صندوق جديد بـ213 مليون دولار للاستثمار الجريء بالسعودية

«فنتك 24» واصل أعماله بمواضيع تستشرف مستقبل التقنيات المالية

جانب من جلسات مؤتمر «فنتك 24» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من جلسات مؤتمر «فنتك 24» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)
TT

صندوق جديد بـ213 مليون دولار للاستثمار الجريء بالسعودية

جانب من جلسات مؤتمر «فنتك 24» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من جلسات مؤتمر «فنتك 24» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)

شهد اليوم الثاني من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24»، الأربعاء، إطلاق العديد من المنتجات والمبادرات، أبرزها الصندوق الاستثماري لـ«فنتشرز 1957»، بقيمة تتجاوز 800 مليون ريال (213 مليون دولار) وهو الأكبر من نوعه للاستثمار الجريء في الشركات الناشئة، وهو الصندوق الأكبر من نوعه عالمياً.

وواصل المؤتمر أعماله في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، باستضافة من برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي «ساما»، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين، وبتنظيم مشترك من «فنتك السعودية» و«تحالف»، المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «إنفورما العالمية»، وصندوق الفعاليات الاستثماري.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني من «فنتك 24» إلى مواضيع: مستقبل التقنيات المالية، والخدمات المصرفية، والتطور من المحافظ التقليدية إلى المصرفية الرقمية، ونمو التقنية المالية في المملكة، شارك فيها وكيل المحافظ للابتكار المالي في البنك المركزي السعودي (ساما) يزيد النفجان، وعدد من الرؤساء التنفيذيين والمسؤولين في كبرى شركات التقنية المالية.

جانب من المعرض المصاحب للمؤتمر (تصوير: تركي العقيلي)

وفي جلسة حوارية بعنوان «خطة نمو التقنية المالية في السعودية»، قال المدير العام لبرنامج تطوير القطاع المالي فيصل الشريف، إن السعودية إحدى أكبر الدول في المنطقة من حيث حجم الاقتصاد، مشيراً إلى سعي البلاد لتطوير المنظومة المالية لزيادة الاستثمارات المحلية والدولية في هذا القطاع.

التعاملات الرقمية

وأضاف أن هناك مبادرات أساسية اتخذت لتحقيق الوصول إلى 525 شركة تقنية بحلول 2030. موضحاً أن التعاملات الرقمية كانت تساوي سابقاً 18 في المائة، ووصلت إلى 70 في المائة للعام الماضي، مرجعاً هذا النجاح إلى التنظيمات التشريعية.

بدوره، قال نائب محافظ «البنك المركزي السعودي» للابتكار المالي، يزيد النفجان، إن قطاع التقنية المالية يزداد نضجاً، مبيّناً أهمية التعاون مع المنظمات الأخرى محلياً وعالمياً، لرفع كفاءة البنية التحتية، كاشفاً عن أن هناك مزيداً من البنوك الرقمية ستنشأ قريباً.

جلسة أخرى من مؤتمر «فنتك 24» (تصوير: تركي العقيلي)

وتابع النفجان أن لدى السعودية بيئات إشرافية وتنظيمية للوصول إلى التقدم والابتكار والاستقرار المالي، مضيفاً أن البيئة التجريبية لشركات التقنية المالية المتوفرة حالياً حديثة وموثوقة وسريعة.

وأشار إلى أن المملكة لديها برامج عملة رقمية، وتعمل على تطوير المفاهيم المعرفية من خلال معايير عالمية، وتتعاون مع الجهات الدولية لتحقيق ذلك.

حماية أصول العملاء

وفي جلسة أخرى، تناول الرئيس التنفيذي لفنتشرز 1957، عماد قشقري، الدور القيادي للمملكة في التقنيات المالية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كاشفاً عن استحواذها على 58 في المائة من استثمارات رأس المال الجريء في هذا القطاع بالمنطقة لعام 2023.

من جانبه، لفت وكيل التمويل والاستثمار في «هيئة السوق المالية»، عبد الله بن غنام، إلى فوائد التعاون بين الجهات المعنية في برنامج التطوير المالي، لرفع الشفافية في القطاع.

من ناحيته، بيّن رئيس مجلس الإدارة لـ«سهم كابيتال» ستيفن تشو، أنه بالتعامل مع عدة مشرعين في النظام المالي، حول العالم ومنهم في الصين، فإن السعودية تعد الأكثر عدالة في هذه البيئة، من خلال وجود معايير عالية لضبط المخاطر وحماية أصول العملاء واستيفاء متطلبات المشرعين.

ويعتقد الرئيس التنفيذي والمؤسس في شركات «أفانا» و«ازدهر» سنديب باتيل، أن «فنتك السعودية» ساعدت كثيراً من الشركات الأجنبية لتؤدي دور المسرعة مع مرور الوقت وبالتزامن مع التطور المتسارع للتقنية.

البيئة التشريعية

من جهته، أوضح المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي يوشي يوكوكاوا لـ«ألباكا»، أن هناك مؤشرات وأداءً جيداً في السوق السعودية، تتضمن مستهدف الوصول إلى 525 شركة تقنية بحلول 2030، إذ إنه حفّز المنشآت على تنمية التقنية المالية من خلال التركيز على الاحتياجات المستقبلية لحماية المستثمرين، وذلك ضمن إطار البيئة التشريعية.

حضور كبير في مؤتمر «فنتك 24» المقام حاليًا بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)

من جهة أخرى، أطلقت «هيئة التأمين»، الثلاثاء، خلال اليوم الأول من «فنتك 24»، منصة البيئة التجريبية التشريعية لقطاع التأمين، وهي تمثل المختبر لشركات التقنية المالية الجديدة المتخصصة في هذا القطاع.

وفي إعلان آخر خلال المؤتمر، انضمت «إس تي سي سلوشنز» إلى برنامج «مكّن» – التابع لمبادرة «فنتك السعودية» - شريكاً في تقديم خدمات الإدارة الاستراتيجية؛ حيث يهدف البرنامج إلى تمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة في قطاع التقنية المالية من خلال تقديم الدعم للتقنية والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».