يعارض الرئيس الأميركي جو بايدن البيع المخطط لعملاق الصلب الأميركي «يو إس ستيل» لشركة «نيبون ستيل» اليابانية، قائلاً في بيان يوم الخميس إن الولايات المتحدة بحاجة إلى «الحفاظ على شركات الصلب الأميركية القوية التي يدعمها عمال الصلب الأميركيون».
وأضاف بايدن في بيان حصلت عليه «وكالة أسوشييتد برس» مسبقاً: «لقد كانت شركة (يو إس ستيل) شركة فولاذ أميركية شهيرة لأكثر من قرن من الزمان، ومن المهم أن تظل شركة فولاذ أميركية مملوكة ومدارة محلياً».
وإعلان الخميس، الذي يأتي في الوقت الذي يقوم فيه بايدن بحملته الانتخابية في الغرب الأوسط، قد يكون له تداعيات في سباقه ضد المرشح المفترض للحزب الجمهوري، دونالد ترمب. حيث جعل الرئيس الديمقراطي من استعادة التصنيع الأميركي حجر الزاوية في أجندته، وهو يسعى لإعادة انتخابه، وهو يحظى بتأييد كثير من النقابات البارزة.
وأعلنت شركة «نيبون ستيل» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنها تخطط لشراء شركة إنتاج الصلب الأميركية ومقرها بيتسبرغ مقابل 14.1 مليار دولار نقداً، مما أثار مخاوف بشأن ما يمكن أن تعنيه الصفقة بالنسبة للعمال النقابيين وسلاسل التوريد والأمن القومي الأميركي.
وبعد وقت قصير من الإعلان عن الصفقة، أشار البيت الأبيض إلى أنها ستخضع للمراجعة من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي السرية في الولايات المتحدة. ولا تقدم الحكومة رسمياً تحديثات حول عملية المراجعة التي تجريها لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
وعلى الجانب الآخر، قال الرئيس السابق دونالد ترمب في وقت سابق من هذا العام بعد اجتماعه مع نقابة سائقي الشاحنات، إنه سيوقف الاستحواذ على شركة الصلب الأميركية، مؤكداً: «سوف أمنع ذلك. أعتقد أنه أمر فظيع أن تشتري اليابان (يو إس ستيل). سأمنعه على الفور».
وسافر بايدن يوم الخميس إلى مدينة ساجيناو بولاية ميشيغان، التي كانت في السابق موطناً لكثير من مصانع «جنرال موتورز»، حيث يأمل أن يلقى دعمه من العمال النقابيين صدى لدى الناخبين.
وتقع المدينة في مقاطعة متأرجحة دعمت ترمب بفارق ضئيل في عام 2016 ثم انقلبت لصالح بايدن في عام 2020، مما يجعلها منافسة حاسمة في السباق الرئاسي هذا العام.
ويتمتع بايدن بعلاقة وثيقة مع اتحاد عمال صناعة الصلب. وقد أعطى النقابة «تأكيدات شخصية» بأنه يدعمها، وذلك وفقاً لبيان صدر في فبراير (شباط) عن النقابة حول خطط شركة «نيبون ستيل». ويقع المقر الرئيسي لشركة «يو إس ستيل» في ولاية بنسلفانيا، وهي ولاية رئيسية أخرى في انتخابات هذا العام.
وأصدر الاتحاد بياناً الأسبوع الماضي بعد اجتماعه مع ممثلين من شركة «نيبون ستيل»، أعرب فيه عن مخاوفه بشأن ما إذا كانت الشركة ستحترم اتفاقيات العمل الحالية وبشأن الشفافية المالية للشركة، مضيفاً أن هناك «عوائق» أمام إغلاق عملية الاندماج.
وتعد الولايات المتحدة اليابان أحد أقرب حلفائها، وشريكاً رئيسياً في مواجهة طموحات الصين ونفوذها في آسيا. وزار بايدن البلاد مرتين بصفته رئيساً، وسيستضيف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في البيت الأبيض في 10 أبريل (نيسان) المقبل.
لكن صلات شركة «نيبون ستيل» بالصين أثارت مخاوف داخل الإدارة. ويأتي أكثر من نصف الفولاذ المنتج عالمياً من الصين، وفقاً للجمعية العالمية للصلب. والهند هي ثاني أكبر منتج، تليها اليابان والولايات المتحدة.






