​صدمة في الأسواق: تراجع حاد وسط مخاوف من ركود الاقتصاد الأميركي

يتابع المتداولون تطورات الأسعار على الشاشات في بورصة فرنكفورت (د.ب.أ)
يتابع المتداولون تطورات الأسعار على الشاشات في بورصة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

​صدمة في الأسواق: تراجع حاد وسط مخاوف من ركود الاقتصاد الأميركي

يتابع المتداولون تطورات الأسعار على الشاشات في بورصة فرنكفورت (د.ب.أ)
يتابع المتداولون تطورات الأسعار على الشاشات في بورصة فرنكفورت (د.ب.أ)

انهارت الأسواق العالمية وسط موجة بيع للأوراق المالية، حيث تكبدت الأسهم الأوروبية والأميركية والآسيوية خسائر فادحة في ظل مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي، مع تداول عدد قليل فقط من الأسهم في المنطقة الخضراء.

وقادت الأسواق اليابانية والآسيوية الأخرى الانخفاضات الحادة يوم الاثنين، وانضمت إليها العملات المشفرة والنفط، وهبط كل من الدولار واليورو بنسبة 2 في المائة مقابل الين الياباني. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل حاد. ووصل «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، مؤشر «فيكس» لتقلبات سوق الأسهم الضمنية، إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريباً، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وفي أوروبا، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية عند الافتتاح لتنخفض في باريس بنسبة 2.42 في المائة، ولندن 1.95 في المائة، وفرنكفورت 2.49 في المائة، وأمستردام 3.05 في المائة، وميلانو 3.31 في المائة، وزيوريخ 2.97 في المائة، ومدريد 2.79 في المائة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 2.2 في المائة إلى 487.15 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 14 فبراير (شباط)، بحلول الساعة 08:27 (بتوقيت غرينيتش).

وقفز مؤشر «يورو ستوكس» للتقلبات 5.7 نقطة إلى 30.26، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023.

وشهد مؤشر «ستوكس 600» أسوأ أسبوع له منذ ما يقرب من 10 أشهر يوم الجمعة، وتراجع عن مستوى 500 لأول مرة منذ 15 أبريل (نيسان).

وتراجع مؤشر «داكس» الألماني، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي، ومؤشر «فوتسي» البريطاني، ومؤشر «إيبيكس 35» الإسباني بأكثر من 2 في المائة.

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفع سهم «غالدرما» بنسبة 6.7 في المائة بعد أن قالت شركة «لوريال» إنها ستكتسب حصة بنسبة 10 في المائة في شركة العناية بالبشرة السويسرية من مجموعة من المساهمين الرئيسيين.

وقفز سهم «أو سي آي غلوبال» بنسبة 10.3 في المائة بعد أن قالت شركة «وودسايد إنرجي» إنها ستشتري مشروع الأمونيا النظيفة لشركة الكيماويات الهولندية في تكساس مقابل 2.35 مليار دولار.

وتتوقع الأسواق فرصة بنسبة 78 في المائة لخفض بنسبة 50 نقطة أساس من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 18 سبتمبر (أيلول)، بينما يتوقع المتداولون تخفيضاً ثانياً من قبل المركزي الأوروبي في 12 سبتمبر.

وقال كبير استراتيجيي السوق في «لازارد»، رونالد تيمبل: «أنا متردد في تصديق أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ عملية التيسير بخفض 50 نقطة أساس، ولكن إذا كانت بيانات الأسابيع السبعة المقبلة متسقة مع بيانات هذا الأسبوع، فيجب أن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي عدوانياً».

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، كان انخفاض المؤشرات أكثر وضوحاً الاثنين، لا سيما في طوكيو التي تراجع مؤشرها الرئيسي، «نيكي»، بنسبة 12.4 في المائة، بمقدار 4400 نقطة، مسجلاً أسوأ انخفاض تاريخي له منذ انهيار سوق الأسهم في أكتوبر (تشرين الأول) 1987. وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 12.23 في المائة.

وانخفضت بورصتا تايوان بأكثر من 8 في المائة، وسيول بأكثر من 9 في المائة.

