اتفاق مبدئي بين الصين وتنزانيا وزامبيا بشأن مشروع سكك حديدية

بكين تتعهد بتشجيع الاستثمار في نيجيريا

رئيسة تنزانيا سامية صولحو حسن تتلقى باقة من الورود من مسؤولين صينيين لدى وصولها إلى مطار العاصمة بكين (رويترز)
رئيسة تنزانيا سامية صولحو حسن تتلقى باقة من الورود من مسؤولين صينيين لدى وصولها إلى مطار العاصمة بكين (رويترز)
TT

اتفاق مبدئي بين الصين وتنزانيا وزامبيا بشأن مشروع سكك حديدية

رئيسة تنزانيا سامية صولحو حسن تتلقى باقة من الورود من مسؤولين صينيين لدى وصولها إلى مطار العاصمة بكين (رويترز)
رئيسة تنزانيا سامية صولحو حسن تتلقى باقة من الورود من مسؤولين صينيين لدى وصولها إلى مطار العاصمة بكين (رويترز)

قالت وسائل إعلام رسمية صينية، الأربعاء، إن الصين وتنزانيا وزامبيا وقعت اتفاقية مبدئية لتطوير خطوط سكك حديدية مقامة منذ عقود، بهدف تحسين شبكة النقل عبر السكك الحديدية والبحر في شرق أفريقيا.

وذكر التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) أن الرئيس شي جين بينغ شهد توقيع مذكرة تفاهم بشأن مشروع للسكك الحديدية بين تنزانيا وزامبيا مع رئيسي البلدين اللذين يزوران بكين لحضور منتدى التعاون الصيني الأفريقي.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن شي قوله: «الصين مستعدة لاستغلال هذه القمة بوصفها فرصة لإحراز تقدم جديد في تنشيط خط السكك الحديدية بين تنزانيا وزامبيا، والتعاون لتحسين شبكة النقل عبر السكك الحديدية والبحر في شرق أفريقيا، وجعل تنزانيا منطقة عرض لتوطيد التعاون بجودة عالية بين الصين وأفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق».

ووافق البنك الدولي في وقت سابق من العام على تمويل بقيمة 270 مليون دولار للمساعدة في تحسين الربط بين تنزانيا وزامبيا المجاورتين وتعزيز التجارة الإقليمية.

وتشرف هيئة السكك الحديدية بين تنزانيا وزامبيا على ممر دار السلام بين البلدين، وهو طريق رئيسي لتصدير النحاس من منطقة حزام النحاس في وسط أفريقيا. ويعد الممر طريقاً بديلاً لتجاوز الاختناقات اللوجيستية في جنوب أفريقيا، والتي أعاقت تصدير النحاس والكوبالت من زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي سياق ذي صلة بالعلاقات الصينية - الأفريقية أيضاً، تعهدت الصين بتشجيع شركاتها «الأقوى» على الاستثمار في نيجيريا، التي قالت بدورها إنها منفتحة على قيام الشركات الصينية ببناء المصانع وتطوير مواردها من الطاقة والمعادن، بعد لقاء زعيمي البلدين في بكين.

ورحبت الصين بنيجيريا في قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجيستية، وقالت إنها تريد مساعدة اقتصاد الدولة الواقعة في غرب أفريقيا على «التنويع والازدهار»، وفقاً لبيان مشترك صدر بعد لقاء الرئيس شي جين بينغ ونظيره النيجيري بولا تينوبو، الثلاثاء.

وأجرى الزعيمان محادثات قبل قمة تضم 50 دولة أفريقية في بكين هذا الأسبوع، والتي وصفها الزعيم الصيني بأنها فرصة لتعزيز العلاقات الصينية - الأفريقية.

وقال شي: «إن الصين ونيجيريا، بوصفهما دولتين ناميتين رئيسيتين، تعملان على تعزيز التنسيق الاستراتيجي، وضخ زخم جديد للعلاقات الصينية - الأفريقية في العصر الجديد، وتقودان التقدم المشترك بين دول الجنوب العالمي».

وقال البيان الذي نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن البلدين اتفقا على تشجيع التعاون النقدي والمالي الإقليمي «المرن والمتنوع»، مثل مقايضات العملات المحلية، لتعزيز التجارة الثنائية. وأضاف البيان أن الصين تدعم نيجيريا في تحسين تكنولوجيتها العسكرية ومعداتها وقدراتها الاستخباراتية وغيرها، مضيفاً أنهما اتفقا على العمل للحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في منطقة الساحل وخليج غينيا ومناطق أخرى. كما اتفقا على التعاون في مجال الاستخبارات لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال متحدث باسم الحكومة النيجيرية إن الجانبين يخططان لتعزيز العلاقات في مبادرة الحزام والطريق الصينية وتنمية الموارد البشرية والطاقة النووية. وقد قدمت مبادرة الحزام والطريق بالفعل مشاريع بنية تحتية ضخمة في نيجيريا، من ميناء بحري عميق إلى خطوط السكك الحديدية.

وقال الرئيس النيجيري بولا تينوبو: «يجب أن تؤدي هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى تنمية قوية واستقرار وأمن في منطقة غرب أفريقيا الفرعية».

وتعد الصين أكبر مقرض ثنائي لنيجيريا، حيث بلغت القروض 5 مليارات دولار في نهاية مارس (آذار)، وفقاً لأرقام من مكتب إدارة الديون النيجيري. وقام تينوبو بجولة في مختبر أبحاث هواوي، وحصل على التزام من هواوي بإنشاء مختبر مشترك لاختبار الطاقة الشمسية الكهروضوئية في نيجيريا. كما تعهدت شركة صينية أخرى بإنشاء مصنع لتجميع الدراجات ثلاثية العجلات الكهربائية، وتدريب النيجيريين على التكنولوجيا وتطوير الطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.