مشرّعون جمهوريون أميركيون يفضحون انحياز وكالة الطاقة الدولية ضد النفط والغاز

تدعو الرسالة بيرول إلى تقديم تفاصيل التمويل الذي تم تلقيه من الولايات المتحدة على مدى السنوات الـ10 الماضية

مصادر تحدّثت عن ضغوط يمارسها الجمهوريون الأميركيون بشأن احتمال قطع التمويل الفيدرالي لوكالة الطاقة الدولية (رويترز)
مصادر تحدّثت عن ضغوط يمارسها الجمهوريون الأميركيون بشأن احتمال قطع التمويل الفيدرالي لوكالة الطاقة الدولية (رويترز)
TT

مشرّعون جمهوريون أميركيون يفضحون انحياز وكالة الطاقة الدولية ضد النفط والغاز

مصادر تحدّثت عن ضغوط يمارسها الجمهوريون الأميركيون بشأن احتمال قطع التمويل الفيدرالي لوكالة الطاقة الدولية (رويترز)
مصادر تحدّثت عن ضغوط يمارسها الجمهوريون الأميركيون بشأن احتمال قطع التمويل الفيدرالي لوكالة الطاقة الدولية (رويترز)

هاجم كبار المشرّعين الجمهوريين الأميركيين وكالة الطاقة الدولية، في رسالة شديدة اللهجة مؤرخة في 20 مارس (آذار) موجهة إلى مديرها التنفيذي فاتح بيرول، هي الأولى من نوعها.

واتهمت نسخة من الرسالة التي وقّعها الجمهوريان جون باراسو العضو البارز في لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في مجلس الشيوخ، وكاثي مكموريس رودجرز رئيسة لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، وكالة الطاقة الدولية بالتحول إلى «مشجع لتحول الطاقة».

وجاء في الرسالة: «نعتقد أن وكالة الطاقة الدولية قوّضت في السنوات الأخيرة أمن الطاقة من خلال تثبيط الاستثمار الكافي في إمدادات الطاقة - وتحديداً النفط والغاز الطبيعي والفحم... يجب أن يزعجك أن الأطراف المتحيزة تستغل توقعات وكالة الطاقة الدولية وغيرها من المنتجات؛ للدفاع عن السياسات التي تقوض أمن الطاقة».

نسخة من الرسالة الموقعة من الجمهوريَّين جون باراسو وكاثي مكموريس رودجرز

وستؤدي الرسالة إلى زيادة الضغوط على وكالة الطاقة الدولية بشأن توقعاتها للطلب على النفط على المدى الطويل في عام الانتخابات الأميركية، وفق ما ذكرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وتعرّضت المنظمة التي تم إنشاؤها بعد الصدمة النفطية في السبعينات من قبل الدول الصناعية، لهجوم بسبب توقعاتها بأن الطلب على النفط قد يصل إلى ذروته في وقت مبكر من عام 2030.

بالإضافة إلى ذلك، تدعو الرسالة بيرول إلى تقديم تفاصيل التمويل الذي تلقته وكالة الطاقة الدولية من الولايات المتحدة على مدى السنوات الـ10 الماضية.

وقالت مصادر لوكالة «ستاندرد آند بورز» إن الجمهوريين الأميركيين مارسوا ضغوطاً بشأن احتمال قطع التمويل الفيدرالي لوكالة الطاقة الدولية عقب نتائج الانتخابات الأميركية في وقت لاحق من هذا العام.

وقال شخص آخر مطلع على المناقشات الجارية بين المشرّعين الجمهوريين، إن جميع جوانب مشاركة الولايات المتحدة مع وكالة الطاقة الدولية سيتم التدقيق فيها، بما في ذلك تمويلها.

ووفقاً لموقعها على الإنترنت، يتم الاتفاق على ميزانية وكالة الطاقة الدولية وعملها كل عامين، مع السماح للدول الأعضاء بتقديم مساهمات طوعية. وفي عام 2022، بعد اختتام قمة «كوب26»، تلقت الوكالة، التي تقع تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، دفعة تمويلية بقيمة 20 مليون يورو (22 مليون دولار) من الدول الأعضاء لـ«توسيع نطاق عملها لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة».

وتأتي انتقادات المشرّعين الجمهوريين لوكالة الطاقة الدولية بعد أن تحدى قادة عدد من أكبر الشركات المنتجة في العالم الذين حضروا أسبوع «سيراويك» في هيوستن توقعات وصول النفط إلى الذروة وسرعة التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.

وكان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، وصف الدعوات للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري للمساعدة في تجنب تغير المناخ بأنها «خيال». كما أعرب زملاؤه من الرؤساء التنفيذيين من شركات مثل «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«توتال» عن قلقهم بشأن سرعة التحول والحاجة إلى مواصلة الاستثمار في النفط.

وفي الآونة الأخيرة، تحدت منظمة «أوبك» وكالة الطاقة الدولية بشأن توقعاتها ودفاعها عن تحول الطاقة. واتهم الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكالة الطاقة الدولية بتشويه سمعة منتجي النفط والغاز من خلال تحليلاتها.


مقالات ذات صلة

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات في 2025

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الولايات المتحدة​ امرأة تضيء شمعة بجوار العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا يوم 13 يناير (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز

غداة محادثات هاتفية «إيجابية» أجراها مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)

أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

أعلنت القيادة الأميركية الجنوبية احتجاز ناقلة النفط «فيرونيكا»، ضِمن حملة في البحر الكاريبي مرتبطة بفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.