«صندوق النقد»: اتفاقية ديون سريلانكا تُقربها من استعادة القدرة على تحمل الديون

منظر عام للمنطقة التجارية في كولومبو (رويترز)
منظر عام للمنطقة التجارية في كولومبو (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: اتفاقية ديون سريلانكا تُقربها من استعادة القدرة على تحمل الديون

منظر عام للمنطقة التجارية في كولومبو (رويترز)
منظر عام للمنطقة التجارية في كولومبو (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي، الخميس، إن اتفاقيات سريلانكا مع الصين والدول الدائنة الأخرى لإعادة هيكلة نحو 10 مليارات دولار من الديون الثنائية جعلتها تقترب خطوة نحو استعادة القدرة على تحمل الديون.

ووقعت سريلانكا مع الصين ودول دائنة أخرى اتفاقيات لإعادة هيكلة نحو 10 مليارات دولار من الديون الثنائية يوم الأربعاء، مما ساعدها على الاقتراب من نهاية عملية إعادة الهيكلة التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أن وصلت احتياطياتها إلى مستويات قياسية، وأجبرتها على التخلف عن سداد ديونها الخارجية لأول مرة، وفق «رويترز».

ووقّع المسؤولون السريلانكيون في باريس الاتفاقية مع لجنة الدائنين الرسمية (OCC) التي ترأسها اليابان والهند وفرنسا، والتي قدمت قروضاً مجتمعة بقيمة 5.8 مليار دولار.

وقالت لجنة الدائنين الرسمية في بيان لها إنها تنتظر الآن تفاصيل اتفاقية منفصلة تم توقيعها مع بنك الصين للتصدير والاستيراد لإعادة صياغة 4.2 مليار دولار لمشاركتها معهم لضمان أن الصفقة قابلة للمقارنة.

ومع ذلك، لا تزال سريلانكا بحاجة إلى إقناع حاملي السندات بإعادة هيكلة نحو 12.5 مليار دولار من السندات الدولية.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد إلى سريلانكا، بيتر بروير، في بيان: «نأمل أن يكون هناك تقدم سريع في التوصل إلى اتفاقيات مع الدائنين الخارجيين من القطاع الخاص في المستقبل القريب».

وقال المقرضون الثنائيون إنهم يأملون أن يكون الاتفاق مع حاملي السندات «بشروط على الأقل مواتية مثل الشروط التي عرضتها لجنة الدائنين الرسمية».

وكانت إعادة هيكلة اتفاقيات الديون الثنائية أحد الشروط الأساسية التي وضعها صندوق النقد في إطار برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار ساعد سريلانكا على كبح التضخم، واستقرار عملتها، وتحسين الأوضاع المالية الحكومية.

ويقدر المصرف المركزي أن الاقتصاد سيتوسع بنسبة 3 في المائة في عام 2024 بعد انكماشه بنسبة 2.3 في المائة العام الماضي.

ويتعين على سريلانكا، التي يبلغ إجمالي ديونها الخارجية 37 مليار دولار، وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات مع بنك التنمية الصيني لإعادة هيكلة ديون تبلغ 2.2 مليار دولار، وفقاً لأحدث بيانات وزارة المالية.

وبموجب خطة إعادة الهيكلة، تستطيع سريلانكا تأخير سداد الدائنين الثنائيين حتى عام 2028. وخلال هذه الفترة، يمكن للحكومة والدائنين ترتيب قروض جديدة حتى عام 2043.

وقالت الحكومة إنه بمجرد الانتهاء من إعادة الهيكلة، تهدف سريلانكا إلى خفض ديونها بمقدار 16.9 مليار دولار.

وقال الرئيس رانيل ويكرمسينغه خلال خطاب ألقاه للأمة في وقت متأخر من مساء الأربعاء، سيتم طلب موافقة البرلمان في الثاني من يوليو (تموز) للمضي قدماً في الصفقات.

وستساعد إعادة هيكلة الديون الدولة التي تعاني من ضائقة مالية على خفض مدفوعات ديونها الخارجية بأكثر من النصف إلى 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2027 و2032، من 9.2 في المائة في عام 2022 في ذروة الأزمة الاقتصادية.

لكن لا يزال يتعين على البلاد تحسين الحكم والبقاء على طريق الإصلاحات، بما في ذلك تنفيذ التشريعات لتحقيق الأهداف المالية التي نص عليها صندوق النقد، وفرض ضريبة على الممتلكات، والحد من الإقراض من قبل المصارف الحكومية للشركات التي تتكبد خسائر والتي تديرها الدولة، وفقاً للمحللين.

وقد يواجه التعافي أيضاً رياحاً معاكسة من الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت رئيسة الأبحاث في شركة «فرونتير ريسيرش»، ثيلينا باندواوالا: «هناك الآن فرصة لأن تتمكن سريلانكا من الحصول على القروض غير المصروفة من المقرضين الثنائيين، خصوصاً لمشاريع البنية التحتية المتوقفة، أو الحصول على قروض جديدة».

وأضافت: «لكن قد يتم ذلك في العام المقبل بحلول الوقت الذي يبدأون فيه هذه الأمور وتشغيلها؛ لأن الانتخابات يمكن أن تؤخر هذه العملية أيضاً».


مقالات ذات صلة

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

الاقتصاد ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يشتري الخضراوات والفاكهة من أحد الأكشاك في سوق بوسط لندن (رويترز)

التضخم البريطاني يقفز إلى 3.5 % مع ارتفاع أسعار الوقود قبيل الموازنة

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة قبل إعلان موازنتها الأولى الأسبوع المقبل، مع ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متظاهر يلتف بالعلم الفرنسي يقف أمام مكتب السياحة في ليون الذي أُضرمت فيه النيران خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

أزمة فرنسا تتجاوز الشارع إلى أسواق الدَّين مع اقتراب معركة الموازنة

تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً مزدوجاً بين احتواء الاضطرابات الاجتماعية واستعادة ثقة الأسواق المالية، مع اقتراب البرلمان من مناقشة مشروع موازنة عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يحث دول أميركا اللاتينية على خفض الديون وتعزيز الإنتاجية

حثّ صندوق النقد الدولي حكومات أميركا اللاتينية، يوم الجمعة، على الاستفادة من استمرار الظروف العالمية المواتية لخفض الدين العام وتعزيز الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.