«المركزي الأوروبي» يخفض الفائدة مجدداً مع تلاشي التضخم وتعثر الاقتصاد

لاغارد: النمو يواجه رياحاً معاكسة... وسوق العمل لا تزال مرنة

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي حول السياسة النقدية لمنطقة اليورو (وكالة الصحافة الفرنسية)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي حول السياسة النقدية لمنطقة اليورو (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

«المركزي الأوروبي» يخفض الفائدة مجدداً مع تلاشي التضخم وتعثر الاقتصاد

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي حول السياسة النقدية لمنطقة اليورو (وكالة الصحافة الفرنسية)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي حول السياسة النقدية لمنطقة اليورو (وكالة الصحافة الفرنسية)

خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.5 في المائة استجابة لانخفاض التضخم في منطقة اليورو وعلامات على أن اقتصاد الكتلة يواجه خطر التعثر، وهو ما حذرت منه رئيسة البنك كريستين لاغارد حين قالت: «إن النمو الاقتصادي يواجه رياحاً معاكسة».

قرار يوم الخميس خفض سعر الفائدة القياسي للودائع لدى البنك المركزي الأوروبي «بالإجماع» وفق لاغارد، يأتي للمرة الثانية هذا العام، وفي أقل من أسبوع من التوقعات الواسعة النطاق ببدء بنك الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف السياسة النقدية الأميركية. كما يجتمع بنك إنجلترا، الذي خفض أسعار الفائدة مرة واحدة حتى الآن، في اليوم التالي.

ويعتقد بعض المحللين أن البنك المركزي الأوروبي من المرجح أن يخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماعيه المتبقيين هذا العام.

وقام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة مرة واحدة في يونيو (حزيران) ثم توقف مؤقتاً في يوليو (تموز) قبل أن يذهب في عطلة صيفية في أغسطس (آب). ويتعين على مجلس تحديد أسعار الفائدة بقيادة لاغارد التوفيق بين المخاوف بشأن التوقعات المخيبة للآمال للنمو - وهو ما يؤيد التخفيضات - والحاجة إلى التأكد من وصول التضخم إلى هدف البنك البالغ 2 في المائة والبقاء عند هذا المستوى، وهو ما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قليلاً.

وانخفض التضخم في الدول العشرين التي تستخدم عملة اليورو إلى 2.2 في المائة في أغسطس، وهو ما لا يبعد كثيراً عن هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، من 10.6 في المائة عند ذروته في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وفي مؤتمرها الصحافي الذي أعقب القرار، قالت رئيسة البنك كريستين لاغارد إن البيانات الأخيرة «أكدت ثقتنا في أننا نتجه نحو هدفنا في الوقت المناسب»، متوقعة بلوغ التضخم ما نسبته 2.5 في المائة في المتوسط هذا العام.

ويتوقع موظفو البنك أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.5 في المائة في عام 2024، و2.2 في المائة في عام 2025، و1.9 في المائة في عام 2026، كما هو الحال في التوقعات الصادرة في يونيو. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مرة أخرى في النصف الثاني من هذا العام، ويرجع ذلك جزئياً إلى اختفاء الانخفاضات الكبيرة السابقة في أسعار الطاقة من معدلات التضخم السنوية.

وقالت لاغارد: «ومن المتوقع بالتالي أن يتراجع التضخم نحو هدفنا في النصف الثاني من العام المقبل». لكنها امتنعت عن تقديم أي توجيهات بشأن المزيد من التخفيضات، مكتفية بالقول إن البنك سيتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة على أساس كل اجتماع على حدة، استناداً إلى المعلومات الواردة عن الاقتصاد، وإنه «لا يلتزم مسبقاً بمسار أسعار معين».

وقالت لاغارد إن مجلس إدارة البنك يصر على ضمان عودة التضخم إلى هدفه المتوسط الأجل البالغ 2 في المائة في الوقت المناسب. وسوف يبقي المصرف المركزي أسعار السياسة النقدية ضيقة بما يكفي طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هذا الهدف. وسوف يواصل اتباع نهج قائم على البيانات والاجتماع بشكل منتظم لتحديد المستوى والمدة المناسبين للتشديد. وعلى وجه الخصوص، سوف تستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمها لتوقعات التضخم في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، وديناميكيات التضخم الأساسية، وقوة انتقال السياسة النقدية. ولا يلتزم مجلس الإدارة مسبقاً بمسار سعر محدد.

الأجور

وبحسب لاغارد، من المتوقع أن يظل نمو الأجور المتفاوض عليه مرتفعاً ومتقلباً في عام 2025. ومع ذلك، فإن تكلفة العمالة الإجمالية تتباطأ، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو التعويضات لكل موظف «بشكل ملحوظ» مرة أخرى في عام 2025.

وقالت: «يتوقع الموظفون أن يستمر نمو تكلفة وحدة العمل في الانخفاض على مدى أفق التوقعات بسبب انخفاض نمو الأجور والتعافي في الإنتاجية». وأضافت أن سوق العمل لا تزال مرنة، على الرغم من أن البيانات الأخيرة أشارت إلى مزيد من التباطؤ في الطلب على العمالة، مع اقتراب الوظائف الشاغرة من مستويات ما قبل الوباء.

وقالت لاغارد: «إن التعافي يواجه بعض الرياح المعاكسة»، مؤكدة أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي. وأضافت: «إن التأثير المتلاشي تدريجياً للسياسة النقدية التقييدية من شأنه أن يدعم الاستهلاك والاستثمارات».

ويتوقع الموظفون أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.8 في المائة في عام 2024، ويرتفع إلى 1.3 في المائة في عام 2025، و1.5 في المائة في عام 2026. ويمثل هذا تعديلاً طفيفاً إلى الأسفل من توقعات يونيو، ويرجع ذلك أساساً إلى ضعف مساهمة الطلب المحلي خلال الأرباع القليلة المقبلة.

كما تم يوم الخميس أيضاً خفض أسعار الفائدة الأخرى التي يمكن للبنوك من خلالها اقتراض الأموال من البنك المركزي الأوروبي بمقدار 60 نقطة أساس لكل منها كجزء من التحول الاستراتيجي الطويل الأجل الذي لن تكون له عواقب فورية تذكر.

وبينما تقوم المصارف بسداد المبالغ المقترضة بموجب عمليات إعادة التمويل المستهدفة الأطول أجلاً، فسوف يقوم مجلس الإدارة بتقييم مدى مساهمة عمليات الإقراض المستهدفة واستمرار سدادها في موقفه من السياسة النقدية، وفق لاغارد.

هذا، وقالت عضوة مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، إن خفض أسعار الفائدة لا يمكن أن يكون ميكانيكياً ويجب أن «يعتمد على البيانات والتحليل». فيما قال كبير الاقتصاديين، فيليب لين، إن العودة إلى 2 في المائة لم يتم «تأمينها» بعد، رغم أنه حذر من أن تكاليف الاقتراض المرتفعة لا ينبغي أن تخنق الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

الاقتصاد عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين في ديسمبر بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات للتكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم على الواردات إلى المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)

ترمب يهاجم «باول» ويطالب بأقل أسعار فائدة في العالم

قال الرئيس دونالد ترمب، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة بالولايات المتحدة يجب أن تكون أقل بكثير الآن، ويجب أن تكون الأدنى في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

تثبيت الفائدة السويدية عند 1.75 % مع توقعات باستقرارها حتى نهاية العام

أبقى البنك المركزي السويدي يوم الخميس سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة بما يتماشى مع توقعات السوق، مع استمرار التوقعات بعدم حدوث أي تغيير لبقية العام.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.