عمال «سامسونغ» يُضربون للمطالبة بتحسين الرواتب والمزايا

وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

عمال شركة «سامسونغ» يبدأون إضراباً عاماً لمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
عمال شركة «سامسونغ» يبدأون إضراباً عاماً لمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
TT

عمال «سامسونغ» يُضربون للمطالبة بتحسين الرواتب والمزايا

عمال شركة «سامسونغ» يبدأون إضراباً عاماً لمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
عمال شركة «سامسونغ» يبدأون إضراباً عاماً لمدة 3 أيام (أ.ف.ب)

بدأ عمال شركة «سامسونغ» للإلكترونيات إضراباً لمدة 3 أيام، للمطالبة بأجور أفضل، يوم الاثنين؛ حيث أشارت نقابتهم إلى مزيد من الإجراءات، إذا استمرت أكبر مجموعة في كوريا الجنوبية في عدم تلبية مطالبهم.

ويطالب الاتحاد الوطني لعمال الشركة الذي يضم نحو 30 ألف عضو، يشكلون ما يقرب من ربع القوى العاملة في الشركة في كوريا الجنوبية، بيوم إضافي من الإجازة السنوية للعمال النقابيين، وتغييرات في نظام تعويض الموظفين، وفقاً لـ«رويترز».

وقال محللون إن انخفاض المشاركة والإنتاج الآلي يعني أنه من غير المرجح أن يكون للإضراب تأثير كبير على الإنتاج في أكبر شركة لتصنيع شرائح الذاكرة في العالم. ومع ذلك، فإنه يشير إلى انخفاض معنويات الموظفين في مرحلة محورية في صناعة الرقائق؛ حيث تتصارع شركات التكنولوجيا مع الذكاء الاصطناعي.

وشمل أول إجراء صناعي للنقابة الشهر الماضي تنسيق الإجازات السنوية لتنفيذ إضراب عام، والذي قالت «سامسونغ» إنه ليس له أي تأثير على النشاط التجاري. وقالت الشركة، يوم الاثنين، إنه لم يحدث أي انقطاع في الإنتاج.

وقال الاتحاد الذي لم يكشف عن مستويات مشاركة الإضراب الشهر الماضي، إن 6540 عاملاً سيضربون هذا الأسبوع، معظمهم في مواقع التصنيع وفي تطوير المنتجات. وأكد أن الإضراب يشمل العمال الذين يراقبون خطوط الإنتاج الآلي والمعدات، وبالتالي قد تتأثر العمليات.

وقال مسؤولون نقابيون إن نحو 3000 مُضرب شاركوا في مسيرة تحت المطر، بالقرب من مقر «سامسونغ» في هواسونغ، جنوب سيول.

وقال رئيس الاتحاد سون وو-موك، معارضاً التقارير الإعلامية عن انخفاض المشاركة، لـ«رويترز»: «لم يكن لدى النقابة التي تأسست منذ 5 سنوات الوقت الكافي لتثقيف الأعضاء حول هذه القضايا».

وأضاف: «التثقيف حول النقابات العمالية... لم يكن كافياً. لكن لا أعتقد أن هذه المشاركة منخفضة؛ لأن نقابتنا لا تزال صغيرة مقارنة بالنقابات الأخرى».

وقال نائب رئيس الاتحاد، لي هيون-كوك، لـ«رويترز» إنه قد يكون هناك مزيد من الإضرابات إذا لم تحسِّن «سامسونغ» مقترحاتها.

وأشار إلى أن مقترحات الشركة تتضمن المرونة في رواتب وظروف الإجازات السنوية؛ لكنها لا تلبي مطالب الاتحاد بزيادة الرواتب والإجازات.

ويريد مسؤولو الاتحاد أيضاً المساواة في نظام المكافآت. وقالوا إن مكافآت العمال العاديين تُحسب عن طريق خصم تكلفة رأس المال من الربح التشغيلي، بينما تُحسب مكافآت المديرين التنفيذيين بناءً على أهداف الأداء الشخصية.

وقال المهندس في خطوط تغليف الرقاقات في «سامسونغ» الذي انضم إلى الشركة في يناير (كانون الثاني)، بارك جون ها: «كنت أخبر الناس أنني فخور بالعمل في (سامسونغ)؛ لكن الحقيقة أنني لست كذلك». وأضاف أنه غير راضٍ عن نظام المكافآت «غير الشفاف».

وقال محللون إن عضوية الاتحاد قد نمت منذ أن تعهدت «سامسونغ» في عام 2020 بالتوقف عن تثبيط العمل النقابي. ويتطلب صوتهم المتزايد الاهتمام، في الوقت الذي تكافح فيه الشركة للتغلب على المنافسة في الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وألقى مسؤولو الاتحاد باللوم على أزمة «سامسونغ» في مجال الذكاء الاصطناعي، على البطء في تطوير رقاقات الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) التي تحظى بطلب كبير لاستخدامها في معالجات الذكاء الاصطناعي؛ حيث يتخلف أداء سهم «سامسونغ» عن أداء منافستها المحلية في مجال الرقائق «إس كيه هاينكس».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نافذة على عالمين_ أحدهما لا يفهم الآخر

مجتمعات كاملة وتجارب إنسانية... لا تزال خارج نطاق الذكاء الاصطناعي

«قمم خبراء» تتحدث عن الأخلاقيات... لكن المعاناة تبقى خارج النقاش

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

«الشرق الأوسط» (بكين )
تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».