​برامج ومبادرات تسرّع أعمال المنشآت الصغيرة في «نيوم» السعودية

الرابغي لـ«الشرق الأوسط»: ترسية 26 مشروعاً على شركات محلية من تبوك

جانب من برنامج الإرشاد الوظيفي لتعزيز قدرات أبناء المنطقة (المسؤولية الاجتماعية في نيوم)
جانب من برنامج الإرشاد الوظيفي لتعزيز قدرات أبناء المنطقة (المسؤولية الاجتماعية في نيوم)
TT

​برامج ومبادرات تسرّع أعمال المنشآت الصغيرة في «نيوم» السعودية

جانب من برنامج الإرشاد الوظيفي لتعزيز قدرات أبناء المنطقة (المسؤولية الاجتماعية في نيوم)
جانب من برنامج الإرشاد الوظيفي لتعزيز قدرات أبناء المنطقة (المسؤولية الاجتماعية في نيوم)

اعتمدت «نيوم للمسؤولية الاجتماعية»، برامج ومبادرات من شأنها تسريع أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال، وأصحاب العمل الحر، في حين تمكنت من دعم أفراد المجتمعات المحلية لتأمين الوظائف عبر المسارات المهنية المتنوعة والتدريب المتخصص من خلال شبكة علاقات تمتد إلى 170 شركة.

وكشف رئيس «نيوم للمسؤولية الاجتماعية»، فادي الرابغي لـ«الشرق الأوسط» عن بلوغ العائد من برنامج «نيوم سفن سينسز» إلى المجتمع المحلي، ما يقارب 120 مليون ريال (32 مليون دولار)، حتى الوقت الحالي.

و«نيوم سفن سينسز» مبادرة تنموية أطلقتها إدارة المسؤولية الاجتماعية في «نيوم»، خلال مايو (أيار) 2023، وتهدف إلى تعزيز مشاركة شباب وشابات منطقتي نيوم وتبوك (التي تقع شمال غربي السعودية)، في القطاعات المختلفة، وذلك من خلال حزمة من البرامج المستدامة التي تقوم ببناء قدراتهم ومهاراتهم، ومن ثم إتاحة الفرص الريادية ليكون لهم دور في الإنتاج والابتكار بوصفهم موردين في المنطقة.

العقود التجارية

وأكد الرابغي، أنه خلال العام الماضي، استطاعت مسرعة أعمال «نيوم سفن سينسز»، أحد المسارات الرئيسية الستة لبرنامج «نيوم سفن سينسز»، تحقيق عائد على المجتمع المحلي بنحو 40 مليون ريال (10.6 مليون دولار).

وأكمل أنه تم إطلاق هذه المسّرعة من أجل تمكين أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب العمل الحر والمبدعين والحرفيين بالمعرفة والمهارات الأساسية، وكان الهدف منها بناء مشاريع مستدامة لتكون جزءاً من منظومة الشركات الناشئة في منطقتي نيوم وتبوك، وكذلك زيادة تدفق العقود التجارية إلى الأخيرة، والتوجيه والإرشاد من أجل المساعدة على إطلاق الأعمال وتطويرها، وتمكين أصحاب المواهب الإبداعية من تسويق منتجاتهم.

وتابع الرابغي أن إدارة «نيوم للمسؤولية الاجتماعية» تمكّنت، في العام الماضي، من إيصال الفائدة من خلال 50 برنامجاً ومبادرة خاصة بها إلى أكثر من 50 ألف شخص.

وأوضح أنه من خلال دعم «نيوم»، قامت إدارة المسؤولية الاجتماعية بترسية 26 مشروعاً على شركاتٍ محلية من منطقة تبوك.

كما تم توظيف 583 من بنات وأبناء منطقتي نيوم وتبوك، في موازاة تقديم خدمات الإرشاد الوظيفي لأكثر من 5 آلاف مواطن، بحسب الرابغي.

وأبان أن هذه الأرقام تدل على حجم الأثر الذي حققته «نيوم للمسؤولية الاجتماعية»، بتوسيع دائرة المشاركة من قبل فئة الشباب وروّاد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

جودة الحياة

وأفاد الرابغي بأن استراتيجية المسؤولية الاجتماعية، تعمل على إلهام العالم حول مستقبل المبادرات والممارسات المسؤولة التي تحدد وتعالج قيم أصحاب المصلحة بأسلوب مبتكر يتمحور حول الإنسان، بشكل يسرع من استدامة التشارك الاجتماعي والاقتصادي، الذي يعزز جودة الحياة.

ولفت إلى مواءمة استراتيجية «نيوم للمسؤولية الاجتماعية» مع «رؤية 2030»، وتحديداً من جانب تنمية القدرات البشرية، مستهدفة تحصين النهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بكفاءاتٍ ومهارات وطنية، بما يضمن تعزيز دور شباب وشابات المملكة في نهضة وطنهم، وذلك في إطار حرص المنشأة على دعم وتمكين المجتمع المحلي.

وذكر رئيس «نيوم للمسؤولية الاجتماعية» أن هذا التوجه الاستراتيجي يتضح من خلال مبادرات وبرامج هذه الإدارة، التي تعمل من خلال نهجٍ تكاملي مرن يحفز النمو الحقيقي الذي يقوده الإنسان، حيث تم تصميمها لتخدم 4 أهداف أساسية، وهي: الارتقاء بفرص الشراكة، وتمكين المجتمع والأفراد، وتسريع التنوع الاقتصادي، وتعزيز القيم على المدى البعيد.

وتكمن أهمية ما تقوم به «نيوم للمسؤولية الاجتماعية»، باستهدافها خلق قيمة لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، وليكونوا في قلب أنشطتها ويصبحوا شركاءها في التنمية، وفقاً للرابغي.

أما برنامج «نيوم» للابتعاث، فقد أبان الرابغي أنه يهدف إلى تمكين خريجي الثانوية العامة من أبناء وبنات منطقتي نيوم وتبوك من الالتحاق بالدراسة الجامعية في أفضل الجامعات العالمية والمحلية، ومنحهم بعد إتمام دراساتهم فرصاً وظيفية ضمن قطاعات نيوم أو مع شركائها، ومنذ إطلاقه أسهم في دعم 740 طالباً.

فرص التوظيف

ومن خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة وروّاد الأعمال، وكذلك تأهيل ودعم شباب وشابات المنطقة والارتقاء بمهاراتهم ومعارفهم، أشار الرابغي إلى دور الإدارة في تعظيم المسؤولية الاجتماعية بـ«نيوم» على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة والمملكة، وذلك بالاسترشاد من «رؤية 2030».

وأضاف أن إدارة المسؤولية الاجتماعية تعمل على بناء منظومة تطوعية تسهم في تطوير مجتمع مسؤول يتمتع بديناميكية اجتماعية متميزة، إضافة إلى الإسهام بزيادة فرص التوظيف ودعم الشراكات وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر وتوفير فرص العمل والتدريب والتأهيل، بما يعزز التنويع الاقتصادي، ويسهم في استدامة التنمية الاقتصادية للمملكة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.