عضو «المركزي الأوروبي» يلمّح إلى تخفيضات فائدة محتملة دون تيسير مفرط

مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

عضو «المركزي الأوروبي» يلمّح إلى تخفيضات فائدة محتملة دون تيسير مفرط

مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، (الجمعة)، فابيو بانيتا، إن «المركزي» من المقرر أن يخفّف السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة إذا أكدت البيانات توقعاته، ولكن حتى بعد تخفيضات عدة للفوائد ستظل سياسته النقدية صارمة إلى حد ما.

وأدلى بانيتا، محافظ بنك إيطاليا، بتصريحات متساهلة خلال كلمته الرئيسية السنوية في روما، مشيراً إلى أن التضخم في منطقة اليورو من المتوقع أن يستمر بالانخفاض، وأن يتباطأ ارتفاع الرواتب، وفق «رويترز».

وقال أمام حشد من المصرفيين والسياسيين: «على مدى الأشهر المقبلة، إذا أكدت البيانات توقعاتنا الحالية، فيمكننا أن نتوقع تخفيف السياسة النقدية».

وأضاف أن موقف السياسة سيظل مقيداً «حتى بعد تخفيضات رسمية عدة في أسعار الفائدة».

وكان عديد من صانعي السياسات في «المركزي الأوروبي» قد أشاروا إلى خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، في خطوة أولى لخفض المعدل القياسي المرتفع البالغ 4 في المائة الذي يدفعونه حالياً على ودائع المصارف. ويزداد عدم اليقين بشأن كيفية سير «المركزي الأوروبي» في الأشهر التالية.

وقال بانيتا: «يجب أن نتجنب أن تصبح السياسة النقدية صارمة للغاية، مما قد يدفع التضخم إلى ما دون هدف المركزي الأوروبي المتمثل بـ2 في المائة».

وبلغ التضخم في منطقة اليورو للمرة الأولى هذا العام 2.6 في المائة في مايو (أيار) مقابل 2.4 في المائة في الشهر السابق، وفقاً لتقدير أولي صدر (الجمعة) من قبل مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، وهو أعلى قليلاً من التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» للمحللين.

وقال بانيتا للصحافيين، بعد خطابه، إن البيانات كانت متوقعة، ولم تكن «جيدة ولا سيئة».

وأشار محافظ بنك إيطاليا في خطابه إلى أن الانخفاض المقبل في أسعار الفائدة سيرافقه خفض في حجم الميزانية العمومية لـ«المركزي الأوروبي».

وقال إنه من «الضروري» ألا يتعارض هذا مع موقف سياسة البنك المركزي الأوروبي أو يسمح له بخلق نقص في السيولة أو تجزئة في تأثير السياسة النقدية.

وقال بانيتا، الذي كان عضواً في المجلس التنفيذي لـ«المركزي الأوروبي» في فرنكفورت قبل أن يتولى منصب محافظ بنك إيطاليا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن المصرف يجب أن يبدأ بتخفيض الفائدة دون تأخير.

وتابع: «يجب أن نعدّ أن التحركات المبكرة والتدريجية ستسمح لنا باحتواء التقلبات الاقتصادية الكلية بشكل أفضل من التحركات المتأخرة والفجائية».

وفي حديثه عن إيطاليا، قال محافظ «المركزي»: «على مصارف البلاد أن تستثمر بشكل أكبر في التكنولوجيا لمواكبة نظيراتها الأوروبية»، وحذر من التأثير الاقتصادي لتراجع معدل المواليد بسرعة.

وأوضح أنه إذا استمرّت الاتجاهات الحالية، فإن انخفاض عدد السكان في سن العمل سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 13 في المائة في الناتج الاقتصادي لإيطاليا بحلول عام 2040.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.