«المركزي النرويجي» يثبت الفائدة عند 4.50 %

يخطط لخفضها تدريجياً في الربع الأول من 2025

مبنى المصرف المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى المصرف المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

«المركزي النرويجي» يثبت الفائدة عند 4.50 %

مبنى المصرف المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى المصرف المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى المصرف المركزي النرويجي على سعر الفائدة دون تغيير عند أعلى مستوى في 16 عاماً عند 4.50 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، وقال إنه يخطط لبدء خفض تكاليف الاقتراض في الربع الأول من العام المقبل، مما يعزز عملة الكرونة.

وقال «المركزي»، في بيان، إن «اللجنة ترى أن السياسة النقدية التقييدية تظل ضرورية لإعادة التضخم إلى الهدف خلال أفق زمني معقول»، وفق «رويترز».

وانقسم خبراء الاقتصاد بشأن موعد بدء المركزي النرويجي في تخفيف السياسة النقدية؛ حيث توقع أغلبية الذين استطلعت «رويترز» آراءهم خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، في حين أشارت أقلية إلى مارس (آذار) 2025 باعتباره الوقت الأكثر ترجيحاً.

وقال المصرف المركزي إن «توقعات أسعار الفائدة في هذا التقرير تشير إلى أنها ستبقى عند 4.5 في المائة حتى نهاية عام 2024 قبل أن يتم خفضها تدريجياً اعتباراً من الربع الأول من عام 2025».

وارتفعت الكرونة النرويجية إلى 11.66 مقابل اليورو بحلول الساعة 08:05 (بتوقيت غرينتش)، من 11.78 قبل الإعلان مباشرة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن «المركزي النرويجي» يجب أن يوازن سياسته النقدية بين التضخم فوق المستهدف، الذي تفاقم بسبب انزلاق العملة، والاقتصاد المتباطئ الذي يشهد الآن نمواً إجمالياً منخفضاً.

وفي يونيو (حزيران)، أرجأ «المركزي النرويجي» توقعاته لتخفيف السياسة النقدية إلى أوائل عام 2025 من سبتمبر (أيلول) من هذا العام، وقال الشهر الماضي إن الأسعار ستظل عند المستوى الحالي «لبعض الوقت في المستقبل»، دون تحديد المدة.


مقالات ذات صلة

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع عن أعلى مستوياتها

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً، الأربعاء، مبتعدة عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يظهر انعكاس أحد المارة على شاشة عرض أسعار الأسهم في مبنى بورصة سيدني للأوراق المالية (أ.ف.ب)

التضخم الأسترالي يتسارع إلى 4 % رغم رفع الفائدة

تسارع التضخم في أستراليا خلال أغسطس (آب)، مع ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار اتساع ضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

أظهرت بيانات بنك إنجلترا، الثلاثاء، أن الإقراض غير المضمون للأسر البريطانية ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ عام 1993 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

أسواق السندات العالمية تتأهب لحقبة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول

تتجه كبرى أسواق السندات السيادية في العالم نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يؤجج التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
TT

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)
قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة، في وقت بدأت فيه دول الاتحاد الأوروبي تنسّق موقفاً مشتركاً بشأن الخطوة، في حين نقل الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير الرسالة مباشرة إلى شركاء أوروبيين في اجتماع لمجموعة «العشرين».

وقالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلبت من ألمانيا وفرنسا الإفراج عن جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في خفض أسعار الوقود العالمية، ولوّحت بإمكانية فرض حظر أميركي على صادرات الديزل إذا لم تستجب الدول الأوروبية.

وأفادت مصادر بأن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، وفق «رويترز».

ويُمثل هذا الحجم أكثر من 40 في المائة من مخزونات الديزل والغاز الطارئة لدى دول الاتحاد الأوروبي، التي تبلغ نحو 39 مليون طن، وفق أحدث بيانات متاحة من «يوروستات» تعود إلى مايو (أيار) 2025. كما يعادل الطلب الأميركي نحو شهر من إجمالي استهلاك الاتحاد من الديزل والغاز أويل، وفق حسابات «رويترز».

