بنك اليابان يخفض توقعات النمو ويبقي على نظرته للتضخم

«نيكي» يغلق على ارتفاع قياسي مع صعود الشركات الكبيرة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي الياباني الذي حقق الأربعاء مستوى قياسياً جديداً (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي الياباني الذي حقق الأربعاء مستوى قياسياً جديداً (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يخفض توقعات النمو ويبقي على نظرته للتضخم

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي الياباني الذي حقق الأربعاء مستوى قياسياً جديداً (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر نيكي الياباني الذي حقق الأربعاء مستوى قياسياً جديداً (أ.ف.ب)

قالت مصادر إن بنك اليابان سيخفّض، على الأرجح، توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام، في يوليو (تموز) الحالي، لكنه يتوقع بقاء التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يُبقي على فرصة رفع أسعار الفائدة، هذا الشهر.

وسيصدر البنك المركزي توقعات ربع سنوية جديدة للنمو والأسعار، خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 30 و31 يوليو، وسيناقش ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة من مستوياتها الحالية القريبة من الصفر.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على تفكير بنك اليابان، إن خفضاً نادراً غير مُجَدول لبيانات الناتج المحلي الإجمالي التاريخية لليابان من المرجح أن يؤدي إلى خفض طفيف لتوقعات نمو البنك المركزي للسنة المالية الحالية، لكنهم قالوا إن البنك المركزي لن يُجري، على الأرجح، أي تغييرات كبيرة على توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للعامين الماليين 2025 و2026، وسيتمسك برأيه أن الاقتصاد لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق تعافٍ معتدل.

وفي أحدث توقعاته، التي قدمها في أبريل (نيسان) الماضي، توقّع بنك اليابان أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.8 في المائة، خلال العام الحالي الذي ينتهي في مارس (آذار) 2025، قبل أن يتوسع إلى 1.0 في المائة، في كل من السنتين الماليتين 2025 و2026. وكان من المتوقع أن يصل التضخم، كما يقاس بمؤشر يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة الطازجة، إلى 1.9 في المائة، خلال عاميْ 2024 و2025، وأن يتسارع إلى 2.1 في المائة خلال عام 2026.

وقال أحد المصادر: «إن خفض الناتج المحلي الإجمالي هو شيء من الماضي لا يؤثر على التقييم الاقتصادي لبنك اليابان كثيراً»، وهو الرأي الذي ردَّده مصدر آخر. وقال المصدر الأول: «بشكل عام، الأمور تسير على المسار الصحيح».

وأضافت المصادر أن بنك اليابان سيحافظ أيضاً على توقعاته بأن يظل التضخم عند مستوى 2 في المائة المستهدف، خلال السنوات حتى أوائل عام 2027. وقال أحدهم: «لم تكن هناك بيانات كثيرة تتطلب من بنك اليابان تغيير وجهة نظره بشأن الاتجاه الأوسع للأسعار». وتحدثت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الأمر.

ومن شأن مثل هذا التوقع أن يساعد بنك اليابان في إثبات حجة رفع أسعار الفائدة في الأمد القريب، حيث قال المحافظ كازو أويدا إن البنك سيرفع أسعار الفائدة إذا كان هناك مزيد من الاقتناع بأن التضخم سيصل بشكل دائم إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وأظهر استطلاعٌ أجراه مركز اليابان للأبحاث الاقتصادية، ونُشر، يوم الثلاثاء، أن خبراء الاقتصاد يتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.44 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، بانخفاض عن توقعات بنسبة 0.62 في المائة، في الاستطلاع السابق الذي أُجريَ قبل مراجعة الناتج المحلي الإجمالي النادرة في الأول من يوليو.

وأنهى بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية في مارس. وفي الخطوة التالية نحو تطبيع السياسة، سيضع بنك اليابان، هذا الشهر، خطة حول كيفية تقليص مشترياته الضخمة من السندات. وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، مرة أخرى، هذا العام، لكنها منقسمة بشأن ما إذا كان سيحدث هذا الشهر أم لاحقاً.

ويراهن المحللون على أن بنك اليابان سيحجم عن رفع أسعار الفائدة، هذا الشهر، بناء على علامات ضعف حديثة في الاستهلاك. وانخفض إنفاق الأُسر بشكل غير متوقع في مايو (أيار) الماضي، مع استمرار ارتفاع الأسعار في الضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين.

وفي حين يتوقع المحللون أن تتحول الأجور الحقيقية إلى إيجابية، في الأشهر المقبلة، فإن الانخفاضات المتجددة للين تدفع تكاليف الاستيراد إلى الارتفاع، وقد تُبقي تكاليف معيشة الأُسر مرتفعة.

وقال مديرو فروع بنك اليابان، يوم الاثنين، إن زيادات الأجور كانت تتوسع في مختلف أنحاء الاقتصاد، وكان الاستهلاك «قوياً ككل»، مما يشير إلى ثقة البنك في أن ارتفاع الدخل سيعزز إنفاق الأُسر في الأشهر المقبلة.

وقال كبير خبراء الاقتصاد السابقين في بنك اليابان، سيساكو كاميدا، الذي يتوقع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة في يوليو، إن بنك اليابان ربما يريد مزيداً من الأدلة على أن متوسط ​​الأجر الأساسي - الذي بلغ أعلى مستوى له في 31 عاماً عند 2.5 في المائة خلال مايو - يستمر في الارتفاع، خلال الأشهر المقبلة.

وقال كاميدا، الذي يعمل الآن خبيراً اقتصادياً في مركز أبحاث تابع لشركة سومبو اليابانية: «اقتصاد اليابان ليس في حالة جيدة للغاية، مع ثبات الاستهلاك والإنتاج بشكل أساسي، لكنه لا يسقط في الهاوية أيضاً. والتوقعات الحالية لبنك اليابان متفائلة بالفعل، لذا قد يشعر البنك بأنه مضطر لقضاء مزيد من الوقت في تأكيد ما إذا كانت الأجور وتضخم الخدمات سيرتفعان بالقدر الذي يتوقعه».

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى، خلال تعاملات الأربعاء، في جلسة متقلبة، مع تفوق أداء أسهم شركات المال، وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم للاستفادة من أحدث موجة صعود.

وبعد البقاء في المنطقة السلبية، خلال معظم جلسة ما بعد الظهر، توسعت عمليات الشراء، قرب نهاية التداول، لتدفع «نيكي» إلى مستوى قياسي بلغ 41889.16 نقطة. وأغلق المؤشر الرئيسي مرتفعاً 0.61 في المائة عند أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق عند 41831.99 نقطة، وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مرتفعاً 0.47 في المائة عند ذروة قياسية مسجلاً 2909.20 نقطة.

وارتفعت أسهم الشركات الكبيرة لتمنح المؤشر نيكي دفعة، مع صعود سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» 1.4 في المائة، كما ارتفعت أسهم مجموعة سوفت بنك التي تركز استثماراتها على الذكاء الاصطناعي 0.8 في المائة.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في اليابان إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، في الأسبوعين الماضيين، ويقول محللون إن أرباح الشركات، التي ستعلَن في النصف الأخير من شهر يوليو، قد تدفع الأسهم اليابانية إلى ارتفاع أكبر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».