«سيسكو»: نسعى لبناء بنية تحتية رقمية تتوافق مع «رؤية المملكة 2030»

مدير الابتكار العالمي في «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: حيث لا توجد مراكز بيانات لا يوجد ذكاء اصطناعي

مؤشر جاهزية الأمن السيبراني لعام 2024 يؤكد أن 98 % من الشركات السعودية تدمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات أمنها السيبراني (شاترستوك)
مؤشر جاهزية الأمن السيبراني لعام 2024 يؤكد أن 98 % من الشركات السعودية تدمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات أمنها السيبراني (شاترستوك)
TT

«سيسكو»: نسعى لبناء بنية تحتية رقمية تتوافق مع «رؤية المملكة 2030»

مؤشر جاهزية الأمن السيبراني لعام 2024 يؤكد أن 98 % من الشركات السعودية تدمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات أمنها السيبراني (شاترستوك)
مؤشر جاهزية الأمن السيبراني لعام 2024 يؤكد أن 98 % من الشركات السعودية تدمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات أمنها السيبراني (شاترستوك)

تشكل رؤية المملكة العربية السعودية 2030 خطة طموح تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الخدمات العامة من خلال التحول الرقمي. وقد لعبت شركة «سيسكو» دوراً فعالاً في دعم الأجندة الرقمية للمملكة من خلال مبادرات مثل برنامج التسريع الرقمي للدولة (CDA)، والاستثمارات الاستراتيجية في الأمن السيبراني، وإنشاء مراكز بيانات متطورة. وتسعى «سيسكو» إلى المساهمة في بناء بنية تحتية رقمية قوية تتوافق مع رؤية 2030.

جاي ديدريش الرئيس الأول ومدير الابتكار العالمي في شركة «سيسكو» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (سيسكو)

تأسيس شراكة قوية

على هامش حدث «سيسكو لايف 2024» المقام في مدينة لاس فيغاس الأميركية تحدث جاي ديدريش، الرئيس الأول ومدير الابتكار العالمي في شركة «سيسكو» إلى «الشرق الأوسط» عن العلاقة طويلة الأمد بين شركته والسعودية، واصفاً المملكة بأنها «واحدة من أكثر الدول ديناميكية في العالم عندما يتعلق الأمر بالاستثمار والرؤية والتنفيذ».

ويقول ديدريش إن مبادرات «سيسكو» في المملكة العربية السعودية تتوافق بشكل وثيق مع الأولويات التي حددتها الحكومة. ويتابع أن «سيسكو» تركز على أولويات الحكومة التي تم توضيحها، وأن كل ما تقوم به «سيسكو» يتوافق مع ذلك من حيث الأمن السيبراني والمدن الذكية والرعاية الصحية المتصلة والتعليم.

تحسينات الأمن السيبراني

يظل الأمن السيبراني أحد مجالات التركيز المهمة لشركة «سيسكو» في السعودية. ووفقاً لمؤشر «سيسكو لجاهزية الأمن السيبراني لعام 2024»، فإن 98 في المائة من المؤسسات في المملكة تقوم بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الأمن السيبراني الخاصة بها. يعد هذا النهج الاستباقي ضرورياً مع استمرار تطور مشهد التهديدات مع زيادة الاتصال. وفي هذا الإطار يقول سلمان فقيه، المدير العام لشركة سيسكو السعودية: «إنه يجب على الشركات أن تكون يقظة تجاه الهجمات السيبرانية».

وكشفت الدراسة أن 80 في المائة من الشركات السعودية تتوقع أن تؤدي حوادث الأمن السيبراني إلى تعطيل أعمالها خلال الـ12 إلى 24 شهراً القادمة، مع تعرض 67 في المائة منها بالفعل لحادث. وقد أسفرت هذه الحوادث عن خسائر مالية كبيرة وسلطت الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير أمنية شاملة. ومن اللافت للنظر أن 99 في المائة من الشركات السعودية قامت بزيادة ميزانيات الأمن السيبراني الخاصة بها خلال الـ12 إلى 24 شهراً الماضية، حيث استثمر الكثير منها أكثر من 10 في المائة من ميزانيات تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها في مجال الأمن.

