«بنك اليابان» يثبّت الفائدة ويتمسك بالتفاؤل و«عدم التعجل»

الين يعوّض خسائره ونيكي يسجل أفضل مكاسب أسبوعية منذ منتصف أغسطس

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي الجمعة بالعاصمة اليابانية (رويترز)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي الجمعة بالعاصمة اليابانية (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يثبّت الفائدة ويتمسك بالتفاؤل و«عدم التعجل»

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي الجمعة بالعاصمة اليابانية (رويترز)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا في مؤتمر صحافي الجمعة بالعاصمة اليابانية (رويترز)

أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، الجمعة، وقال محافظه إنه يستطيع تحمل قضاء الوقت في مراقبة تداعيات حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره لرفع تكاليف الاقتراض أكثر، وتمسك بوجهة نظره بأن الاقتصاد لا يزال في طريقه نحو تحقيق تعافٍ معتدل.

وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة دون تغيير عند 0.25 في المائة بإجماع الآراء. ودفعت التعليقات الحمائمية الين للهبوط؛ مما زاد من عدم اليقين بشأن ما إذا كان «بنك اليابان» قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام كما توقع الكثير من اللاعبين في السوق.

وقال محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا إن اقتصاد اليابان يتحرك وفقاً للتوقعات، حيث تعمل الأجور المرتفعة على رفع الاستهلاك، والحفاظ على التضخم على المسار الصحيح للوصول إلى هدف البنك البالغ 2 في المائة بشكل دائم.

لكنه أشار إلى أن الأسواق المالية المتقلبة وعدم اليقين بشأن ما إذا كان الاقتصاد الأميركي قادراً على إدارة هبوط هادئ، يتطلب من «بنك اليابان» قضاء المزيد من الوقت في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وقال أويدا في مؤتمر صحافي: «إن آفاق التنمية الاقتصادية في الخارج غير مؤكدة للغاية. تظل الأسواق غير مستقرة. نحن في حاجة إلى التدقيق في مثل هذه التطورات بعناية في الوقت الحالي».

وأضاف أن انتعاش الين الأخير خفف أيضاً من الضغوط الصعودية على تكاليف الواردات، وقلص من خطر تجاوز التضخم المحلي، وتابع: «وعلى هذا النحو، يمكننا أن نتحمل قضاء بعض الوقت في اتخاذ قرار سياسي».

وارتفع الدولار فوق 143 يناً بعد تصريحات أويدا التي أعرب فيها عن ارتياحه لعدم تقديمه أدلة قوية على فرصة رفع أسعار الفائدة في الأمد القريب.

وقال أتسوشي تاكيدا، كبير خبراء الاقتصاد في معهد إيتوتشو للأبحاث: «شدد المحافظ على المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، وأكد من جديد وجهة النظر القائلة بأن (بنك اليابان) لن يرفع أسعار الفائدة عندما تكون الأسواق غير مستقرة. ربما أدى ذلك إلى تراجع توقعات السوق برفع أسعار الفائدة في نهاية العام... لكن مثل هذه المخاطر قد تتلاشى. وأعتقد أنه لا يزال هناك فرصة لرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)».

وأنهى «بنك اليابان» سياسة أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)، ورفع سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 في المائة في يوليو (تموز)؛ استناداً إلى زيادة احتمالات تحقيق التضخم هدفه البالغ اثنين في المائة بشكل مستدام.

وتوقع غالبية خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم في وقت سابق من هذا الشهر أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، مع رهان معظمهم على رفعها في ديسمبر.

وأبقى «بنك اليابان» على وجهة نظره بأن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيحة نحو التعافي. كما رفع وجهة نظره بشأن الاستهلاك ليقول إنه يسير في «اتجاه تصاعدي معتدل»، مقارنة بالتقييم في يوليو بأنه «مرن».

وقال أويدا إن «بنك اليابان» مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية والأسعار، حيث ظلت تكاليف الاقتراض الحقيقية في اليابان منخفضة للغاية... لكنه قال إن وقت رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي سيعتمد جزئياً على ما إذا كان الاقتصاد الأميركي سيحقق هبوطاً ناعماً، أو يعاني تباطؤاً أكبر من المتوقع.

وأضاف: «بالنظر إلى الاستهلاك والبيانات الأخرى، فإن اقتصاد اليابان يسير على المسار الصحيح ويتحرك بما يتماشى مع توقعاتنا. لكن عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية قد زاد. وهذا يعوض بعض تفاؤلنا بشأن توقعات التضخم».

وتؤكد هذه التصريحات كيف أن سلسلة من البيانات الأميركية الضعيفة التي أدت إلى قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، بخفض تكاليف الاقتراض بشكل مبالغ فيه، تلقي بظلالها على مسار رفع أسعار الفائدة الذي يعتزم «بنك اليابان» اتخاذه. ولم يقدم أويدا سوى القليل من الإشارات بشأن مدى قدرة «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة في نهاية المطاف، قائلاً إنه من الصعب تحديد سعر الفائدة المحايد في اليابان، أو المستوى الذي لا يبرد أو يسخن النمو.

وتوسع الاقتصاد الياباني بنسبة سنوية بلغت 2.9 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وارتفعت الأجور الحقيقية لشهرين متتاليين؛ وهو ما خفف المخاوف من أن ارتفاع تكاليف المعيشة من شأنه أن يؤثر سلباً على الاستهلاك.

ولكن الطلب الضعيف في الصين، وتباطؤ النمو في الولايات المتحدة، وانتعاش الين الأخير، يلقي بظلاله على آفاق الاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير. ولا تزال تقلبات السوق تشكل مصدر قلق رئيسياً لصناع السياسات في «بنك اليابان» بعد أن أدى رفع أسعار الفائدة في يوليو والتصريحات المتشددة من أويدا إلى ارتفاع حاد في قيمة الين وانخفاض حاد في أسعار الأسهم.

وفي تفاعلات الأسواق، عوّض الين خسائره، الجمعة، بعد إظهار «بنك اليابان» تفاؤله حيال النمو، في حين واجه الدولار ضغوطاً مع توقع الأسواق خفض أسعار الفائدة الأميركية بوتيرة أسرع. وانخفض الدولار 0.3 في المائة إلى 142.21 ين، مبتعداً عن المستوى المرتفع الذي سجله خلال الليل عند 143.95.

وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين في اليابان، الجمعة، ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.8 في المائة في أغسطس (آب)، في حين بلغ التضخم الكلي ثلاثة في المائة.

ومن جانبه، ارتفع المؤشر نيكي الياباني، الجمعة، مسجلاً أفضل أسبوع له منذ منتصف أغسطس، لكن ارتفاع الين بعد أن مهّد «بنك اليابان» الطريق لرفع أسعار الفائدة في المستقبل حد من المكاسب.

واختتم المؤشر نيكي التعاملات مرتفعاً 1.53 في المائة عند 37723.91 نقطة، مع ارتفاع أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية مقتفية أثر نظيراتها في الولايات المتحدة. وكسب المؤشر 1.57 في المائة خلال الأسبوع. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.97 في المائة.

وارتفع المؤشر نيكي نحو 2.21 في المائة في التعاملات الصباحية، لكنه قلص مكاسبه مع ارتفاع الين بعد أن رفع «بنك اليابان» تقييمه للاستهلاك وسلّط الضوء على تزايد حساسية التضخم لتقلبات العملة.

ومن بين الأسهم المدرجة على المؤشر نيكي البالغ عددها 225، ارتفع 160 سهماً وانخفض 63 ولم يطرأ تغير يذكر على اثنين.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.