الين يسجل أضعف مستوى منذ ديسمبر 1986

خفض حاد للناتج المحلي الإجمالي في اليابان قد يؤثر على السياسة النقدية

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الين يسجل أضعف مستوى منذ ديسمبر 1986

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

لامس الين أضعف مستوى له مقابل الدولار منذ ديسمبر (كانون الأول) 1986 الأربعاء، مع استمرار ضغوط البيع على العملة على الرغم من تحذيرات متكررة من مسؤولين يابانيين من احتمال التدخل في مواجهة التقلبات المفرطة.

وواصل الدولار الضغط على كل من الين واليوان، الأربعاء، مع ترقب المتعاملين صدور بيانات أسعار المستهلكين الأميركية في نهاية الأسبوع، فيما ارتفع الدولار الأسترالي بسبب قفزة غير متوقعة للتضخم.

وسجل الين 160.39 ين مقابل الدولار، وهو ما جعل الأسواق في حالة تأهب لتدخل من السلطات اليابانية نظراً لقربه من المستوى الذي ربما تدخلت عنده بشراء الين في أبريل (نيسان) الماضي.

وفي غضون ذلك، قال بعض المحللين إن تعديلاً نادراً غير مقرر لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في اليابان ربما يؤدي إلى خفض حاد للتصنيف، مما قد يؤثر على توقعات النمو التي وضعها البنك المركزي وتوقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.

وقالت الحكومة يوم الثلاثاء إنها ستعدل أرقام الناتج المحلي الإجمالي عن الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) لتعكس التصحيحات التي أجريت في بيانات أوامر البناء وستعلن النتائج في الأول من يوليو (تموز).

ويقول بعض المحللين إنه نظرا للمراجعة النزولية الكبيرة لبيانات أوامر البناء، فمن المرجح أن تظهر أرقام الناتج المحلي الإجمالي المعدلة عن الفترة من يناير إلى مارس انكماش الاقتصاد أكثر من المتوقع.

ويتوقع يوشيكي شينكي كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد دايتشي لايف للأبحاث أن يظهر التعديل انكماش اقتصاد اليابان بنسبة سنوية بلغت 2.7 في المائة في الربع الأول، وهو ما يزيد كثيراً عن التقدير الحالي الذي يشير إلى انكماش بنسبة 1.8 في المائة.

وقال شينكي إن المراجعة من المرجح أن تدفع النمو الاقتصادي الياباني للسنة المالية التي انتهت في مارس إلى 1.0 في المائة من 1.2 في المائة سابقا، وقد تؤدي إلى خفض توقعات النمو للسنة المالية الحالية بما في ذلك بنك اليابان.

وأضاف: «ما يثير القلق هو أن المراجعة قد تؤثر على السياسة النقدية، من خلال إجبار بنك اليابان على تقليص توقعاته للنمو في توقعات ربع سنوية جديدة من المقرر أن يصدرها في اجتماعه المقبل في 30 و31 يوليو».

ويتوقع كثير من خبراء الاقتصاد أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة من المستويات الحالية بالقرب من الصفر في وقت ما من هذا العام، مع رهان البعض على فرصة التحرك في اجتماع يوليو.

وقال شينكي: «قد يجعل ذلك من الصعب إلى حد ما على بنك اليابان تبرير رفع أسعار الفائدة إذا خفض توقعاته للعام المالي 2024 بشكل حاد».

ويتوقع بنك اليابان حالياً أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 0.8 في المائة في السنة المالية 2024، وقد أشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته، ويزيد من فرصة وصول التضخم بشكل دائم إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وأظهرت البيانات الصادرة في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي أن اقتصاد اليابان انكمش بنسبة سنوية بلغت 1.8 في المائة في الربع الأول بسبب ضعف الاستهلاك والصادرات، بعد زيادة بنسبة 0.4 في المائة في الربع السابق. ويقول المحللون إن المراجعة التي تجري في الأول من يوليو قد تؤدي أيضاً إلى خفض تقديرات أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربعين الثالث والرابع من العام الماضي.

وفي أسواق العملات أيضاً، وبعيداً عن اليابان، يتعرض اليوان لضغوط بسبب استمرار قوة الدولار. وانخفضت العملة الصينية إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر يوم الأربعاء عند 7.2664 يوان للدولار.

ومن جهة أخرى، تسارع التضخم في أستراليا إلى أعلى مستوى في ستة أشهر في مايو (أيار) مما زاد القلق حيال رفع أسعار الفائدة ليصعد الدولار الأسترالي 0.5 في المائة إلى 0.6678 دولار.

كما أدت قفزة مفاجئة مماثلة في التضخم بكندا إلى ارتفاع الدولار الكندي لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع. واستقر اليورو عند 1.0710 دولار في التعاملات الآسيوية.

وحوم الدولار النيوزيلندي حول 0.6116 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.2688 دولار مما يعكس ضعف التعاملات وسط ترقب البيانات الأميركية.

وتتوقع الأسواق أن تُظهر البيانات الأميركية التي تصدر يوم الجمعة تباطؤ النمو السنوي في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 2.6 في المائة في مايو، في أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي يمهد الطريق أمام خفض أسعار الفائدة. والمؤشر هو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لقياس التضخم.

ومع ذلك، يواصل صناع السياسات الإشارة إلى أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم بالنسبة لخفض الفائدة.


مقالات ذات صلة

انهيار شركة رهن بريطانية كبرى يضع البنوك العالمية في مواجهة الخسائر

الاقتصاد الحي المالي في لندن (إ.ب.أ)

انهيار شركة رهن بريطانية كبرى يضع البنوك العالمية في مواجهة الخسائر

يواجه القطاع المصرفي العالمي حالة من الترقب المشوب بالحذر عقب الانهيار المفاجئ لشركة «ماركت فاينانشال سوليوشنز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة في إحدى الضواحي التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

وزيرة المالية اليابانية تُشير إلى مزيد من اليقظة تجاه ضعف الين

أشارت وزيرة المالية اليابانية إلى يقظة متزايدة تجاه تحركات العملة، وأبلغت البرلمان أن الحكومة تراقب الانخفاض الأخير في قيمة الين بقلق بالغ.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)

الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الجمعة، أن اقتصاد البلاد سجل عودة للنمو في الربع الأخير من عام 2025، مؤكدةً بذلك البيانات الأولية الصادرة في وقت سابق من الشهر.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
الاقتصاد مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)

الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

اتخذ البنك المركزي الصيني يوم الجمعة إجراءً لكبح جماح ارتفاع اليوان السريع؛ إذ ألغى متطلبات احتياطيات المخاطر لعقود الصرف الأجنبي الآجلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط ومخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية.

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».


شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

​قالت أربعة مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها. حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

وتوقع بنك باركليز، ارتفاع خام برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.


باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.