تذبذب أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين لإشارات من «الفيدرالي»

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5 في المائة حتى الآن هذا العام وسجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5 في المائة حتى الآن هذا العام وسجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تذبذب أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين لإشارات من «الفيدرالي»

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5 في المائة حتى الآن هذا العام وسجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي (رويترز)
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5 في المائة حتى الآن هذا العام وسجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء، بسبب ارتفاع الدولار، لكنها ظلت تتداول في نطاق ضيق، حيث ينتظر المستثمرون مزيداً من الإشارات حول سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2176.80 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 05:33 (بتوقيت غرينتش). وظلت العقود الآجلة الأميركية للذهب دون تغيير عند 2175.40 دولار، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة مقابل العملات الأخرى، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.

وارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 5 في المائة حتى الآن هذا العام وسجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي، مدعومةً بزيادة الرهانات على تخفيف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة، وعمليات شراء المصرف المركزي وسط التوترات الجيوسياسية.

وقال كبير المحللين في «سيتي إندكس»، مات سيمبسون: «من الصعب بناء حالة هبوطية مفرطة لأسعار الذهب في ظل الظروف الحالية للسياسة الجيوسياسية والتخفيف المركزي المحتمل».

وأبقى «المركزي» الأميركي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير بين 5.25 و5.5 في المائة الأسبوع الماضي. كما أبقى على توقعات لخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات بحلول نهاية العام.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو أوستن جولسبي، يوم الاثنين، إنه يتوقع خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام في اجتماع السياسة الفيدرالية.

ويتطلع المستثمرون الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة لتقدير موعد بدء خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

ويقوم المتداولون بتسعير احتمال بنسبة 72 في المائة أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران). ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك.

وقالت «إس بي دي آر غولد شير»، وهي أكبر صندوق استثمار متداول مدعوم بالذهب في العالم، إن حيازات الذهب لديها انخفضت بنسبة 0.62 في المائة إلى 830.15 طن، يوم الثلاثاء.

وقال «جي بي مورغان» في مذكرة: «تماشياً مع تحركات الأسعار المدعومة ولكن الجانبية إلى حد ما، تُظهر بيانات المراكز المفتوحة أن معظم التدفقات الداخلة إلى الذهب في أوائل مارس (آذار) قد علقت حتى الآن».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 24.40 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 902.57 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 990.39 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

قتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف جوبا عاصمة جنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.