5 محاور رئيسية تدعم تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي في السعودية

تتضمن الاستراتيجية والحوكمة ورأس المال البشري مع تسارع وتيرة القطاعات الحيوية

5 محاور رئيسية تدعم تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي في السعودية
TT

5 محاور رئيسية تدعم تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي في السعودية

5 محاور رئيسية تدعم تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي في السعودية

في وقت تتسارع فيه الخطى لمؤسسات الدولة العامة والقطاع الخاص في السعودية لتتجاوز التوقعات الإيجابية للنتائج المنتظرة من تنفيذ برامج «رؤية 2030»، شدّد تقرير دولي على 5 محاور رئيسية تحقق النمو الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.

وأكد تقرير حديث، صدر أخيراً، أهمية نجاح جهود التنمية المناطقية لمراكز النمو الواقعة خارج المراكز الحضرية الرئيسية في البلاد، مسلطاً الضوء على دوره الحيوي في تحقيق المستهدف الطموح لـ«رؤية السعودية 2030» بأن تصبح من أكبر 15 اقتصاداً في العالم.

وقدر التقرير الذي أصدرته «آرثر دي ليتل» (الثلاثاء)، المساهمة الاقتصادية المحتملة بنحو 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، حيث يسهم تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي، على مستوى مناطق البلاد، من خلال التركيز على 5 محاور رئيسية تتمثل في الاستراتيجية، والحوكمة، ورأس المال البشري، والبنية التحتية، والاستثمار.

وأبرزَ عوامل النجاح التي يمكن أن تعمل على دعم اقتصاد المناطق السعودية؛ ما سيسهم في رفع وتيرة النمو الوطني، وذلك لتحقيق الهدف الطموح لرؤية السعودية 2030 لتصبح من أكبر 15 اقتصاداً في العالم.

ووفق التقرير، فإن مناطق البلاد، تحظى بإمكانات ومزايا عالية لدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تتميز المراكز الحضرية الرئيسية في البلاد مثل الرياض والدمام وجدة، بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يُقدّر بنحو 107ريالات (نحو 28.5 دولار).

ولفت إلى النهج التنموي الشامل، الذي يتضمن 5 محاور رئيسية، تشمل وضع استراتيجية منهجية، وتأسيس حوكمة واضحة، وتنمية رأس المال البشري بالمنطقة، وتطوير البنية التحتية للمنطقة، وجذب الاستثمارات من القطاعين الحكومي والخاص.

وشدد على أن الاستراتيجية، تتمثل في مواءمة الاستراتيجيات المناطقية مع الأولويات الوطنية، وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية للمناطق، وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة، بينما الحوكمة، تمكن ضمان مشاركة جميع الجهات ذات العلاقة، ووضع إطار حوكمة وآليات تنسيق واضحة.

وبحسب التقرير فإن رأس المال البشري، يتجه في الاستثمار في برامج التطوير المخصصة لتطوير وصقل مهارات القوى العاملة، إلى جانب الاحتفاظ بتلك الكفاءات من خلال تهيئة الظروف المعيشية الجذابة والحوافز اللازمة، بينما محور البنية التحتية يطور سبل اتباع نهج متكامل والنظر في آليات التمويل المباشر أو المشترك.

وأبرزَ الدورَ الحيوي للاستثمار، في تسهيل مشارَكة القطاع الخاص من خلال إنشاء وحدات متخصصة لجذب الاستثمارات، والترويج الاستراتيجي للفرص الاستثمارية، وتوفير الخدمات والتسهيلات للمستثمرين، إلى جانب التعاون مع الجهات القائمة في المملكة، مثل صندوق الاستثمارات العامة، في تحفيز النمو.

من جهته، أوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية» بجازان، أن المنهجية الاستراتيجية السعودية، في إحداث نقلة شاملة مع توفير ممكناتها، محور رئيسي في تحقيق المملكة نهضةً شاملةً حضارياً ورياضياً وثقافياً واقتصادياً.

ويرى باعشن في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن التعاون والتشارك بين القطاعين العام والخاص في السعودية، أثمر شكل مثالياً من مستوى القدرة على تحقيق الممكنات لبرامج «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن النجاحات التي تم تحقيقها على صعيد زيادة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعظيم الاستثمار في الابتكار وإطلاق معينات وحواضن الشركات الناشئة، أسهمت بشكل واضح في هذا المسار.

ولفت إلى أن ذلك لا ينفصل، عمّا حققه صندوق الاستثمارات العامة السعودي، من زيادة في الإيرادات بنسبة 100 في المائة، إلى 88.5 مليار دولار خلال عام 2023، وبدعم من نمو القيمة السوقية لمحفظته، في ظل ارتفاع أداء «برنامج تطوير الصناعات الوطنية»، بنسبة 87 في المائة.

وأكد باعشن أن تسارع النمو في القطاعات الحيوية، مثل الطاقة والصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية، كان له أثر واضح في النهضة التنموية الشاملة، مشيراً إلى ارتفاع قيمة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية بنسبة 5.6 في المائة، إلى 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.