القيمة الإجمالية لأصول «السيادي» السعودي تتجاوز 925 مليار دولار

حقق إنجازات متسارعة عبر عدد من الركائز والقطاعات الاستراتيجية محلياً ودولياً

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

القيمة الإجمالية لأصول «السيادي» السعودي تتجاوز 925 مليار دولار

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

تجاوزت القيمة الإجمالية للأصول التي يديرها صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال العام المنصرم 2.87 تريليون ريال (765.6 مليار دولار)، بمعدل نمو سنوي بلغ 29 في المائة مقارنة بنهاية 2022، كما بلغ متوسط إجمالي عائد المساهمين على أساس سنوي 8.7 في المائة منذ بدء برنامج تحقيق الرؤية، ليصل إجمالي الأصول تحت الإدارة حالياً 3.47 تريليون ريال (925 مليار دولار).

وأصدر صندوق الاستثمارات العامة تقريره السنوي لعام 2023، الاثنين، الذي أظهر استمرار استراتيجية عمل الصندوق كمحرك ودافع رئيسي للتحول الاقتصادي في المملكة، في تسجيل معدلات أداء ونمو قوية، تواكب «رؤية 2030»، وتساهم في تعزيز مكانته كأحد المستثمرين الأكثر تأثيراً في العالم.

حقق الصندوق خلال 2023 إنجازات متسارعة، عبر العديد من الركائز والقطاعات الاستراتيجية في المملكة والعالم، بما فيها النقل والتعدين والعقارات والبنية التحتية والصحة والاتصالات والتقنية والسياحة والرياضة.

طبّق الصندوق في تقريره السنوي معايير أداء الاستثمار العالمي (GIPS®) الصادرة عن معهد CFA، وبموجبها، بلغ صافـي العائـد النقـدي الإجمالـي لـكل مـن محفظـة الاستثمارات الهادفـة إلـى تطويـر القطاعـات الواعـدة وتنميتهـا، ومحفظـة الاستثمارات فـي الشركات السعودية 42 مليار ريال للعـام 2023 (قرابة 11.2 مليار دولار)، أي مـا يقرب من ضعـف الهـدف المحـدد بـ20 مليار ريال (5.3 مليار دولار).

التقرير أظهر نمو حجم أصول محفظـة الاستثمارات فـي المشـاريع العقارية ومشـاريع تطويـر البنيـة التحتيـة السعودية بنسـبة 15 في المائة قياساً بنهاية 2022 ليصـل إلـى 233 مليار ريال، كما بلغ إجمالـي حجم الأصول في محفظـة الاستثمارات الدوليـة 586 مليار ريال بنهايـة العام الفائت، بنمو يزيد عن 14 في المائة مقارنة بـ2022.

وتــؤدي محفظــة الاستثمارات العالميــة الاستراتيجيــة دوراً جوهرياً فــي تعزيــز المحفظــة الدوليــة الواســعة للصنــدوق وتطويـر رأس المـال علـى المـدى الطويـل مـع التركيز علـى الاستثمارات ذات التـأثير التــي تولــد عوائــد كــبيرة بمــرور الوقــت.

وشـّكّل إطلاق منصـة القطـاع الخـاص التابعـة للصنـدوق خلال 2023 علامـة فارقـة ومهمـة فـي تسـليط الضوء على الفرص التي تتيـح لـلشركات المحليـة التوافـق مـع استثمارات وأنشطة صنـدوق الاستثمارات العامـة وتمكينها.

رأس المال

وتـم إطلاق عــدة مبــادرات رئيســية مــن خلال المنصــة، بمــا فــي ذلــك برنامــج تنميــة المحتــوى المحلــي للصنــدوق «مســاهمة»، وبرنامــج تطويــر المورديــن، مع تقديــم رؤيــة أفضــل لشركات القطــاع الخــاص حــول فــرص المورديــن والاستثمار مــع صنــدوق الاستثمارات العامــة وشركات محفظتــه.

