خفض الفائدة يتسارع... والمصارف المركزية تدخل سباق التخفيف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

خفض الفائدة يتسارع... والمصارف المركزية تدخل سباق التخفيف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

تشهد دورة خفض أسعار الفائدة العالمية تسارعاً ملحوظاً، حيث بدأت نصف المصارف المركزية في الأسواق المتقدمة في تخفيف سياستها النقدية، ويستعد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للتحرُّك في سبتمبر (أيلول). كما يتابع المستثمرون بنك اليابان، الذي يسير في الاتجاه المعاكس، بعد أن رفع أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ 15 عاماً، وفق «رويترز».

وفيما يلي موقف المصارف المركزية الرائدة، وما هو متوقَّع منها في المستقبل:

1. سويسرا

نفَّذ البنك الوطني السويسري، في مارس (آذار)، أول خفض للفائدة بين اقتصادات السوق المتقدمة في هذه الدورة، وخفض تكاليف الاقتراض مرة أخرى إلى 1.25 في المائة في يونيو (حزيران).

ومن المتوقَّع أن يخفض مرة أخرى في سبتمبر (أيلول). وتراجع التضخم السويسري إلى 1.3 في المائة على أساس سنوي، وهو ضمن نطاق هدف البنك الوطني السويسري.

2. كندا

يتوقع المتداولون على نطاق واسع المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من بنك كندا، الذي يحول تركيزه من قمع التضخم إلى حماية الاقتصاد، وخفض تكاليف الاقتراض بنصف نقطة مئوية إلى 4.5 في المائة منذ يونيو.

وساعد نمو السكان كندا على تجنب الركود، لكنه دفع البطالة إلى الارتفاع، في حين أدت زيادات أسعار الفائدة السابقة إلى تقليص إنفاق المستهلكين والطلب على المساكن.

3. السويد

أنهى المصرف المركزي السويدي حقبة طويلة من التشديد النقدي في مايو (أيار)، بخفض أسعار الفائدة لأول مرة في هذه الدورة، ويستعد لخفضها مرتين أو ثلاث مرات أخرى بعد تباطؤ التضخم وانكماش الاقتصاد بشكل حاد.

وتبلغ أسعار الفائدة السويدية 3.75 في المائة، وتبدو مرتفعة مقارنة بارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1.3 في المائة في يونيو (حزيران) عن العام السابق، وفقاً للمقياس الموحد للاتحاد الأوروبي.

4. منطقة اليورو

أبقى المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة، الشهر الماضي، بعد خفض في يونيو، وقاوم مناقشة خطوته التالية.

وبشكل عام، انخفض التضخم في منطقة اليورو بالقرب من هدف «المركزي الأوروبي». لكن الضغوط على أسعار قطاع الخدمات أبقت بعض صناع السياسة حذرين. وتحدد أسواق المال احتمالاً، بنحو 70 في المائة، لخفض آخر للفائدة في سبتمبر.

5. بريطانيا

خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة من أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً، يوم الخميس، بعد تصويت ضيق لصالحه من صناع السياسة الذين انقسموا حول ما إذا كانت ضغوط الأسعار قد خففت بشكل كاف.

وكان الخفض هو الأول منذ مارس 2020. وقال المحافظ أندرو بيلي، الذي قاد القرار 5 - 4 بخفض الأسعار بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 5 في المائة، إن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا ستتحرك بحذر في المستقبل.

6. الولايات المتحدة

وضع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول، يوم الأربعاء، «المركزي الأميركي» على المسار لخفض أول في هذه الدورة في سبتمبر، بعد انخفاض مطمئن في التضخم.

ويتطلع «الفيدرالي» إلى أول خفض بنسبة 25 نقطة أساس بعد إبقاء الأسعار في نطاق 5.25 في المائة إلى 5.5 في المائة لمدة عام، حيث ينقل تركيزه إلى مخاطر ضعف الاقتصاد، وارتفاع البطالة.

وتحدد أسواق المال 46 نقطة أساس من التخفيضات بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، وما يقرب من 71 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول).

7. نيوزيلندا

أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة النقدي ثابتاً عند 5.5 في المائة في اجتماعه، يوليو (تموز)، لكنه فتح الباب أمام تخفيف محتمل إذا تباطأ التضخم.

ويرى المتداولون أن «المركزي النيوزيلندي» سيبقى على الأرجح على الحياد في اجتماعه في 14 أغسطس (آب)، ثم يخفض أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول).

8. النرويج

انخفض التضخم الأساسي السنوي في النرويج، الذي يستبعد أسعار الطاقة والضرائب، بشكل أسرع من المتوقَّع إلى 3.6 في المائة في يونيو.

ويظل هذا مرتفعاً بشكل غير مريح بالنسبة لبنك النرويج، الذي يتوقَّع الإبقاء على أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها في 16 عاماً عند 4.50 في المائة حتى أوائل عام 2025. على الرغم من أن أسواق العقود الآجلة تقدر احتمالية حدوث تحرك في ديسمبر (كانون الأول) بنحو 50 في المائة.

