تشجيع القطاع الخاص لإصدار صكوك يرفع معدل الادخار في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الشركات المالية تعمل على تطوير منتجات ابتكارية

تعمل السعودية للوصول إلى مستهدفها في زيادة معدلات الادخار من 6% إلى المتوسط العالمي البالغ 10% (رويترز)
تعمل السعودية للوصول إلى مستهدفها في زيادة معدلات الادخار من 6% إلى المتوسط العالمي البالغ 10% (رويترز)
TT

تشجيع القطاع الخاص لإصدار صكوك يرفع معدل الادخار في السعودية

تعمل السعودية للوصول إلى مستهدفها في زيادة معدلات الادخار من 6% إلى المتوسط العالمي البالغ 10% (رويترز)
تعمل السعودية للوصول إلى مستهدفها في زيادة معدلات الادخار من 6% إلى المتوسط العالمي البالغ 10% (رويترز)

تكثف الحكومة السعودية جهودها لمساعدة الأفراد على رفع معدل الادخار في البلاد، عبر تشجيع القطاع الخاص لإصدار صكوك جديدة، وذلك بعد أن طرحت أخيراً، أول صكوك حكومية (صح)، على أن يتم إصدار منتجات حكومية أخرى لحفظ المال وتأمين احتياجات المستقبل للأفراد.

ويهدف برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى رفع معدلات الادخار بين الأفراد من خلال تحفيزهم على استقطاع جزء من دخلهم بشكل دوري وتخصيصه للادخار، إضافة إلى زيادة المعروض من المنتجات الادخارية، وإثراء الثقافة المالية والتوعية بأهمية الادخار وفوائده للتخطيط لأهداف مستقبلية.

ووفق تصريح سابق لوزير المالية محمد الجدعان، فإن الصكوك الحكومية (صح) تأتي ضمن مبادرات متعددة تصبو إلى زيادة نسبة الادخار، الذي هو أحد مرتكزات برنامج تطوير القطاع المالي التابع لـ«رؤية 2030»، مفيداً بأنه يجري العمل مع قطاع التقنية المالية لإصدار منتجات أخرى تساعد على الادخار.

وتعمل الحكومة السعودية للوصول إلى مستهدفها في زيادة معدلات الادخار من 6 في المائة إلى المتوسط العالمي البالغ 10 في المائة.

حماية رأس المال

من جهتها، تتنافس شركات التقنية المالية، لطرح منتجات ادخارية أكثر ابتكاراً وأقل تعقيداً، من ضمنها المرابحات التي تشمل الصكوك والودائع.

وقال الرئيس التنفيذي لمنصة «عوائد»، عادل العتيق، لـ«الشرق الأوسط»، إن شركات التقنية المالية تسعى في الوقت الحالي لطرح منتجات ادخارية جديدة ذات عوائد منخفضة المخاطر، مضيفاً أن الادخار أصبح ضرورياً للحفاظ على رأس المال وحمايته من تأثير التضخم وارتفاع الأسعار الذي يحصل مع مرور الوقت. وأفاد بأن الطريقة المثلى للحفاظ على رأس المال هو ادخاره في المرابحات بدلاً من إبقائه راكداً لمدة طويلة في الحساب البنكي.

وبيّن العتيق أن شركات التقنية المالية في السعودية تعمل حالياً على تطوير عدة منتجات ادخارية، تختلف عن غيرها بسهولة استخدامها وذات فترة استثمارية قصيرة.

وأوضح أن شركة «عوائد» تعتزم طرح منتجات ادخارية خلال الفترة المقبلة، مبيناً أنها ستتميز بفترتها الفصيرة التي تبدأ من ثلاثة أشهر وبمبلغ يبدأ من ألف ريال (266 دولاراً)، كما ستكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومرتبطة بعدة بنوك محلية.

حالات الطوارئ

وأشار الخبير الاقتصادي أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية الادخار على الفرد والأسرة، لعدة أسباب مثل تأمين المستقبل المالي، أو توفير فرص تعليم أفضل للأطفال، وشراء منزل، أو مرحلة التقاعد، بالإضافة إلى التعامل مع حالات الطوارئ المالية، والسعي للاستقلال المالي من خلال الادخار.

وبحسب الشهري، يتيح الادخار للأفراد والأسر أن يحققوا درجة من الاستقلالية المالية، التي تمكنهم من تحقيق أهدافهم المالية دون الحاجة لتكبد الديون أو الاعتماد على مصادر خارجية. كما أنه يساهم في التخفيف من التوتر والقلق بشأن الأمور المالية، ويمنح الفرد والأسرة شعوراً بالأمان والثقة في مواجهة المصاعب المالية التي قد تنشأ.

وأكمل الشهري أن السعودية تشهد تحولاً كبيراً في الثقافة الادخارية في السنوات الأخيرة. وقد بدأت الحكومة بتعزيز الوعي المالي والادخار من خلال حملات توعوية وبرامج تثقيفية وإطلاق برامج ادخارية للأفراد.

وأضاف أنه يمكن تعزيز الثقافة الادخارية عبر تضمين تعليم المال والادخار في المناهج الدراسية وتوفير برامج تثقيفية للشباب والبالغين، وزيادة الثقافة المالية من خلال التركيز على أهمية الاستثمار المالي المناسب، والتعريف بالخيارات المتاحة لهم لتحقيق عائد مالي على المدى الطويل.

وأوصى الشهري بوضع ميزانية يتم فيها تحديد الدخل والنفقات المختلفة، تشمل النفقات الضرورية، والاستثمار، والترفيه، مع إعطاء الأولوية القصوى للضروريات والحاجات الأساسية، بالإضافة إلى تحديد نسبة معينة من الدخل للادخار. كما يجب تجنب الديون، والاعتماد الزائد على بطاقات الائتمان، والحرص على عدم تراكم الديون وتسديدها في الوقت المناسب.

إنفوغراف (الشرق الأوسط)

الادخار والاستثمار

وذكر الشهري أن الادخار يشير إلى تجميع الأموال وتوفيرها في حسابات مخصصة أو ودائع ثابتة، ويعد أكثر أماناً ويوفر سيولة مالية في حالات الطوارئ، أما الاستثمار فيحمل مخاطر أعلى، ولكنه يمكن أن يحقق عائداً مالياً أكثر على المدى الطويل.

وواصل، أن الحل الأمثل هو التوازن بين الادخار والاستثمار بناءً على الأهداف الشخصية والظروف المالية لكل فرد. قد يكون من الجيد الحفاظ على جزء من الأموال في حسابات الادخار للطوارئ والاحتياجات القريبة.

وكانت أطلقت وزارة المالية والمركز الوطني لإدارة الدين، أول منتج ادخاري مخصص للأفراد ومدعوم من الحكومة، وذلك تحت اسم «صح»، بقيمة ألف ريال للصك الواحد، وبنسبة عوائد تتجاوز 5 في المائة، يحصل عليها المستثمر بعد مرور عام كامل من تاريخ شراء الصك. وأقفلت هذه الصكوك أول جولتين ادخاريتين لشهري فبراير (شباط) الماضي ومارس (آذار) الحالي، بقيمة تلامس ملياري ريال (533 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بالولايات المتحدة (رويترز)

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

قالت رئيسة قسم الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال فيزيبل ألفا»، إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تواجه عقبة كبيرة مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.