التوالي.

وأغلق مؤشر «داو جونز» فوق مستوى 43 ألف نقطة للمرة الأولى، في حين يقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من المستوى النفسي المهم 6 آلاف نقطة.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 1.1 في المائة بعد أن قدمت طلباً لجمع ما يصل إلى 25 مليار دولار من خلال عرض أسهم وديون، ودخلت في اتفاق ائتماني بقيمة 10 مليارات دولار في ظل إضراب كبير واستحقاقات ديون مقبلة.

ويتوقع المتداولون احتمالاً بنحو 88 في المائة أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع احتمال ضئيل لترك الأسعار دون تغيير، وفقاً لمؤشر «فيد ووتش».

ومن المتوقع أيضاً أن يلقي مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي كلمات، فضلاً عن البيانات الاقتصادية بما في ذلك أرقام مبيعات التجزئة الشهرية المقرر صدورها يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

خاص تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف مخاوف «أنثروبيك» تحولاً أوسع حول إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المخاطر السيبرانية على البنوك ما يوسع الهجوم والدفاع معاً بسرعة

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.