أميركا: اتفاق الإنفاق يمنع الإغلاق الفيدرالي المحتمل ويموّل الحكومة حتى ديسمبر

يتضمن زيادة في تمويل الخدمة السرية بعد محاولتي اغتيال ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتفاق الإنفاق يمنع الإغلاق الفيدرالي المحتمل ويموّل الحكومة حتى ديسمبر

مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

اتفق زعماء الكونغرس بشأن مشروع قانون إنفاق قصير الأجل من شأنه أن يمول الوكالات الفيدرالية لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، وهو ما يجنب الإغلاق الحكومي الجزئي المحتمل عندما تبدأ السنة المالية الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) ويدفع القرارات النهائية إلى ما بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

تمول مشاريع قوانين الإنفاق المؤقتة الوكالات بشكل عام بالمستويات الحالية، ولكن تم تضمين 231 مليون دولار إضافية لدعم الخدمة السرية بعد محاولتي اغتيال المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب، وتمت إضافة أموال إضافية للمساعدة في الانتقال الرئاسي، من بين أمور أخرى.

وقد كافح المشرّعون للوصول إلى هذه النقطة مع اقتراب السنة المالية الحالية من نهايتها في نهاية الشهر. وبناءً على حث الأعضاء الأكثر تحفظاً في مؤتمره، ربط رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو جمهوري من لويزيانا، التمويل المؤقت بتفويض من شأنه أن يجبر الولايات على طلب إثبات الجنسية عندما يسجل الناس للتصويت. ولكن جونسون تخلى عن هذا النهج للوصول إلى اتفاق، حتى مع إصرار ترمب على عدم وجود تدبير مؤقت دون شرط التصويت.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون متوجهاً إلى قاعة المجلس (أ.ب)

وبدأت المفاوضات بين الحزبين على محمل الجد بعد ذلك بفترة وجيزة، حيث وافقت القيادة على تمديد التمويل حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول). وهذا يمنح الكونغرس الحالي القدرة على صياغة مشروع قانون إنفاق لمدة عام كامل بعد انتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدلاً من دفع هذه المسؤولية إلى الكونغرس والرئيس القادمين.

وفي رسالة إلى زملائه الجمهوريين، قال جونسون إن تدبير الموازنة سيكون «ضيقاً للغاية، وبسيطاً للغاية» وسيشمل «فقط التمديدات الضرورية تماماً». وكتب: «في حين أن هذا ليس الحل الذي يفضله أي منا، فهو المسار الأكثر حكمة للمضي قدماً في ظل الظروف الحالية. وكما علمنا التاريخ وتؤكد استطلاعات الرأي الحالية، فإن إغلاق الحكومة قبل أقل من 40 يوماً من الانتخابات المصيرية سيكون بمثابة عمل من أعمال سوء الممارسة السياسي».

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إن الديمقراطيين سيقيّمون مشروع القانون بالكامل قبل التصويت عليه هذا الأسبوع، ولكن مع الاتفاق، «يسير الكونغرس الآن على مسار ثنائي الحزب لتجنب إغلاق الحكومة الذي من شأنه أن يضر بالأميركيين العاديين».

وقال النائب توم كول، رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، يوم الجمعة إن المحادثات تسير على ما يرام. أضاف كول، وهو جمهوري من أوكلاهوما: «حتى الآن، لم يأت شيء لا يمكننا التعامل معه. لا يريد معظم الناس إغلاق الحكومة ولا يريدون أن يتعارض ذلك مع الانتخابات. لذلك لا أحد يقول، (يجب أن أفعل هذا وإلا سنرحل). الأمر ليس كذلك».

ولم يكن لجهود جونسون السابقة أي فرصة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وعارضها البيت الأبيض، لكنها أعطت الرئيس فرصة لإظهار لترمب والمحافظين داخل مؤتمره أنه حارب من أجل طلبهم. وكانت النتيجة النهائية هي ما توقعه الكثيرون.

ومع اقتراب الانتخابات من أسابيع قليلة، لم يكن لدى عدد قليل من المشرعين في أي من الحزبين أي شهية للسياسة المتهورة التي غالباً ما تؤدي إلى الإغلاق. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الاتفاق نفسه كان من الممكن التوصل إليه قبل أسبوعين، لكن «الرئيس جونسون اختار اتباع طريقة MAGA (اجعل أميركا عظيمة من جديد) وأهدر وقتاً ثميناً». أضاف: «كما قلت طوال هذه العملية، هناك طريقة واحدة فقط لإنجاز الأمور، بدعم من الحزبين ومجلسين».

والآن من المتوقع أن تدفع الأغلبية الحزبية الإجراء قصير الأجل إلى خط النهاية هذا الأسبوع. لا يعني الاتفاق على الإجراء قصير الأجل الوصول إلى مشروع قانون الإنفاق النهائي في ديسمبر. وقد تؤثر نتائج الانتخابات أيضاً على الحسابات السياسية إذا كان أداء أحد الحزبين أفضل كثيراً من الآخر، مما قد يدفع القتال إلى أوائل العام المقبل.

كما يأتي تمويل الخدمة السرية مصحوباً بشرط، حيث جعل المشرعون الأمر مشروطاً بتقديم وزارة الأمن الداخلي معلومات معينة إلى فريق عمل في مجلس النواب ولجنة في مجلس الشيوخ للتحقيق في محاولات الاغتيال التي جرت ضد ترمب. وفي رسالة حديثة، أخبرت الخدمة السرية المشرعّين أن نقص التمويل لم يكن السبب وراء الثغرات في أمن ترمب عندما صعد مسلح إلى سطح غير مؤمن في 13 يوليو (تموز) في تجمع جماهيري في بتلر بولاية بنسلفانيا وفتح النار. لكن القائم بأعمال مدير الخدمة السرية رونالد رو جونيور قال هذا الأسبوع إن الوكالة لديها «احتياجات فورية» وإنه يتحدث إلى الكونغرس.


مقالات ذات صلة

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب) p-circle

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة ترمب الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض سلّطت الضوء على التجاذبات السياسية العميقة التي أججتها تصريحات المسؤولين من الحزبين وشخصيات بارزة من المؤثرين.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تشارلز يلتقي ترمب ويلقي خطاب «المصالحة والتجدُّد» في الكونغرس

تعكس زيارة ملك بريطانيا تشارلز إلى واشنطن محاولة لإدارة أزمة متعددة الأبعاد، أكثر من كونها مبادرة لحلها. وهي بالتأكيد تجمع بين رمزية التاريخ وضغوط الحاضر.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.