فوهات تعبئة الوقود في محطة بنزين في برلين (رويترز)

تحرك أوروبي نحو موقف موحد

وفي بروكسل، عقدت المفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا وآيرلندا وبريطانيا اتصالاً، الخميس، لبحث الحاجة المحتملة إلى الإفراج عن مخزونات الديزل، وفق مسؤول في الاتحاد الأوروبي. ولم تكن ألمانيا ضمن الدول المذكورة في هذا الاتصال، في حين كانت برلين وباريس محور المطالب الأميركية المباشرة.

وبالتوازي، طلبت «مجموعة تنسيق النفط» التابعة للاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء تأكيد ما إذا كانت قد تلقت اتصالات مباشرة من الولايات المتحدة بشأن المخزونات، بعد أن أفادت إحدى الدول بتلقيها طلباً ثنائياً من واشنطن، وفق مذكرة اطلعت عليها «بلومبرغ». وتهدف المجموعة، التي تضم ممثلين عن المفوضية والحكومات الوطنية، إلى جمع مواقف الدول تمهيداً لصياغة موقف أوروبي مشترك.

ويأتي ذلك في وقت قالت فيه المفوضية الأوروبية إنها ناقشت مع المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إمكان الإفراج عن مخزونات إضافية، من دون اتخاذ قرار بعد بشأن مطالبة الدول الأعضاء بسحب كميات جديدة.

وتلزم قواعد الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات نفط طارئة تغطي ما لا يقل عن 90 يوماً من صافي الواردات أو 61 يوماً من الاستهلاك المحلي، أيهما أكبر، فيما يستوفي الاتحاد ككل هذه المتطلبات حالياً.

ألمانيا وفرنسا في قلب المخزونات الأوروبية

وتبرز ألمانيا وفرنسا في هذه المواجهة بسبب حجم مخزوناتهما، إذ بلغ ما لدى ألمانيا نحو 5.6 مليون طن من الديزل والغاز أويل الطارئ، مقابل 8.2 مليون طن لفرنسا، بما يُشكل معاً نحو 35 في المائة من إجمالي الاحتياطيات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».

وتشعر الإدارة الأميركية بقلق خاص تجاه البلدين، إذ ترى واشنطن أنهما لم ينفذا بالكامل تعهدات سابقة بالإفراج عن مخزونات النفط والمنتجات النفطية الطارئة، وفق مصادر مطلعة على المناقشات. وكانت الولايات المتحدة قد أثارت هذه المسألة مع «وكالة الطاقة الدولية» التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات بين الدول الأعضاء.

ونفت ألمانيا أن تكون «وكالة الطاقة الدولية» قد طلبت منها سحب احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وقال مسؤول في قصر الإليزيه، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يناقش المسألة مع ترمب خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي. لكنه أوضح أن ماكرون سيعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع قادة دول مجموعة السبع لبحث ارتفاع أسعار الوقود وتوفر المنتجات النفطية المكررة عالمياً، بما في ذلك تنسيق الإفراج عن الاحتياطيات بالتعاون مع «وكالة الطاقة الدولية».

مصفاة للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

غرير ينقل الرسالة إلى مجموعة «العشرين»

وفي مؤشر على اتساع التحرك الأميركي، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الخميس، إنه تحدّث مع نظيره الفرنسي بشأن فكرة الإفراج عن المخزونات، وإنه سيطرح المسألة مع مسؤولين وشركاء أوروبيين آخرين خلال اجتماعات مجموعة «العشرين» في ميلووكي.

وقال غرير إن واشنطن ترغب في «استجابة تعاونية» من حلفائها الأوروبيين، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى زيادة إمدادات المنتجات المكررة، وخفض تكاليف الوقود.

ويأتي تحرك غرير في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية خيارات عدة لخفض أسعار الديزل محلياً، بينها تقييد صادرات الوقود الأميركية. لكن ترمب أشار، الأربعاء، إلى أن حماسه لحظر الصادرات تراجع بسبب المخاطر المحتملة لارتفاع أسعار أنواع أخرى من الوقود. كما حذّرت شركات النفط من أن حظر الصادرات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بينها رفع أسعار وقود آخر.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الأربعاء، إن الإدارة تتوقع صدور إعلانات أوروبية قريباً بشأن إمدادات جديدة من الديزل، مشيراً إلى أن الأسواق فقدت صادرات من الشرق الأوسط والصين، رغم بدء عودة بعض الإمدادات من المنطقة.

