رئيس «آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: بروز سريع للسعودية في الذكاء الاصطناعي

توقع تجاوز حصة المملكة 40 % من مكاسب التقنية الجديدة بالمنطقة

أرفيند كريشنا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم» (غيتي)
أرفيند كريشنا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم» (غيتي)
TT

رئيس «آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: بروز سريع للسعودية في الذكاء الاصطناعي

أرفيند كريشنا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم» (غيتي)
أرفيند كريشنا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم» (غيتي)

أكد رئيس مجلس إدارة شركة «آي بي إم» (IBM) ورئيسها التنفيذي أرفيند كريشنا، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن «السعودية تبرز بسرعة كدولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي».

وأشار إلى أن إعلان شركته الرائدة عالمياً في مجال السحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي والخدمات الاستشارية خططاً لاستثمار أكثر من 200 مليون دولار في المواهب والبنية التحتية من خلال تأسيس مركز برمجيات جديد في الرياض يعد تعزيزاً لدعمها لـ«رؤية السعودية 2030» التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز تكنولوجي عالمي رائد.

ولفت كريشنا إلى الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أن تأثيره الاقتصادي في الشرق الأوسط يقدر بنحو 320 مليار دولار بحلول عام 2030. وتوقع «أن تجني السعودية فوائد كبيرة، بمكاسب تبلغ 135.2 مليار دولار»، أي أكثر من 42 في المائة من حجم الاقتصاد المرتبط بالتقنية الجديدة.

شراكات متعددة داخل المملكة

وشدد على «الفوائد الإقليمية» لتأسيس مركز البرمجيات الجديد في الرياض. وقال إن «السعودية تبرز بسرعة كدولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، ومركز (آي بي إم) الجديد يمثل إنجازاً كبيراً».

وسيعمل المركز على دفع الابتكار في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي وبرامج الاستدامة، بهدف تسريع تنمية المهارات وخلق وظائف عالية الجودة لمحترفي تكنولوجيا المعلومات الشباب في السعودية. وسيؤدي تركيز المركز على الابتكار الرقمي وتطوير المنتجات وإدارتها وتصميمها إلى تحفيز إنشاء حلول قابلة للتصدير عالمياً، ما يثري البنية التكنولوجية في المملكة.

وتتضمن مشاريع «آي بي إم» الأخيرة في السعودية أيضاً تعاوناً موسعاً مع «طيران الرياض» وشركة «سلام» للاتصالات. وعدّ كريشنا أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى «إحداث ثورة في تجارب السفر»، ودعم رحلة الشركة الافتتاحية في عام 2025 بحلول متطورة.

ولفت رئيس «آي بي إم» إلى أن «واتسون إكس» (Watsonx)، وهي أحدث منصة للبيانات والذكاء الاصطناعي من شركته، مصممة لتحسين الإنتاجية وتبسيط سير العمل وأتمتة المهام عبر الصناعات. واعتبر أن إدخال نماذج اللغة العربية في «واتسون إكس» يمثل خطوة هامة نحو تعزيز استخدام نماذج اللغة العربية الكبيرة عبر مختلف القطاعات.

مركز «آي بي ام» لتطوير البرمجيات سيقدم حلول الجيل التالي من السحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي على نطاق دولي (شاترستوك)

دور الذكاء الاصطناعي

وفي معرض تناوله التحديات والفرص المرتبطة باعتماد الذكاء الاصطناعي، أشار كريشنا إلى أنه «على الرغم من أن 42 في المائة من متخصصي تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الكبيرة قاموا بنشر الذكاء الاصطناعي بشكل نشط، فيما يستكشف 40 في المائة آخرون استخدام تلك التكنولوجيا بنشاط، فإن عوائق مثل مهارات الذكاء الاصطناعي المحدودة، وتعقيد البيانات، والمخاوف الأخلاقية لا تزال قائمة».

وأوضح أن شركته «قادت تحالف الذكاء الاصطناعي لمعالجة هذه التحديات، ما أدى إلى تعزيز التعاون عبر تعليم الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والنشر والحوكمة».

أهمية التعلم المستمر

يرى كريشنا لشركته دوراً في المساهمة في التقدم التكنولوجي في السوق السعودية عبر الشراكات الهادفة إلى دفع التحول الرقمي، مشيداً بـ«الخطوات المثيرة للإعجاب التي حققتها المملكة في مجال التكنولوجيا، والتي سهّلتها (رؤية 2030)».

سيشكل المركز الجديد إضافة نوعية إلى شبكة واسعة من مراكز «برمجيات آي بي إم» في مناطق مختلفة حول العالم (شاترستوك)

وقال إن «التطور السريع للتكنولوجيا أدى إلى انخفاض عمر (صلاحية) المهارات التي يتم اكتسابها اليوم إلى النصف خلال 7 سنوات»، ما يؤكد أهمية التعلم المستمر.

ولهذا السبب، بحسب كريشنا، يتضمن عمل «آي بي إم» في السعودية شراكات تهدف إلى رفع مهارات ما يصل إلى 100 ألف سعودي في القطاع الرقمي.

وأضاف أن شركته مكّنت من خلال تعاونها مع الهيئات التعليمية والحكومية من تقديم الدورات التدريبية ومسرعات الأبحاث، ما يدعم أهداف المملكة في أن تصبح رائدة رقمية عالمية.

وهو يعتقد أن استثمار «آي بي إم» الكبير في مركز البرمجيات الجديد في الرياض «لا يعكس التزاماً طويل الأمد بالتقدم التكنولوجي في المملكة فحسب، بل يمهد الطريق أيضاً للابتكارات الرائدة التي يمكن أن تشكل مستقبل المشهد التكنولوجي العالمي».


مقالات ذات صلة

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.