الهند تنقب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية

عامل يجمع عربات من الهاليت ومسطح الملح وهو مصدر مهم لليثيوم (رويترز)
عامل يجمع عربات من الهاليت ومسطح الملح وهو مصدر مهم لليثيوم (رويترز)
TT

الهند تنقب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية

عامل يجمع عربات من الهاليت ومسطح الملح وهو مصدر مهم لليثيوم (رويترز)
عامل يجمع عربات من الهاليت ومسطح الملح وهو مصدر مهم لليثيوم (رويترز)

نقلت وكالة «رويترز»، عن مصدر هندي مطلع، الثلاثاء، قوله إن شركة «كول إنديا»، التي تديرها الدولة، تقوم بالتنقيب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية، لتأمين الإمدادات للبطاريات.

يعد هذا التعاون جزءاً من عضوية الهند في إطار شراكة أمن المعادن (MSP)، التي تقودها الولايات المتحدة، والتي انضمت إليها نيودلهي العام الماضي، لضمان إمدادات كافية من المعادن لتحقيق أهداف خفض الكربون.

وقالت الهند والولايات المتحدة، يوم الاثنين، إنهما تستثمران بشكل مشترك في مشروع لموارد الليثيوم في أميركا الجنوبية، ومكمن للعناصر الأرضية النادرة في أفريقيا، لتنويع سلاسل توريد المعادن المهمة.

وذكرت «رويترز» أن الهند تجري محادثات مع العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، للتعاون في معالجة الليثيوم وتجنب الاعتماد على الصين.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الطبيعة الحساسة للمناقشات: «تقدمت شركة (كول إنديا) بطلب للحصول على حقوق الامتياز بمنطقة كاتشي في الأرجنتين التي ترغب شركة أميركية ودولتان أخريان في التنقيب فيها بموجب اتفاقية MSP». وأضاف المصدر أن الدراسات الأولية جارية.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال رحلة إلى الأرجنتين، إن الولايات المتحدة تستكشف فرص الاستثمار في المعادن الحيوية، خصوصاً الليثيوم.

وبموجب شراكة أمن المعادن، تمت دعوة نيودلهي للمشاركة في 20 إلى 25 مشروعاً حيوياً للمعادن، حددت الحكومة الهندية 4 منها، اثنان منها بالتعاون مع الولايات المتحدة، حسبما ذكر المصدر لـ«رويترز».

وأضاف المصدر أن المشروع الثاني يقع في منطقة كانجانكوندي في مالاوي، التي تستكشفها شركة IREL (الهند) المحدودة المملوكة للدولة في الهند بحثاً عن العناصر الأرضية النادرة. وقال المصدر إن الحكومة الهندية طلبت أيضاً من عمال المناجم استكشاف المعادن المهمة في منطقة دوبو الأسترالية.

واقترحت الهند أيضاً صفقة تجارة معادن مهمة مع الولايات المتحدة، التي من شأنها أن تحظر فرض الرسوم الجمركية على كلا البلدين من قبل بعضهما، وستكون مماثلة للاتفاقية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع اليابان والتي تمنح شركات صناعة السيارات اليابانية وصولاً أوسع إلى الائتمان الضريبي للسيارات الكهربائية الأميركية، حسبما ذكر المصدر.


مقالات ذات صلة

«تنظيم الكهرباء» توضح أسباب انقطاع الخدمة في بعض أحياء الرياض

الاقتصاد أحد موظفي الشركة السعودية للكهرباء يقوم بمهام صيانة العدادات (الشرق الأوسط)

«تنظيم الكهرباء» توضح أسباب انقطاع الخدمة في بعض أحياء الرياض

كشفت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء عن أسباب انقطاع الخدمة الكهربائية في أجزاء من أحياء حطين والنخيل والعقيق والغدير بمدينة الرياض

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من محطة «سكاكا للطاقة الشمسية» (موقع رؤية 2030)

الطاقة الشمسية رافعة اقتصادية تخلق فرصاً استثمارية بالسعودية

تتخذ السعودية خطوات واسعة للاستفادة من إمكانات البلاد الطبيعية، حيث يبرز موقعها الجغرافي بالقرب من خط الاستواء؛ ما يجعلها تتمتع بكمية هائلة من أشعة الشمس.

