«المركزي» الصيني يعاود ضخ السيولة ويخفض سعر إعادة الشراء

الأسهم ترتفع لليوم الرابع وسط آمال التحفيز

أعلام الصين وهونغ كونغ معلقة أمام أحد المراكز التجارية الكبرى في هونغ كونغ احتفالاً بالعيد الوطني للبلاد (رويترز)
أعلام الصين وهونغ كونغ معلقة أمام أحد المراكز التجارية الكبرى في هونغ كونغ احتفالاً بالعيد الوطني للبلاد (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يعاود ضخ السيولة ويخفض سعر إعادة الشراء

أعلام الصين وهونغ كونغ معلقة أمام أحد المراكز التجارية الكبرى في هونغ كونغ احتفالاً بالعيد الوطني للبلاد (رويترز)
أعلام الصين وهونغ كونغ معلقة أمام أحد المراكز التجارية الكبرى في هونغ كونغ احتفالاً بالعيد الوطني للبلاد (رويترز)

ضخ البنك المركزي الصيني سيولة نقدية لمدة 14 يوماً لنظامه المصرفي للمرة الأولى منذ شهور، الاثنين، وبسعر فائدة أقل، في إشارة إلى نيته تخفيف الأوضاع النقدية بشكل أكبر.

وضخ بنك الشعب الصيني 234.6 مليار يوان (33.29 مليار دولار) في النظام المصرفي من خلال عمليات السوق المفتوحة، قائلا إنه يريد «الحفاظ على سيولة كافية في نهاية الربع عند مستوى معقول في النظام المصرفي».

وأضاف بنك الشعب الصيني 160.1 مليار يوان عبر عمليات إعادة الشراء العكسي لمدة سبعة أيام بنسبة 1.70 في المائة، حسبما قال في بيان. كما ضخ 74.5 مليار يوان عبر عمليات إعادة الشراء العكسي لمدة 14 يوماً بنسبة 1.85 في المائة، مقارنة مع 1.95 في المائة خلال العملية السابقة.

وقال محللون إن عملية التمويل في حد ذاتها لم تكن تخفيفاً كبيراً للسياسة، فقد اعتادت الصين استخدام عمليات إعادة الشراء لمدة 14 يوماً لمساعدة النظام المصرفي على تجاوز العطلات الطويلة، وكانت آخر مرة فعلت ذلك قبل عطلة الربيع في فبراير (شباط).

وتأتي عملية الضخ، الاثنين، قبل عطلة العيد الوطني في الصين التي تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ويتوافق خفض أسعار الفائدة مع سعر إعادة الشراء لمدة 14 يوماً مع سعر إعادة الشراء لمدة 7 أيام، الذي تم خفضه في يوليو (تموز) الماضي.

وقال تشانغ تشيوي، كبير خبراء الاقتصاد في «بينبوينت» لإدارة الأصول: «لا أعتقد أن خفض أسعار الفائدة هذا يشير إلى أن بنك الشعب الصيني خفف سياسته النقدية أكثر... ومع ذلك، أتوقع أن يخفض بنك الشعب الصيني سعر إعادة الشراء لمدة 7 أيام، وكذلك نسبة الاحتياطي الإلزامي في الأشهر المقبلة. وهناك مؤتمر صحافي الثلاثاء، حيث سيلقي المنظمون الماليون الضوء على موقفهم السياسي».

ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً انكماشية، ويكافح لرفع النمو على الرغم من سلسلة من التدابير السياسية التي تهدف إلى تحفيز الإنفاق المحلي. وارتفعت التكهنات حول تسريع تخفيف السياسة النقدية الأسبوع الماضي، بعد أن بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دورة تخفيف السياسة النقدية بخفض كبير في أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية.

وخفض بنك الشعب الصيني آخر أسعار الفائدة المرجعية قصيرة وطويلة الأجل في يوليو. وسيعقد رؤساء بنك الشعب الصيني والإدارة الوطنية للتنظيم المالي ولجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية مؤتمراً صحافياً مشتركاً نادراً يوم الثلاثاء الساعة 9:00 صباحا (01:00 بتوقيت غرينيتش) بشأن الدعم المالي للاقتصاد.

ودفع النشاط الاقتصادي الصيني المتعثر شركات السمسرة العالمية إلى تقليص توقعاتها لنمو الصين في عام 2024 إلى ما دون الهدف الرسمي للحكومة بنحو 5 في المائة، بينما حث الرئيس شي جينبينغ السلطات على السعي لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية السنوية للبلاد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي الأسواق، ارتفعت الأسهم الصينية، الاثنين، للجلسة الرابعة على التوالي، حيث بلغ العائد على سندات الخزانة الصينية لأجل 30 عاماً أدنى مستوى على الإطلاق وسط توقعات متزايدة بأن تكشف بكين عن تحفيز اقتصادي جديد.

وسجلت أسهم هونغ كونغ، الأكثر حساسية لدورة خفض أسعار الفائدة الأميركية التي بدأت الأسبوع الماضي، أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، قبل أن تتخلى عن مكاسبها في تعاملات بعد الظهر. وارتفع كل من مؤشر «سي إس آي 300» الصيني ومؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة، بينما أغلق مؤشر «هانغ سنغ» مستقراً.

وقال يانغ تشاو، المحلل لدى «غالاكسي» للأوراق المالية، إن خفض أسعار الفائدة الأميركية سيبشر بمزيد من التيسير من جانب البنوك المركزية العالمية، وهو ما قد يفيد الصادرات الصينية هذا العام، مشيراً إلى أن «أسهم الفئة أ الصينية رخيصة نسبياً؛ وفقاً لمعايير التاريخ، وهي تستحق الشراء للمستثمرين على المدى الطويل».

ومن المرجح أن تستفيد أسهم هونغ كونغ - حيث تتأثر السوق بتدفقات الأموال العالمية أكثر من الصين - بشكل أكبر من تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية، نظراً لأن الهيئات التنظيمية تفرض ضوابط رأسمالية مشددة، وفقاً لشركة السمسرة «سي آي سي سي».

وتراجع العائد على سندات الحكومة الصينية القياسية لأجل 30 عاماً إلى مستوى منخفض قياسي بلغ 2.13 في المائة، بعد أن قدم البنك المركزي الصيني سيولة نقدية لمدة 14 يوماً لنظامه المصرفي بسعر فائدة أقل. كما غذت التوقعات بتحفيز جديد الإعلان عن أن كبرى الهيئات التنظيمية المالية في الصين بما في ذلك البنك المركزي ستعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.