يطبق الصندوق استراتيجية تمويل راسخة قائمة على أربعة مصادر تمويل واضحة، وهي: زيادة رأس المال عن طريق الدولة، والقروض وأدوات الدين، والعوائد المبقاة من الاستثمارات، ونقل الأصول من الدولة إلى الصندوق، وذلك بما يضمن قدرته على تمويل أنشطته على المدى البعيد، وتحقيق أهداف استراتيجيته التمويلية على المدى الطويل.

وأعلن الصندوق في الربع الأخير من عام 2023 عن امتثاله الطوعي لمعايير أداء الاستثمار العالمي (GIPS®) من معهد CFA، تأكيداً على التزامه بأفضل الممارسات العالمية في إعداد التقارير عن أداء الاستثمار.

ويحظى «السيادي» السعودي بتصنيف A1 مع نظرة مستقبلية إيجابية من قبل وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، وتصنيف A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة من قبل وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني.

وكشف صندوق الاستثمارات العامة عن «مشروع الدرعية» كخامس المشاريع الكبرى التابعة للصندوق، كما قام الصندوق بتأسيس وإطلاق 23 شركة محلية، ليصل إجمالي عدد الشركات التي أنشأها منذ عام 2017 إلى 95 شركة.

القطاعات الواعدة

واستهدفت حزمة الشركات الجديدة التي أسّسها الصندوق خلال العام الماضي، تمكين القطاعات الواعدة، حيث أطلق «طيران الرياض» كناقل جوي وطني جديد بمعايير عالمية لدعم نمو قطاعي السياحة والنقل.

وساهم الصندوق في استحداث 730 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة حتى نهاية عام 2023، علماً بأن إجمالي عدد الوظائف المستحدثة بحلول الربع الأول من 2024 بلغ 763 ألف وظيفة.

وعزّزت استراتيجية عمل الصندوق خلال العام السابق جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المحلية، حيث وقّع مشروعاً مشتركاً مع شركة صناعة السيارات الكورية «هيونداي» لإنشاء مصنع جديد في المملكة، وعقد شراكة مع شركة الإطارات الإيطالية «بيريللي»، لتصنيع الإطارات محلياً لتلبية الاحتياجات المحلية والتصدير، إلى جانب إطلاق مشروع مشترك مع «باوستيل الصينية» لإنشاء مجمع متكامل لتصنيع الألواح الفولاذية في المملكة.

وتعزيزاً لتحقيق الاستدامة ودفعاً لجهود العمل من أجل البيئة والمناخ، جمع صندوق الاستثمارات العامة خلال العام المنصرم ما يصل إلى 20.63 مليار ريال (5.5 مليار دولار) من خلال إصداره الثاني للسندات الخضراء.

من جانبه، قال رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر السلمان «يؤكد التقرير السنوي لعام 2023 على متانة الأداء المالي لصندوق الاستثمارات العامة وفاعلية استراتيجياته، مع تحقيق محفظتنا الاستثمارية 8.7 في المائة كمتوسط إجمالي لعائد المساهمين على أساس سنوي منذ بدء برنامج تحقيق الرؤية، ووصول قيمة الأصول تحت الإدارة إلى 2.87 تريليون ريال مع نمو بواقع 29 في المائة».

ويواصل الصندوق تطبيق استراتيجيات تمويل مبتكرة، بما يدعم جهوده لدفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة، واستحداث الوظائف محلياً وعالمياً، تحقيقاً لأهداف الصندوق وانسجاماً مع رؤية السعودية 2030.

بدوره، أوضح كبير الإداريين والأمين العام لمجلس الإدارة في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود «خلال عام 2023، واصل الصندوق إطلاق القطاعات الواعدة، حيث أسس 23 شركة جديدة وساهم في استحداث أكثر من 730.000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. كما وصلت القيمة الإجمالية للأصول المدارة إلى 2.87 تريليون ريال، وسيواصل الصندوق تحقيق أهدافه بدفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية، ورسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز مكانته كأحد المستثمرين الأكثر تأثيراً في العالم».


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.