الصين تزيد الضغط على سوق الديزل

وتأتي الضغوط على أوروبا في وقت تتقلص فيه مصادر الإمدادات العالمية. فقد أوقفت المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، باستثناء الشحنات المتجهة إلى هونغ كونغ وماكاو، في خطوة تستهدف الحفاظ على المخزونات المحلية وسط اضطرابات الإمدادات العالمية.

وتشير تقديرات السوق إلى أن مخزونات الديزل التجارية الصينية تقل بنحو 20 مليون برميل عن المستوى الذي تعدّه السلطات كافياً قبل استئناف الصادرات، فيما تقل مخزونات البنزين بنحو 9 ملايين برميل، ما يُعزز احتمالات استمرار القيود على صادرات المنتجات النفطية الصينية.

كما تراجعت إمدادات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط نتيجة اضطرابات الحرب، فيما أدت الهجمات على منشآت التكرير الروسية إلى مزيد من الضغط على المعروض العالمي. وقال محللون إن توقف صادرات الصين يحرم السوق من مصدر مرن للإمدادات، في وقت تتقلص فيه البدائل أمام المستوردين.

عامل يشير إلى عداد الوقود في محطة بنزين بمدينة بيشاور في باكستان (إ.ب.أ)

مخزونات النفط

ويُعيد الطلب الأميركي فتح النقاش حول الموازنة بين استخدام المخزونات الاستراتيجية لتهدئة الأسعار والحفاظ عليها تحسباً لاضطرابات أطول أو أشد.

وكانت «وكالة الطاقة الدولية» قد اتفقت في مارس (آذار) على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط الخام والوقود من المخزونات الطارئة عالمياً، على أن توفر الولايات المتحدة 172 مليون برميل، فيما تلتزم دول الاتحاد الأوروبي بتوفير 20 في المائة من إجمالي الكمية.

وفي الأسبوع الماضي، عرضت الولايات المتحدة إقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 40 مليون برميل إضافية من احتياطيها الاستراتيجي، بوصفها الدفعة الأميركية الأخيرة ضمن الاتفاق العالمي. لكن مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي هبطت إلى أقل من 284 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1982.

وتواجه أوروبا في الوقت نفسه معضلة خاصة، بعدما خفّضت اعتمادها على الوقود الروسي، وحظرت وارداته، فيما تراجعت طاقتها التكريرية خلال العقدين الماضيين، ما جعلها أكثر اعتماداً على واردات الديزل، ولا سيما من الولايات المتحدة. وتزيد اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط من حساسية السوق الأوروبية تجاه أي نقص إضافي.

وتأتي هذه التطورات فيما ارتفعت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية أو قريبة منها في عدد من الأسواق، ما يضغط على تكاليف النقل والزراعة والصناعة، ويضع الحكومات أمام اختبار صعب بين تخفيف الأسعار سريعاً والحفاظ على هوامش أمان كافية في مخزونات الطوارئ.


برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
TT

برلين تنفي طلب وكالة الطاقة سحب احتياطياتها النفطية

شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)
شخص يزود سيارته بالوقود في محطة بنزين مع دخول تخفيض الضرائب على الوقود حيز التنفيذ في برلين (رويترز)

نفت ألمانيا الخميس تلقيها طلباً من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة الأوروبية لضغوط متزايدة جراء اضطرابات إمدادات الوقود من الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها لم تتلقَّ من الوكالة طلباً بالإفراج عن أي كميات من الاحتياطي النفطي، وذلك رداً على استفسار بشأن تقرير أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي ترمب طلبت من ألمانيا وفرنسا سحب مخزونات الديزل الطارئة، مع احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

ويأتي موقف برلين بينما تكثف الحكومات الأوروبية إجراءاتها للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسواق النفط والوقود.