9. أستراليا

غيرت بيانات التضخم الأساسي الأدنى من المتوقَّع التي صدرت يوم الأربعاء الصورة بالنسبة لبنك الاحتياطي الأسترالي.

وكانت الأسواق ترى فرصة ضئيلة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأسترالي في 5 - 6 أغسطس، لكن هذا الأمر أصبح الآن خارج الطاولة. ويرى المتداولون احتمالاً، بنسبة 70 في المائة، لخفض أسعار الفائدة من أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً، بحلول نهاية العام، بدلاً من ذلك.

10. اليابان

يُعدّ بنك اليابان البنك الشاذّ؛ فقد رفع «المركزي الياباني» سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.25 في المائة من 0 - 0.1 في المائة، وهو مستوى لم يشهده منذ 15 عاماً، وكشف عن خطة مفصلة لإبطاء برنامج شراء السندات الضخم.

ولم يستبعد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وأكد على استعداد البنك لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات تُعتَبَر محايدة للاقتصاد.

وقد ساعد ذلك في دفع الدولار إلى ما دون 150 ين للمرة الأولى منذ مارس.


مقالات ذات صلة

كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الاقتصاد منظر عام يُظهر منطقة الأعمال المركزية في وسط مدينة نيروبي (رويترز)

كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

قال محافظ البنك المركزي الكيني إن بلاده طلبت دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي لمساعدتها في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

أظهرت بيانات صادرة عن رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند، يوم الجمعة، ارتفاع تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم الهندية بنسبة 56 في المائة في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وتحسنت المعنويات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران، داعياً «حزب الله» إلى الالتزام بالهدنة المؤقتة الممتدة لعشرة أيام بين لبنان وإسرائيل.

وعززت احتمالات خفض التصعيد إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات التي كانت قد تعرضت لضغوط في وقت سابق. ويرى محللون أن هذا التوجه نحو المخاطرة قد يستمر حتى في غياب اتفاق فوري، طالما بقيت الثقة قائمة بإمكانية التوصل إلى حل في نهاية المطاف، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك» أن التوصل إلى حل يبدو مرجحاً خلال الأسابيع المقبلة، حتى وإن ظل المسار غير واضح بالكامل.

وفي تمام الساعة 6:47 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 157 نقطة أو 0.32 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 13.25 نقطة أو 0.19 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 26.75 نقطة أو 0.1 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال حالة الحذر قائمة قبيل محادثات نهاية الأسبوع بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، إذ إن أي تعثر فيها قد يعيد إشعال موجة التقلبات في الأسواق.

في المقابل، لا يزال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يدعم أسعار النفط، التي تبقى أعلى بنحو 36 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تعافي مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» من خسائرهما السابقة.

وكان المؤشران قد سجلا إغلاقات قياسية للأسبوع الثاني على التوالي يوم الخميس، فيما تتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.

ومع غياب بيانات اقتصادية مهمة يوم الجمعة، يُرجّح أن يتركز اهتمام المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، التي أظهرت حتى الآن مؤشرات على مرونة إنفاق المستهلك الأميركي.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 10.3 في المائة بعد أن جاءت توقعات أرباحها للربع الحالي دون التقديرات، بالتزامن مع إعلان تنحي المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، منهياً مسيرة استمرت 29 عاماً.

كما انخفض سهم «ألكوا» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل أرباح وإيرادات للربع الأول دون توقعات المحللين، نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

وتراجع سهم بنك «فيفث ثيرد» بنسبة 1.8 في المائة عقب إعلان نتائجه الفصلية.

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بمتابعة واسعة، حيث من المقرر أن تتحدث كل من ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، وتوم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى جانب كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم ذلك، لم تُحدث التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي تأثيراً يُذكر على توقعات السياسة النقدية، إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع حالياً إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفضاً محدوداً للفائدة.


الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)
مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع، على خلفية فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية.

وأفاد مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، بأن إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 9.3 في المائة على أساس سنوي في فبراير، في حين تراجعت الواردات بنسبة 3.5 في المائة.

وسُجّل أكبر هبوط في الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، بنسبة 26.4 في المائة، بينما انخفضت الواردات منها بنسبة 3.2 في المائة. كما تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين، وفق «رويترز».

وكان مصدّرو الاتحاد الأوروبي قد عمدوا، قبل عام، إلى تسريع وتيرة الشحنات نحو الولايات المتحدة تحسباً للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ ما أدى إلى تضخيم أرقام الصادرات في مطلع عام 2025، وهو ما قد يفسّر جزئياً الانخفاض الحاد المسجّل في فبراير.

يُذكر أن الصادرات إلى الولايات المتحدة كانت قد ارتفعت بنسبة 22.4 في المائة على أساس سنوي في فبراير 2025.

وفي 20 فبراير، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية، إلا أن الولايات المتحدة سرعان ما أعادت فرض رسوم جمركية مؤقتة على الواردات، مع خطط لإعادة هيكلة نظامها الجمركي بما يتماشى مع الترتيبات التي تم التوصل إليها سابقاً مع الاتحاد الأوروبي.


اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.