تدعم مراكز بيانات «سيسكو» في المملكة تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنها «ويبكس» (شاترستوك)

مركز بيانات جديد في السعودية

وكانت شركة «سيسكو» قد أعلنت عن خطط لإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة لدعم الخدمات الأمنية المقدمة عبر السحابة. سيعزز مركز البيانات هذه المرونة الأمنية من خلال توفير حماية قوية ضد التهديدات السيبرانية وضمان سيادة البيانات. ستدعم المنشأة حل «سكيور سيرفس إيدج» (Secure Service Edge) مما يوفر خدمات سحابية آمنة وقابلة للتطوير. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أعلنت «سيسكو» كذلك عن إنشاء مراكز بيانات جديدة في السعودية لمنصتها الشهيرة «ويبكس» (Webex). ستوفر هذه المراكز خدمات واسعة النطاق من «ويبكس سويت» (Webex Suite) مثل الاجتماعات والمكالمات، لتكون أقرب إلى العملاء في المنطقة. وستتميز مراكز البيانات تلك بتقنيات متقدمة، بما في ذلك أدوات التعاون المدعومة بالذكاء الاصطناعي والحلول المستدامة التي تعمل على تحسين كفاءة الطاقة. وشدد جاي ديدريش الرئيس الأول ومدير الابتكار العالمي في شركة «سيسكو» في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أهمية هذه الاستثمارات. وقال: «حيث لا توجد مراكز بيانات لا يوجد ذكاء اصطناعي»، وأن مراكز البيانات الجديدة ستدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوفر بنية تحتية آمنة وقابلة للتطوير لدعم التحول الرقمي في المملكة.

تستثمر «سيسكو» بقوة تحديث مراكز البيانات في السعودية لتلبية الطلب المتزايد على تخزين البيانات ومعالجتها (شاترستوك)

الاستثمارات الاستراتيجية والأهداف المستقبلية

يمتد التزام «سيسكو» تجاه المملكة العربية السعودية إلى ما هو أبعد من البنية التحتية. وقد أطلقت الشركة هذا الأسبوع خلال حدثها العالمي في لاس فيغاس صندوق استثمار عالمي بقيمة مليار دولار لدعم تطوير حلول الذكاء الاصطناعي الآمنة والموثوقة. يتضمن هذا الصندوق استثمارات استراتيجية في الشركات الناشئة مثل «كوهير» (Cohere) و«ميسترال إيه آي» (Mistral AI) و«سكايل إيه آي» (Scale AI) مما يدفع الابتكار واستعداد العملاء في مجال الذكاء الاصطناعي.

معالجة التحديات الرئيسية

في ظل التحول الرقمي السريع الذي تشهده السعودية، تبرز العديد من التحديات التي تحتاج إلى معالجة، على حد تعبير جاي ديدريش. يرى الرجل أن مسائل النقل ومكافحة التلوث وضمان شبكة كهربائية قوية تعد من القضايا الحاسمة. ويشير إلى أن الطلب على الطاقة لتشغيل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات كبير، مما يتطلب إعادة التفكير في شبكات الطاقة وتخصيص المياه.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يؤكد ديدريش أن «سيسكو» ستظل ملتزمة بدعم التحول الرقمي في السعودية من خلال تقنياتها وخبراتها التي تلعب دوراً محورياً في معالجة هذه القضايا وضمان قدرة المملكة على تحقيق أهدافها الطموحة.

يتضمن نهج «سيسكو» الشامل لدعم رؤية المملكة العربية السعودية 2030 مزيجاً من تطوير البنية التحتية، وتحسينات الأمن السيبراني، والاستثمارات الاستراتيجية، والمبادرات التعليمية. وتسعى الشركة من خلال الشراكة مع الحكومة السعودية والقطاع الخاص إلى لعب دور حاسم في تحويل المملكة إلى قوة رقمية. وبينما تواصل السعودية رحلتها نحو اقتصاد متنوع ومستدام، تؤكد «سيسكو» أن تقنياتها وخبراتها ستكون فعالة في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.