«المركزي التركي» يثبّت الفائدة عند 50 % للشهر السادس

بسبب استمرار الاتجاه الصعودي للتضخم الأساسي

مصرف تركيا المركزي (موقع المصرف)
مصرف تركيا المركزي (موقع المصرف)
TT

«المركزي التركي» يثبّت الفائدة عند 50 % للشهر السادس

مصرف تركيا المركزي (موقع المصرف)
مصرف تركيا المركزي (موقع المصرف)

ثبّت مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)، المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، عند 50 في المائة دون تغيير للشهر السادس على التوالي، متماشياً مع التوقعات السابقة.

وتعهّد «المركزي التركي»، في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، برئاسة رئيس المصرف فاتح كاراهان، الخميس، بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي.

وجاء في البيان أن الاتجاه الأساسي للتضخم في أغسطس (آب) الماضي لا يُظهر تغيراً كبيراً، وأن مؤشرات الربع الثالث تؤكد أن الطلب المحلي مستمر في التباطؤ وينخفض ​​تأثيره التضخمي، ولا يزال تضخم السلع الأساسية يسجّل زيادة محدودة، كما أن التحسّن في تضخم الخدمات واضح، ومن المتوقع أن يحدث تراجع في التضخم الأساسي في الربع الأخير من العام.

ولفت إلى أن المسار المرتفع وجمود تضخم الخدمات، وتوقعات التضخم، والمخاطر الجيوسياسية، وأسعار المواد الغذائية؛ كلها عوامل تؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية.

العودة إلى التشديد

وشدد البيان على الاستمرار في مراقبة مدى امتثال توقعات التضخم وسلوك التسعير للتوقعات، ومراقبة آثار التشديد النقدي على القروض والطلب المحلي من كثب.

وعلى الرغم من قراره إبقاء سعر الفائدة ثابتاً، مع الأخذ في الاعتبار الآثار المتأخرة للتشديد النقدي، أكد «المركزي التركي»، مجدداً، موقفه الحذر ضد المخاطر الصعودية للتضخم.

وقال إنه سيجري الحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتحقق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري، وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع، وإذا جرى توقع حدوث تدهور كبير ودائم في التضخم، فسيتم تشديد السياسة النقدية مجدداً.

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (أرشيفية)

وتعهّد «المركزي التركي» بالعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسين توقعات التضخم.

وأكد أنه سيجري اتخاذ قرارات السياسة النقدية بطريقة من شأنها أن تجعل التضخم يصل إلى هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، مع الأخذ في الاعتبار الآثار المتأخرة للتشديد النقدي.

وأضاف أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية التحويل النقدي بخطوات احترازية كلية إضافية، إذ تجري مراقبة تطورات السيولة من كثب، وسيجري تنويع أدوات التعقيم واستخدامها بشكل فعّال عند الضرورة.

وسجّل التضخم السنوي في تركيا تراجعاً بما يقرب من 10 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، ليهبط إلى 51.97 في المائة، مقابل 61.78 في يوليو (تموز) السابق عليه.

في الوقت ذاته، سجّل معدل التضخم الشهري زيادة بلغت 2.47 في المائة، مقابل زيادة بنسبة 3.23 في المائة في يوليو.

وعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم السنوي فإنه لا يزال بعيداً جداً عن توقعات البنك المركزي لنهاية العام البالغة 38 في المائة.

التضخم والنمو

وأعلنت الحكومة التركية، في 5 سبتمبر (أيلول) الحالي، برنامجها الاقتصادي متوسط المدى الجديد الذي يغطّي المدة من 2025 إلى 2027، متضمناً تعديلاً بالزيادة لمعدل التضخم، وبالخفض لتوقعات النمو والصادرات.

وجرى تعديل هدف التضخم في البرنامج الجديد، ليكون 41.5 في المائة بنهاية العام الحالي، بدلاً من 33 في المائة في البرنامج السابق (2024 - 2026) الذي أُعلن في 7 سبتمبر 2023.

الحكومة التركية أطلقت مؤخراً برنامجاً اقتصادياً جديداً تنازلت فيه عن النمو من أجل كبح التضخم (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماز على «إكس»)

كما خفّضت الحكومة توقعات النمو للعام الحالي من 4 إلى 3.5 في المائة، ولعام 2025 من 4.5 إلى 4 في المائة، ولعام 2026 من 5 إلى 4.5 في المائة، في حين حُدد هدف النمو لعام 2027 بـ5 في المائة، معلنة أنها ستضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة على مستوى النمو لكبح التضخم.

ولا تزال توقعات التضخم للأسر والشركات -وهو شرط رئيسي آخر لبدء التيسير النقدي- مرتفعة مقارنة بتوقعات صناع السياسات للعام المقبل.

ويريد رئيس المصرف المركزي، فاتح كارهان، النزول بالتضخم الشهري إلى أقل من 2 في المائة، قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة عن مستوى 50 في المائة، حسب تقرير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، كليمنس غراف وباشاك إديزغل، عقب زيارتهما لتركيا في المدة من 10 إلى 12 سبتمبر.

ورأت الخبيرة الاقتصادية التركية في «مورغان ستانلي»، هاندا كوتشوك، أنه لا يمكن خفض الفائدة إلا عندما ينخفض التضخم الأساسي إلى ما بين 1.5 و1.8 في المائة على أساس شهري معدل موسمياً على مدار شهرين متتاليين على الأقل.

ولفتت إلى أن تركيا تتبع دورة اقتصادية مختلفة عن الولايات المتحدة ودول أخرى، نتيجة التحولات في إدارة الاقتصاد منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب إردوغان العام الماضي، حسب ما نقلت «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

الاقتصاد مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

أعلن مصرف قطر المركزي، عن تدابير دعم استباقية، وذلك في إطار مراجعته للتطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، موضحاً أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد الاجتماعات المقبلة يظل احتمالاً مرجحاً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.


النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو (حزيران) الأكثر تداولاً 105.76 دولار.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتاً، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) في بداية التداولات.

وقال محللون إن انخفاض الأسعار رد فعل مؤقت على فكرة انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وتأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

وحذر ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة «ستدمر» محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن في مارس (آذار)، مسجلةً أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2020.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرها نيودلهي: «على الرغم من تضارب الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت: «حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيُبقي الإمدادات شحيحة».

وفي سياق متصل، وفي إشارة إلى التهديد الذي تُشكّله الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على إمدادات الطاقة المنقولة بحراً، أعلنت شركة البترول الكويتية، الثلاثاء، أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، «السالمي»، المحملة بالكامل والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذّر المسؤولون أيضاً من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.

والسبت، استهدفت قوات «الحوثيين» في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي للسفن التي تعبر قناة السويس بين آسيا وأوروبا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط ​​770 ألف برميل يومياً في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «تتوالى التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب بكثافة وسرعة، والحقيقة والوقائع هما الخاسر الأكبر». وأضافت: «من المرجح أن يستمر النفط الخام في التذبذب والضياع».