تباطؤ النمو بالشركات البريطانية في سبتمبر

انخفاض ضغوط الأسعار يشجع بنك إنجلترا على التفكير بخفض الفائدة

شخص يسير بجوار متجر مغلق في شارع كوينزواي هاي ستريت بلندن (رويترز)
شخص يسير بجوار متجر مغلق في شارع كوينزواي هاي ستريت بلندن (رويترز)
TT

تباطؤ النمو بالشركات البريطانية في سبتمبر

شخص يسير بجوار متجر مغلق في شارع كوينزواي هاي ستريت بلندن (رويترز)
شخص يسير بجوار متجر مغلق في شارع كوينزواي هاي ستريت بلندن (رويترز)

سجلت الشركات البريطانية تباطؤاً في النمو هذا الشهر، وفقاً لمسح أظهر أيضاً انخفاضاً في ضغوط الأسعار، وهو ما قد يشجع بنك إنجلترا على التفكير بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

وانخفض التقدير الأولي لمؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة من «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 52.9 من 53.8، وهو ما يقل عن متوسط ​​التوقعات البالغ 53.5 في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء الاقتصاد، لكنه لا يزال أعلى من مستوى الخمسين الذي يفصل النمو عن الانكماش.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن هذه الأرقام تتوافق مع نمو الاقتصاد البريطاني بمعدل ربع سنوي قدره 0.3 في المائة، وهو ما يقرب من نصف وتيرة التوسع في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك، فإن هذا النوع من النمو سيكون أقوى من متوسط ​​معدل النمو في العامين الماضيين.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن المسح أظهر مزيجاً مرحباً به من النمو وتخفيف الضغوط التضخمية.

وأضاف أن «البيانات تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني يشهد (هبوطاً ناعماً)، مع تزايد الإشارات إلى أن مكافحة التضخم تحرز تقدماً دون أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الركود».

وارتفعت تكاليف المدخلات التي تواجهها الشركات بمعدل أسرع في سبتمبر (أيلول)، لكن الشركات رفعت الأسعار التي تفرضها بأقل قدر منذ فبراير (شباط) 2021، وكانت أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات، بدعم من اقتصاد مستقر نسبياً.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي إنه سيكون حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة بعد خفضه الأول في أغسطس (آب)، حيث ينتظر إشارات أكثر وضوحاً بشأن التضخم.

وأشار استطلاع للرأي أجرته «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن البنك سيخفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة فقط هذا العام، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان أكبر مصدر للقلق الذي عبرت عنه الشركات هو حالة عدم اليقين بشأن الموازنة المقرر صدورها في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تنشر وزيرة المالية الجديدة راشيل ريفز أولى خططها الضريبية والإنفاق، حسبما ذكرت «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وقال ويليامسون إن مشاريع الاستثمار تم تعليقها في حين تنتظر الحكومة الوضوح بشأن السياسات الجديدة، وخاصة فيما يتعلق بالضرائب.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الذي يهيمن على اقتصاد المملكة المتحدة، إلى 52.8 من 53.7 في أغسطس، وهو ما يقل مرة أخرى عن التوقعات البالغة 53.5. وكان التراجع في القطاع الصناعي أكثر حدة، حيث انخفض مؤشر التصنيع بنقطة كاملة إلى 51.5.


مقالات ذات صلة

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

الاقتصاد خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

خاص الدردري لـ«الشرق الأوسط»: تصعيد الحرب يضع اقتصاد المنطقة أمام «متوالية هندسية» من الخسائر

تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح «الصدمة الاقتصادية المتسارعة»، وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والنمو، والفقر.

بيسان الشيخ (لندن)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

حذَّر تقييم أممي من أن صراع الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل لـ194 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.


النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
TT

النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول خطاب وطني له منذ بدء الحرب مع إيران، بأن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران.

كما قال ترامب في خطابه مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي «المهمة" في إيران قريباً، حيث «تقترب الأهداف الاستراتيجية الأساسية من الاكتمال»، وقد تنتهي العمليات العسكرية قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً عقب تصريحات ترمب. وقفز خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 4.9 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 104.15 دولار للبرميل.

وقال تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في شركة «مونكس بطوكيو: «أظهر السوق خيبة أمل لأن خطاب الرئيس ترمب كان أقل بكثير مما توقعته السوق. لم يتضمن الخطاب أي تفاصيل ملموسة حول إنهاء الأعمال العدائية مع إيران». أضاف: «ما تريده السوق هو خطة واضحة لوقف إطلاق النار».

وقد دفع التفاؤل المتجدد يوم الأربعاء بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران، الأسهم العالمية إلى الارتفاع، بعد أن قال ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي قد ينهي هجومه في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.


تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.