وقال كبير محللي السوق في مجموعة «آي جي»، كريس بوشامب: «لا يمكنك أن ترى مؤشر (نيكي) يهبط بأكبر قدر له في نحو 40 عاماً دون أن يكون لذلك أي نوع من التداعيات في الأسواق الأوروبية».

وأضاف: «عادة لا تتوقف هذه الأمور فجأة، يستغرق الأمر بضعة أيام لتصحيح الأمور... لكن الذعر الأولي يبدو أنه انتهى».

وتعرضت أسهم الطاقة لأشد الضربات، حيث تراجعت بنسبة 3.4 في المائة بعد أن هبطت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة مع تعويض مخاوف الركود الأميركي لمخاوف العرض في الشرق الأوسط.

رجل يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» القياسي بعد إغلاق التداول في سيول (أ.ف.ب)

كما تأثرت الأسهم المالية، حيث خسرت المصارف 3 في المائة، وفقدت الخدمات المالية 2.8 في المائة، بينما انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.1 في المائة.

كذلك هبطت جميع أسهم الشركات الكبرى وأسهم النمو، المحرك الرئيسي للمؤشرات التي بلغت مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق من هذا العام، بشكل حاد في تعاملات ما قبل السوق.

وأثار قرار شركة «بيركشاير هاثاواي» بخفض حصتها في شركة «أبل» مخاوف بشأن مستقبل الشركة والاقتصاد الأميركية. وتراجعت أسهم «أبل» بنسبة 7.3 في المائة، مما يعكس قلق المستثمرين من تقييمات السوق المرتفعة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وانخفضت أسهم شركة «إنفيديا» بنسبة 6.8 في المائة بعد تقارير عن تأخير إطلاق رقائق الذكاء الاصطناعي بسبب عيوب في التصميم.

كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل حاد قبيل الافتتاح يوم الاثنين، حيث انخفض «مؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.8 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك» بنسبة 5.5 في المائة.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» يوم الأحد إنهم يزيدون من احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة بنسبة 10 نقاط مئوية إلى 25 في المائة بعد تقرير الوظائف الأضعف من المتوقع يوم الجمعة، مما أدى إلى تعميق المخاوف بشأن أقوى اقتصاد في العالم.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي سوق السندات، واصلت أسعار الفائدة الأميركية التي تتحرك في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات تراجعها، لتصل إلى 3.76 في المائة بحلول الساعة 07:25 (بتوقيت غرينيتش) مقارنة مع 3.79 في المائة يوم الجمعة للسندات التي يبلغ أجلها عشر سنوات، وهو ما يظهر اهتمام المستثمرين بالتوجه إلى أصول توفر مزيداً من الأمان مقارنة بالأسهم التي تعد أصولاً محفوفة بالمخاطر.

وسيحصل المستثمرون على قراءة عن التوظيف الأميركي في قطاع الخدمات من مسح معهد إدارة التوريد غير التصنيعي في وقت لاحق من اليوم.

وأثار تقرير الرواتب الضعيف لشهر يوليو (تموز) الأسبوع الماضي مخاوف المستثمرين بشأن صحة الاقتصاد الأميركي، مما حفز معنويات العزوف عن المخاطرة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تحقق أفضل أداء شهري في 5 أعوام خلال يناير

الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تحقق أفضل أداء شهري في 5 أعوام خلال يناير

سجلت سوق الأسهم السعودية أفضل أداء شهري لها في خمسة أعوام خلال شهر يناير، محققة مكاسب بلغت 8.5 %، ما يعادل 891.39 نقطة منذ بداية العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المتاجر التابعة لـ«جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع صافي أرباح «جرير» السعودية 8 % بنهاية 2025

ارتفع صافي ربح شركة «جرير للتسويق» السعودية بنهاية عام 2025 بنحو 8 في المائة ليصل إلى 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)

التضخم يخفض أرباح «بوبا» للتأمين السعودية 7 % خلال 2025 

تراجع صافي ربح شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني السعودية خلال عام 2025 بنسبة 7.45 في المائة، ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 11458 نقطة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في نهاية جلسة الأربعاء بنسبة 0.7 في المائة، عند 11458 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 3 أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.