«غوغل» تخسر التحدي النهائي ضد عقوبة الاتحاد الأوروبي

تواجه غرامة قدرها 2.7 مليار دولار

علامة «غوغل» على مبنى الشركة في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
علامة «غوغل» على مبنى الشركة في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«غوغل» تخسر التحدي النهائي ضد عقوبة الاتحاد الأوروبي

علامة «غوغل» على مبنى الشركة في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
علامة «غوغل» على مبنى الشركة في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

خسرت شركة «غوغل» يوم الثلاثاء التحدي القانوني النهائي أمام عقوبة فرضتها المفوضية الأوروبية لمنح توصيات التسوق الخاصة بها ميزة غير قانونية على المنافسين في نتائج البحث، مما أنهى قضية طويلة الأمد لمكافحة الاحتكار والتي جاءت مع غرامة ضخمة. وأيدت محكمة العدل الأوروبية قرار المحكمة الدنيا، حيث رفضت استئناف الشركة ضد غرامة قدرها 2.4 مليار يورو (2.7 مليار دولار) من المفوضية الأوروبية، أعلى سلطة لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، وفق «وكالة أسوشييتد برس». وقالت المحكمة في بيان صحافي يلخص قرارها: «بموجب حكم اليوم (الثلاثاء)، رفضت محكمة العدل الاستئناف وبالتالي أيدت حكم المحكمة العامة». واتهم الحكم الأصلي الذي أصدرته المفوضية في عام 2017 شركة وادي السيليكون العملاقة بتوجيه الزوار بشكل غير عادل إلى خدمة التسوق الخاصة بها على حساب منافسيها.

وكانت هذه إحدى الغرامات الثلاث التي بلغت قيمتها عدة مليارات من اليوروات والتي فرضتها المفوضية على «غوغل» في العقد الماضي مع تكثيف بروكسل لحملتها الصارمة على صناعة التكنولوجيا. وقالت شركة «غوغل» في بيان مقتضب: «نشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة الذي يتعلق بمجموعة محددة للغاية من الحقائق». وقالت الشركة إنها أجرت تغييرات في عام 2017 امتثالاً لقرار صادر عن المفوضية يلزمها بمعاملة المنافسين على قدم المساواة. وبدأت في تنظيم مزادات لإدراج عمليات البحث عن التسوق التي ستتنافس عليها جنباً إلى جنب مع خدمات التسوق الأخرى. وأضافت: «لقد حقق نهجنا نجاحاً كبيراً على مدار أكثر من سبع سنوات، حيث نجحنا في توليد مليارات النقرات لأكثر من 800 خدمة مقارنة للتسوق».

وفي غضون ذلك، استأنفت الشركة القرار أمام المحاكم. لكن المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، وهي المحكمة الأدنى درجة، رفضت طعنها في عام 2021، وأوصى مستشار محكمة العدل في وقت لاحق برفض الاستئناف. ورحبت منظمة المستهلكين الأوروبية «بي إي يو سي» بقرار المحكمة، قائلة إنه أظهر كيف أن قانون المنافسة في الاتحاد الأوروبي «لا يزال ذا أهمية كبيرة» في الأسواق الرقمية. وقال المدير العام أغوستين رينا: «لقد ألحقت (غوغل) الضرر بملايين المستهلكين الأوروبيين من خلال ضمان عدم ظهور خدمات مقارنة التسوق المنافسة تقريباً. لقد منعت ممارساتها غير القانونية المستهلكين من الوصول إلى أسعار أرخص محتملة ومعلومات مفيدة عن المنتجات من خدمات مقارنة التسوق المنافسة لجميع أنواع المنتجات، من الملابس إلى الغسالات».

ولا تزال «غوغل» تستأنف عقوبتين أخريين لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تتعلقان بنظام تشغيل الهواتف الجوالة أندرويد ومنصة الإعلانات «آدسنس». وقد عانت الشركة من انتكاسة في قضية أندرويد عندما أيدت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 4.125 مليار يورو (4.55 مليار دولار) في حكم صدر عام 2022. ولم يتم البت بعد في استئنافها الأولي ضد غرامة قدرها 1.49 مليار يورو في قضية «آدسنس». وكانت هذه الحالات الثلاث إيذاناً بتوسيع نطاق الجهود التي تبذلها الهيئات التنظيمية في مختلف أنحاء العالم لشن حملة صارمة على صناعة التكنولوجيا.

ومنذ ذلك الحين، فتح الاتحاد الأوروبي المزيد من التحقيقات في شركات التكنولوجيا الكبرى ووضع قوانين جديدة لتنظيف منصات التواصل الاجتماعي وتنظيم الذكاء الاصطناعي. وتواجه شركة «غوغل» الآن ضغوطاً خاصة فيما يتعلق بنشاطها المربح في مجال الإعلانات الرقمية. ففي محاكمة احتكار فيدرالية بدأت يوم الاثنين، تتهم وزارة العدل الأميركية الشركة باحتكار صناعة «تكنولوجيا الإعلان». واتهمت الجهات التنظيمية البريطانية الأسبوع الماضي «غوغل» بإساءة استغلال هيمنتها في مجال تكنولوجيا الإعلان، في حين تجري المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الخاصة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العالم العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.