نشاط التصنيع في منطقة اليورو يستمر بالانكماش خلال أغسطس

ألمانيا تواجه صعوبات زائدة وفرنسا تعاني من تراجع حاد

رفع هياكل السيارات في مصنع «مرسيدس بنز» بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
رفع هياكل السيارات في مصنع «مرسيدس بنز» بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
TT

نشاط التصنيع في منطقة اليورو يستمر بالانكماش خلال أغسطس

رفع هياكل السيارات في مصنع «مرسيدس بنز» بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
رفع هياكل السيارات في مصنع «مرسيدس بنز» بالقرب من شتوتغارت (رويترز)

ظل نشاط التصنيع في منطقة اليورو عالقاً في حالة انكماش خلال أغسطس (آب)؛ وفقاً لمسح نُشر الاثنين، حيث أظهرت البيانات أن التعافي قد يكون بعيد المنال مع تراجع الطلب بأسرع وتيرة له هذا العام.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع في منطقة اليورو، الذي تعده «ستاندرد آند بورز غلوبال» 45.8 في أغسطس، متجاوزاً تقديراً أولياً عند 45.6 ولكنه بقي أقل بكثير من علامة الـ50 التي تفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر الإنتاج، الذي يسهم في مؤشر مديري المشتريات المركب المتوقع صدوره يوم الأربعاء، والذي يُعد دليلاً جيداً على صحة الاقتصاد، قليلاً إلى 45.8 من 45.6 في يوليو (تموز)، متجاوزاً التقدير الأولي عند 45.7.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في بنك «هامبورغ» التجاري، سايروس دي لا روبيا: «الأمور تتجه نحو الانحدار وبسرعة. فقد ظل قطاع التصنيع عالقاً في مأزق، مع تدهور ظروف العمل بالوتيرة نفسها القوية لثلاثة أشهر متتالية، مما دفع الركود إلى 26 شهراً مرهقة وما زال مستمراً».

وانخفض المؤشر الذي يغطي الطلبات الجديدة إلى 43.3 من 44.1، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول). كما انخفض الطلب من الخارج بأسرع معدل له هذا العام.

وجاء هذا الانخفاض مع قيام الشركات المصنعة برفع أسعارها لأول مرة منذ 16 شهراً، بقيادة المصانع في فرنسا وهولندا واليونان وإيطاليا.

وقال دي لا روبيا: «هذا قد يعني مشكلة للمصرف المركزي الأوروبي، الذي يكافح مع التضخم المستمر في الخدمات، بينما يعتمد على تراجع أسعار التصنيع للحفاظ على مسار التضخم المنخفض».

ومع ذلك، انخفض التضخم الإجمالي في منطقة العملة الموحدة إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات عند 2.2 في المائة في أغسطس، وفقاً للبيانات الرسمية الأولية الصادرة يوم الجمعة، مما يعزز من احتمالات تخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر من قبل المركزي الأوروبي.

ومن المتوقع أن يخفض المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع مرتين إضافيتين هذا العام، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» في أغسطس، الذي أظهر أن أكثر من 80 في المائة من الاقتصاديين يتوقعون ذلك، وهو عدد أقل من التخفيضات التي تتوقعها الأسواق حالياً.

وفي ألمانيا، أظهر المسح أن التباطؤ في قطاع التصنيع، الذي يشكل نحو خمس أكبر اقتصاد في أوروبا، واصل اكتساب الزخم في أغسطس.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني إلى 42.4 في أغسطس من 43.2 في يوليو متجاوزاً تقديراً أولياً بلغ 42.1، لكنه ظل دون مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال دي لا روبيا: «شهد أغسطس انخفاضاً حاداً في الطلبات الواردة مما قضى على أي أمل في انتعاش سريع».

وكان الانخفاض المتسارع في الطلبات الجديدة في أغسطس هو العامل الرئيسي الذي أثقل كاهل المؤشر الرئيسي. وأظهر التقرير أن تدفقات العمل الجديدة سجلت أشد انخفاض منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وشهد شهر أغسطس انخفاضات أسرع في كل من تراكمات العمل والتوظيف، مما يشير إلى وجود طاقة فائضة في المصانع، وفقاً للمسح. وبالتالي، كان منتجو السلع أقل تفاؤلاً بشأن آفاق نموهم للعام المقبل.

أما في فرنسا، فقد انكمش نشاط التصنيع بأسرع وتيرة له منذ يناير (كانون الثاني) في أغسطس مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل حاد.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي قليلاً إلى 43.9 في أغسطس من 44.0 في يوليو.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «هامبورغ» التجاري، نورمان ليبكي: «حالة قطاع التصنيع الفرنسي تتدهور. ما بدا وكأنه انتعاش للقطاع الصناعي في بداية عام 2024 تحول إلى مجرد ارتفاع قصير الأجل».

وانخفضت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة مشتركة منذ مايو (أيار) 2020، عندما ضربت جائحة «كوفيد - 19» النشاط في جميع أنحاء أوروبا، مدفوعاً ذلك بانخفاض المبيعات محلياً وخارجياً. كما ضعف الطلب على الصادرات بشكل كبير، خصوصاً من أوروبا والأميركيتين، مما أسهم في التباطؤ.

وللمرة الأولى منذ يناير، أصبحت التوقعات على مدى 12 شهراً متشائمة، مع الإشارة إلى حالة عدم اليقين السياسي على اعتبار أنها مصدر قلق كبير.

كما خفض المصنعون الفرنسيون الوظائف للشهر الخامس عشر على التوالي، مع انكماش مستويات التوظيف بمعدل أضعف قليلاً مقارنة بشهر يوليو.

وعلى الرغم من التباطؤ الطفيف في تضخم أسعار المدخلات، رفع المصنعون الفرنسيون أسعار بيعهم بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) 2023، كما طالت أوقات تسليم الموردين، ويرجع ذلك جزئياً إلى استمرار اضطرابات الشحن في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

الاقتصاد خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين، بأن قطاع التصنيع الروسي واصل انكماشه في فبراير، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت للشهر الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)

ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

أظهر مسح نُشر يوم الاثنين، أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو شهد ركوداً خلال أكتوبر؛ حيث استقرت الطلبات الجديدة وانخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد جانب من جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي خلال تقديم رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان عرضه أمامها (موقع البرلمان)

رئيس «المركزي التركي» يتعهد باستمرار التشديد بعد تراجع انكماش التضخم

تعهّد رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، بالحفاظ على السياسة النقدية المتشددة بعدما أظهرت الأرقام المعلنة في سبتمبر الماضي أن عملية انكماش التضخم تتباطأ.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد موظف يعمل على خط تجميع سيارات «رينو ترافيك» في مصنع ساندوفيل بفرنسا (رويترز)

عودة الانكماش في قطاع التصنيع بمنطقة اليورو خلال سبتمبر

عاد نشاط التصنيع في منطقة اليورو إلى الانكماش خلال سبتمبر، إذ انخفضت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ ستة أشهر، ما يعكس هشاشة تعافي القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».


عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).