آيات نور (الرياض)
الاقتصاد جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الثلاثاء (الشرق الأوسط)

مصر توافق على مشروعات طاقة باستثمارات متوقعة 200 مليون دولار

قال مجلس الوزراء المصري إنه وافق على 5 اتفاقيات لمشروعات للنفط الخام والغاز مع شركات طاقة أجنبية ووطنية باستثمارات متوقعة تبلغ 200 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ خطوط الكهرباء التي سقطت بسبب الإعصار «بيريل» تغلق طريقاً سريعة بالقرب من بالاسيوس بتكساس الاثنين 8 يوليو 2024 (أ.ب)

الإعصار «بيريل» يقطع التيار الكهربائي في ولاية تكساس الأميركية

اجتاح الإعصار «بيريل» مصحوبا برياح قوية وأمطار غزيرة ولاية تكساس مع توغله داخل اليابسة ما أدى إلى إغلاق موانئ نفطية وإلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «روسآتوم» الروسية تواصل إنشاء أول محطة للطاقة النووية في أككويو جنوب تركيا (الشرق الأوسط)

مساع تركية للتعاون مع أميركا في مجال الطاقة النووية

كشفت تركيا عن مساع للتعاون مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية بعد سلسلة من المباحثات على مدى العامين الماضيين لتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه
TT

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

أعلنت وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية إطلاق تحدٍّ عالمي حول التقاط الكربون واستخدامه، بالتعاون مع منصة «أب لينك»، التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تعزيز البحث عن حلول مبتكرة لتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري للكربون.

وكان إعلان هذا التحدّي قد تم في جلسة رئيسة بعنوان: «هدف التنمية المستدامة الثالث عشر وارتباطه بأهداف التنمية المستدامة الأخرى؛ العمل المناخي»، ضمن أعمال «المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة 2024»، المعني بالتنمية المستدامة.

وحسب المعلومات الصادرة فإن التحدّي يهدف إلى تشجيع الشركات الناشئة على تقديم حلول متميزة تُسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال التحول المستدام في الأنظمة، بما في ذلك التقنيات الجديدة والمبتكرة لالتقاط الكربون وإعادة استخدامه، والتكامل الصناعي. كما يؤكّد أهمية تقنيات التقاط الكربون واستخدامه، والدور الحيوي الذي تقدمه الابتكارات في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، ويسلط الضوء على دور إزالة الكربون في تحقيق الحياد الصفري بحلول منتصف القرن.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، بهذه المناسبة، أن قضية تغير المناخ والاستدامة هي قضية عالمية. لا يمكن التعامل معها في نطاقات إقليمية، أو بوصفها مسألة محلية صغيرة، وإنما يجب أن تُعالج هذه القضية على نطاق عالمي.

وأوضح وزير الطاقة السعودي أن بلاده ومن هذا المنطلق تسعى إلى تعزيز جهودها الرامية إلى تحقيق هدفها الطموح المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، وذلك من خلال استخدام نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي لا يقتصر على تخفيف تأثير الانبعاثات الكربونية فحسب، وإنما يعيد تقييم الكربون بصفته مورداً ذا قيمة اقتصادية حقيقية، بدلاً من كونه مؤثراً سلبياً في التغير المناخي.

وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية تماشياً مع هذه الرؤية، ومن أجل استغلال القيمة الاقتصادية للكربون على مستوى العالم؛ أطلقت بالشراكة مع منظمات رائدة تحدّي التقاط الكربون واستخدامه، مؤكّداً أن المملكة تقود، بالمشاركة في تبني مثل هذا التحدّي، تغييرات مؤثرة في جهود مواجهة التغير المناخي، إذ تمثّل هذه المسابقة فرصة للأفراد والمنظمات لتحويل تحديات الغد إلى حلول اليوم، من خلال الجهود المشتركة والابتكارات الرائدة.

من جهته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل بن فاضل الإبراهيم، إن «المملكة حريصة على تحقيق انتقال عادل ومنتظم وعملي للطاقة، وتعمل نحو تعزيز إطار الاقتصاد الدائري للكربون. من خلال هذا التحدي، ومع إيماننا بأهمية الابتكار، فإننا نتطلع إلى رؤية حلول مبتكرة تتعلق بالاقتصاد الدائري للكربون. كما نشجع المبتكرين والمفكرين والشركات على تقديم حلول مختلفة، إذ وإن كانت تبدو صعبة التنفيذ في الوقت الحاضر، إلّا أنها قد تصبح حقيقة في المستقبل القريب».

يُذكر أن تقييم المشاركات، واختيار الفائزين في التحدّي، سيجري بناءً على معايير تتضمّن القابلية للتوسع، والجدوى التجارية، وجاهزية التقنية، والنجاح في الحصول على التمويل. وأكدت المعلومات أنه سيجري تكريم الفائزين في المسابقة، كونهم من أبرز المبتكرين، وإشراكهم في نظام «أب لينك» للابتكار، وهو برنامج مخصص للمؤسسين والرؤساء التنفيذيين وغيرهم من القادة. كما سيحصل الفائزون على جوائز مالية تصل في مجموعها إلى 300 ألف فرنك سويسري (334.4 ألف دولار)، بالإضافة إلى حصولهم على دعم فني وتجاري وتشغيلي لتطوير وتوسعة نطاق أفكارهم.