خفض أسعار الوقود

وبالتزامن مع ذلك، بدأ سائقو السيارات في ألمانيا الخميس الاستفادة من خفض حكومي لأسعار الوقود، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.

وانخفض متوسط سعر البنزين بنحو 14 سنتاً إلى 2.06 يورو للتر، فيما تراجع سعر الديزل 15 سنتاً إلى 2.20 يورو، وفق جمعية السيارات الألمانية «إيه دي إيه سي».

ويبلغ الدعم الحكومي 17 سنتاً للتر، إلا أن مقدار الخفض الفعلي في محطات الوقود يتأثر بأسعار النفط وسعر صرف اليورو.

مخاوف بشأن المخزونات

ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه أوروبا مستويات مخزونات الوقود وإمداداتها عن كثب، مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بالطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وكانت دول أوروبية عدة قد اتخذت إجراءات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود، شملت خفض الضرائب وتقديم مساعدات مباشرة للمستهلكين.

وفي ألمانيا، أثار الدعم الحكومي انتقادات بشأن مدى وصوله كاملاً إلى المستهلكين. وقالت لجنة الاحتكارات، وهي جهة معنية بالمنافسة، إن شركات الطاقة احتفظت بنحو 200 مليون يورو من أصل 1.6 مليار يورو دفعتها الحكومة في برنامج سابق لدعم الوقود خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران).

وتواجه برلين بذلك ضغوطاً مزدوجة: احتواء أثر ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، مع مراقبة أمن الإمدادات النفطية في ظل أزمة الطاقة الإقليمية، فيما تؤكد حتى الآن أنها لم تتلقَّ طلباً من وكالة الطاقة الدولية لاستخدام احتياطياتها الاستراتيجية.


«توتال إنرجيز» تستثمر 10 مليارات دولار في الأرجنتين

امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)
امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)
TT

«توتال إنرجيز» تستثمر 10 مليارات دولار في الأرجنتين

امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)
امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية استثمار 10 مليارات دولار في الأرجنتين، موزعة على مجموعة من المشاريع، تشمل حفر آبار جديدة في إقليم تييرا ديل فويغو وتوسعة إنتاج الغاز في إقليم نيوكوين، وفق ما أعلن رئيسها التنفيذي باتريك بويانيه، الخميس.

وقال بويانيه خلال مؤتمر استثماري في باريس إن الشركة تستهدف رفع إنتاجها من الغاز إلى 16 مليون متر مكعب يومياً، مشيراً إلى أن استثمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار متوقعة خلال السنوات العشر المقبلة.

وتنتج «توتال إنرجيز» نحو ربع الغاز في الأرجنتين، وفق بيانات الشركة، فيما تستهدف زيادة إنتاج الطاقة بمعدل 4 في المائة سنوياً حتى 2030، ونمو إنتاج النفط والغاز بين 2 و3 في المائة سنوياً خلال الفترة من 2030 إلى 2035.

«فاكا مويرتا» في صدارة التوسع

ويأتي الإعلان بالتزامن مع زيارة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى فرنسا في إطار مساعٍ أوسع لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة والتعدين والبنية التحتية. ومن المقرر أن يلتقي ميلي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس.

ويتركز جانب من توسع «توتال إنرجيز» في إقليم نيوكوين، الذي يحتضن جزءاً من تشكيل «فاكا مويرتا» الصخري، أحد أكبر مكامن النفط والغاز غير التقليدي في العالم.

وأنتجت «فاكا مويرتا» في أغسطس (آب) نحو 670 ألف برميل من النفط و95 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، بما يعادل 72 في المائة من إجمالي إنتاج النفط الأرجنتيني و62 في المائة من إنتاجها من الغاز، وفق شركة الاستشارات «جي كي سي».

وأصبحت «فاكا مويرتا» محوراً رئيسياً في استراتيجية الأرجنتين لزيادة إنتاج الطاقة وتعزيز إيرادات التصدير. وتتوقع شركة الطاقة الحكومية «واي بي إف» أن تحقق المنطقة 50 مليار دولار من إيرادات صادرات الطاقة بحلول 2031، بما قد يجعلها مصدراً للإيرادات يضاهي قطاع الزراعة في البلاد.