إيلون ماسك يعلن أن مساهمي «تسلا» صوّتوا بـ«نعم» على حزمة رواتبه

ليس واضحاً ما إذا كانت المحكمة ستوافق على مبلغ الـ56 مليار دولار

إيلون ماسك يتحدث في مؤتمر في واشنطن (أ.ب)
إيلون ماسك يتحدث في مؤتمر في واشنطن (أ.ب)
TT

إيلون ماسك يعلن أن مساهمي «تسلا» صوّتوا بـ«نعم» على حزمة رواتبه

إيلون ماسك يتحدث في مؤتمر في واشنطن (أ.ب)
إيلون ماسك يتحدث في مؤتمر في واشنطن (أ.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الأربعاء، إن مساهمي الشركة صوّتوا لصالح إعادة صفقة التعويضات الضخمة لعام 2018 - التي تقدر قيمتها بـ56 مليار دولار - بعد أشهر من إبطالها من قبل قاضية في ولاية ديلاوير عندما وصفت المبلغ بأنه «لا يسبر غوره».

وقال ماسك، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، إن المساهمين صوّتوا بفارق كبير للموافقة على حزمة الأجور.

«شكرا لدعمكم!!» قال ماسك في منشوره على موقع منصة «إكس».

وقال شخص مطلع على حصيلة التصويت الأولية إن مجموعة من المستثمرين المؤسسين الكبار ومستثمري التجزئة حصلوا على نتيجة «نعم» فوق الخط.

ومع ذلك، يُسمح للمساهمين بتغيير تصويتهم حتى بداية الاجتماع السنوي.

كما أدلى مساهمو «تسلا» بأصواتهم على مقترحات أخرى بما في ذلك نقل مقرها القانوني من ديلاوير إلى تكساس، بالإضافة إلى إعادة انتخاب عضوين في مجلس الإدارة: شقيق ماسك كيمبال ماسك وجيمس مردوخ.

ومع ذلك، يقول الخبراء القانونيون إنه ليس من الواضح ما إذا كانت المحكمة ستقبل إعادة التصويت، وهو أمر غير ملزم، وتسمح للشركة باستعادة حزمة الأجور.

وقال آدم بدوي، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: «حتى لو وافق المساهمون على الحزمة القديمة، فليس من الواضح أن محكمة ديلاوير ستسمح لهذا التصويت بأن يكون فعالاً».

وسيتم الإعلان عن النتيجة في اجتماع في مقر «تسلا» في تكساس الساعة 4:30 مساء (2130 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس.

وقال شخص مطلع على حصيلة التصويت الأولية إن مجموعة من كبار المستثمرين المؤسسين وأصوات المستثمرين الأفراد حصلت على نتيجة «نعم» فوق الخط.

حزمة الأجور المقترحة من ماسك، وهي الأكبر في الشركات الأميركية، لا تحتوي على راتب أو مكافأة نقدية وتحدد المكافآت على أساس القيمة السوقية لشركة «تسلا» التي ترتفع إلى ما يصل إلى 650 مليار دولار على مدار العام على مدى السنوات العشر التي بدأت في عام 2018.

استفتاء

نظر بعض المستثمرين إلى التصويت على أجر ماسك باعتباره اختباراً للثقة في قيادته. في حين أنه بلا شك القوة الدافعة لشركة «تسلا»، وفق «رويترز»، ويُنسب إليه الفضل في الكثير من نجاحها، فقد شهدت الشركة مؤخراً تباطؤاً في المبيعات والأرباح.

وخسر سهم «تسلا» ما يقرب من 60 في المائة من قيمته منذ ذروته في عام 2021، عندما بدأ ماسك في بيع حصته بمليارات الدولارات جزئياً للمساعدة في تمويل شرائه لـ«تويتر»، ما أثار مخاوف من أن انتشاره سيكون ضئيلاً للغاية. وهو يدير الآن 6 شركات، بما في ذلك شركة SpaceX لبناء الصواريخ، وعملاق وسائل التواصل الاجتماعي «إكس» – «تويتر» سابقاً - وشركة الذكاء الاصطناعي xA1، التي أنشأها ماسك في عام 2023.

وأثرت صراحة ماسك وموهبته في إثارة الجدل أيضاً على سمعة «تسلا» ومبيعاتها.

ارتفعت أسهم شركة «تسلا» بنسبة 3.9 في المائة يوم الأربعاء، قبل يوم واحد من اجتماع المساهمين.

ويصف المساهمون، بقيادة كبار المستثمرين المؤسسين، مثل هذا التعويض بأنه سخاء للغاية بالنسبة لقائد يقسم وقته بين 6 شركات ويشرف الآن على انخفاض المبيعات والاضطراب الاستراتيجي في شركة «تسلا».

وقالت مارسي فروست، الرئيس التنفيذي لنظام تقاعد الموظفين العموميين في كاليفورنيا، في وقت سابق من يوم الأربعاء، إن حزمة الأجور ستمكن ماسك من تعزيز الملكية «على حساب إضعاف قيمة المساهمين الآخرين».

كانت شركة «تسلا» تحشد الدعم لحزمة رواتب ماسك، خصوصاً من مستثمري التجزئة، الذين يشكلون نسبة عالية بشكل غير عادي من قاعدة ملكيتها ولكنهم غالباً لا يصوتون.

وقد نشر المسؤولون التنفيذيون في الشركة رسائل على منصة «إكس»، قائلين إن ماسك مهم لنجاح «تسلا».

وقامت شركة «تسلا» بتشغيل إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، ووعد ماسك بإجراء جولة شخصية في مصنع «تسلا» في تكساس لبعض المساهمين الذين أدلوا بأصواتهم.

وقال مجلس الإدارة إن أغنى شخص في العالم يستحق الحزمة، لأنه حقق جميع الأهداف الطموحة فيما يتعلق بالقيمة السوقية والإيرادات والربحية.

وقال مجلس الإدارة إن حزمة الأجور ضرورية أيضاً لإبقاء ماسك مخلصاً لشركة «تسلا»، على الرغم من أن قاضي ولاية ديلاوير قال إن خطة الأجور لعام 2018 فشلت في التأكد من التزام ماسك بقدر كبير من الوقت لشركة تسلا.

وهدّد ماسك ببناء منتجات الذكاء الاصطناعي والروبوتات خارج «تسلا»، إذا فشل في الحصول على ما يكفي من السيطرة على التصويت، الأمر الذي يتطلب الموافقة على حزمة الأجور لعام 2018.

رفع دونالد بول، أحد المساهمين في «تسلا»، في وقت سابق من هذا الشهر، دعوى قضائية تتحدى تصويت المساهمين القادم، قائلاً إن التصديق على حزمة الأجور يجب أن يكون باطلاً لأن ماسك «انخرط في تكتيكات قسرية قوية للحصول على موافقة المساهمين».


مقالات ذات صلة

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
آسيا صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.