الين المتهاوي يعيد نيكي إلى مستوى 40 ألف نقطة

وزير المالية الياباني يؤكد مراقبة الأسواق ويتغاضى عن «الاستعداد للتحرك»

شاشة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض استمرار تدهور سعر الين مقابل الدولار لمستويات غير مسبوقة في 38 عاماً (رويترز)
شاشة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض استمرار تدهور سعر الين مقابل الدولار لمستويات غير مسبوقة في 38 عاماً (رويترز)
TT

الين المتهاوي يعيد نيكي إلى مستوى 40 ألف نقطة

شاشة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض استمرار تدهور سعر الين مقابل الدولار لمستويات غير مسبوقة في 38 عاماً (رويترز)
شاشة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض استمرار تدهور سعر الين مقابل الدولار لمستويات غير مسبوقة في 38 عاماً (رويترز)

استعاد المؤشر نيكي الياباني مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر، الثلاثاء، مدعوماً بضعف الين وتدفقات الأموال الأجنبية. وبلغ الدولار أعلى مستوى في نحو 38 عاماً أمام الين بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة مع تفكير المستثمرين في احتمالات رئاسة دونالد ترمب للمرة الثانية.

وارتفع الدولار إلى 161.745 ين، الثلاثاء، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ ديسمبر (كانون الأول) 1986. ويعدّ سعر التداول العملات حساساً للغاية للعائدات الأميركية، وارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 14 نقطة أساس إلى 4.479 في المائة.

وساعد ضعف العملة اليابانية في رفع نيكي فوق مستوى 40 ألف نقطة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر؛ مما جعل المؤشر حالة شاذة في حين عانت العديد من أسواق الأسهم الإقليمية الأخرى.

وسلط ضعف الين الضوء مرة أخرى على ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر لاحتواء انخفاض العملة ودعم القطاع المالي. وعزا المحللون ارتفاع المؤشر نيكي إلى تدفقات الأموال الأجنبية، وقالوا إن التركيز سينصبّ الآن على ما إذا كان المؤشر سيظل فوق مستوى 40 ألفاً هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في «بيبرستون»، إن الأداء المتعثر للرئيس جو بايدن في المناظرة الأسبوع الماضي كان المحفز وراء ارتفاع العائد، لكن المحفز الإضافي جاء مع حكم المحكمة العليا، الاثنين بأن ترمب يتمتع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية بشأن محاولاته إلغاء خسارته في انتخابات 2020. وأضاف: «يراقب تجار السندات احتمالات ترمب المتزايدة في تولي البيت الأبيض، ويشعر السوق أن تأثير (ترمب 2.0) سيكون تضخمياً».

وقد أدى ضعف الين إلى حالة من التأهب القصوى لدى المتداولين تحسباً لتدخل ياباني بعد أن أنفقت السلطات نحو 9.8 تريليون ين (60.65 مليار دولار) في الأيام الممتدة من أواخر أبريل (نيسان) إلى أوائل مايو (أيار)، عندما هبطت العملة إلى 160.82 ين للدولار.

وأكد وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي، الثلاثاء، أن السلطات متيقظة إزاء التحركات الحادة في سوق العملة مع استمرار هبوط الين إلى أدنى مستوياته في 38 عاماً مقابل الدولار، لكنه لم يصل إلى حد إصدار تحذير واضح من التدخل.

ويأتي التغيير في التعليقات اليومية الرسمية للصحافيين، والتي أصبح فيها تحذير التدخل أمراً معتاداً تقريباً، في الوقت الذي يشكك فيه المحللون في فاعلية مثل هذه المحاولات في وقف الانخفاضات الحادة للين.

وقال سوزوكي في مؤتمر صحافي عادي بعد اجتماع مجلس الوزراء: «مستويات الصرف الأجنبي من قِبل السوق تعكس مزيجاً معقداً من العوامل المختلفة، بما في ذلك التضخم وميزان الحساب الجاري ومعنويات السوق والتحركات المضاربية»، و«سنواصل مراقبة السوق من كثب».

ورغم أن سوزوكي قال إنه لم يحدث أي تغيير في موقف الحكومة، فإن غياب التعليقات المعتادة بشأن الاستعداد للتدخل كان بمثابة كسر لما أصبح روتينياً تقريباً بالنسبة للمسؤولين. وقال يوجيرو غوتو، العضو المنتدب ورئيس استراتيجيي النقد الأجنبي في «نومورا»، إن التعليقات الرسمية، الثلاثاء، تشير إلى تغيير طفيف في اللهجة. وقال: «تكرار الصياغة نفسها قد يضعف حتماً تأثير التحذيرات».

وأضاف أن المستثمرين قد يفسرون عدم حدوث أي تغيير في الصياغة على أنه لن يكون هناك أي إجراء فوري حتى الآن. وقال: «لكنني لا أعتقد أن هذا يشير إلى أن التدخلات أصبحت أقل احتمالاً الآن مقارنة بالماضي».

وفي أسواق الأسهم، أغلق المؤشر نيكي مرتفعاً 1.12 في المائة عند 40074.69 نقطة، مستعيداً مستوى 40 ألف نقطة المهم معنوياً للمرة الأولى منذ الرابع من أبريل (نيسان) الماضي. وأنهى المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الجلسة مرتفعاً 1.15 في المائة عند 2846.62 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالتصدير بعد تراجع الين إلى أدنى مستوياته في نحو 38 عاماً، الاثنين. وارتفع سهما «تويوتا موتور» و«مجموعة سوني» نحو 1.5 في المائة.

وسجل مؤشر شركات الشحن أكبر المكاسب بين القطاعات وارتفع 3.7 في المائة، كما حقق مؤشر شركات التأمين زيادة بواقع ثلاثة في المائة، وكان واحداً من بين أكبر الرابحين بين قطاعات بورصة طوكيو البالغ عددها 33، وصعد مؤشر البنوك 2.1 في المائة.

ووصل المؤشر نيكي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 41087.75 يوم 22 مارس (آذار) الماضي قبل أن يتراجع الشهر التالي. وحقق المؤشر الياباني مكاسب بواقع 18.4 في المائة منذ بداية العام وحتى الآن.

وعلى صعيد الأسهم، ارتفع سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية للملابس «يونيكلو» 2.1 في المائة ليكون أكبر الداعمين للمؤشر نيكي، يليه سهم شركة «طوكيو إلكترون» العملاقة لمعدات صناعة الرقائق الذي زاد 0.7 في المائة. وقفز سهم «كاواساكي كيسن كايشا»، التي تعمل بشكل رئيسي في مجال النقل البحري، 8.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.